شبه إجماع في مجلس الأمن: تنديد باعتداءات إسرائيل على سوريا
بدعوة من الجزائر والصومال، عقد مجلس الأمن الدولي جلسة لمناقشة الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، بما فيها التوغّل الإسرائيلي في مناطق واسعة جنوب البلاد، إلى جانب الاعتداءات الجوية وعمليات تهجير ومحاصرة السكان.


بدعوة من الجزائر والصومال، عقد مجلس الأمن الدولي جلسة لمناقشة الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، بما فيها التوغّل الإسرائيلي في مناطق واسعة جنوب البلاد، إلى جانب الاعتداءات الجوية وعمليات تهجير ومحاصرة السكان. وشهدت الجلسة شبه إجماع دولي على رفض هذه الاعتداءات مقابل محاولة أميركية لتبريرها بحجة «القلق من تحوّل سوريا إلى قاعدة للإرهاب»، وهي الذريعة التي تستعملها إسرائيل لتبرير اعتداءاتها المتواصلة. ودان الاعتداءات كلّ من الجزائر والصومال والأردن والصين وباكستان وسلوفاكيا وروسيا وليبيا، كما عبّرت فرنسا وبريطانيا عن مخاوفهما من تأثيرها على وحدة البلاد التي تعيش مرحلة انتقالية خطيرة عقب سقوط نظام بشار الأسد.
من جهته، أكّد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيار لاكروا، خلال الجلسة، أن إسرائيل تحتل 12 موقعاً سورياً، هي 10 مواقع داخل المنطقة العازلة (خط برافو)، واثنان على الحدود، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي يفرض قيوداً على قوات الفصل الأممية (أندوف)، فضلاً عن قيود على حركة السوريين الساكنين بالقرب من المنطقة العازلة.
وفي وقت أكّد فيه لاكروا أن قوات «أندوف» التي تتواصل مع الجانبين السوري والإسرائيلي تتلقّى شكاوى من السكان السوريين، الرافضين للوجود الإسرائيلي في مناطقهم، دعا إلى التزام الأطراف بـ«اتفاقية فضّ الاشتباك» الموقّعة عام 1974، والتي أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، سقوطها مع سقوط النظام السوري، ليبدأ بعدها حملة عسكرية واسعة أتت على ما تبقّى من قدرات الجيش السوري المنحل. وقدّرت روسيا، من جانبها، عدد الهجمات الإسرائيلية بنحو 700 هجوم منذ الثامن من كانون الأول الماضي.
بدوره، شدّد مندوب سوريا في الأمم المتحدة، قصي الضحاك، على رفض دمشق تدخّل إسرائيل في شؤونها الداخلية، وسعيها إلى سرقة مواردها المائية، مضيفاً أن سوريا تجدّد التأكيد على حقها الثابت في بسط سيادتها على كامل أراضيها. وقال: «سيطر الاحتلال الإسرائيلي على الموارد المائية في الجنوب، وحوّل مسارات الأنهار، وهو ما يهدّد الأمن الغذائي والمائي للبلاد»، داعياً إلى تحرك دولي فوري وحازم لوقف هذه الاعتداءات.
وخلال كلمته، ذكّر مندوب سوريا بأن قوات الاحتلال ارتكبت مجازر بحق المدنيين خلال توغّلها في الأراضي السورية. وقال إن «وحدات من قوات الاحتلال الإسرائيلي توغّلت في ريف درعا وشنّت هجمات أسفرت عن استشهاد 9 مدنيين وإصابة آخرين»، متابعاً أن «الاحتلال الإسرائيلي يواصل أعماله العدوانية في تحدٍّ للجهود الدولية بما يهدف إلى تقويض جهود الحكومة السورية».
