
سيطرت «قوات الدعم السريع» على مخيم زمزم للنازحين في ولاية شمال دارفور في غرب السودان، بعد شنها هجوماً واسع النطاق، لليوم الثالث على التوالي، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة في الفاشر عاصمة الولاية.
وقال مصدر داخل القوات لوكالة «فرانس برس» إن «قواتنا بسطت سيطرتها على قاعدة زمزم وتم تأمين المنطقة»، فيما شهدت الفاشر موجة نزوح واسعة لسكان المخيم.
ويعد مخيم زمزم الأكبر في دارفور وهو يقع قرب الفاشر عاصمة شمال دارفور التي تحاصرها «الدعم السريع» منذ أيار الماضي.
«تحرير السودان» تناشد الجيش التدخل
وبعد وقت وجيز من سيطرة «الدعم السريع» على المخيم، طالبت «حركة تحرير السودان»، التي يتزعمها مني أركو مناوي، قيادة الجيش بالتحرك السريع لإنقاذ الفاشر.
وقال المتحدث باسم الحركة، الصادق علي النور، في بيان، إن «على قيادة القوات المسلحة التحرك بسرعة لإنقاذ حياة حوالي مليون ونصف شخص في الفاشر عن طريق دعم الجيش والقوة المشتركة والمساندين، وأن يحدث ذلك بأعجل ما يمكن حتى لا يحدث ما لا يُحمد عقباه، كما حدث في الجنينة بولاية غرب دارفور».
-
رأى النور أن سقوط الفاشر يعني سقوط بقية مدن السودان الأخرى بالتتابع (من الويب)
وأشار النور إلى أن «الهجوم البربري الغاشم» على مخيم زمزم أدى إلى نزوح عشرات الآلاف نحو مدينة الفاشر، سيراً على الأقدام، منذ صباح الأمس، وضاقت منازل الفاشر عن استيعابهم، فدخلوا مراكز الإيواء والمدارس، وافترشوا الأرض تحت ظلال الأشجار أو تحت هجير الشمس، في ظل انعدام مياه الشرب والطعام والدواء.
ولفت المتحدث إلى أن «الميليشيا تواصل مسيرتها القذرة في التطهير العرقي (...) وهذا دليل دامغ على أنها تريد إحداث التغيير الديموغرافي في كل دارفور وجلب مستوطنين جدد من عرب الشتات».
ورأى النور أن سقوط الفاشر يعني سقوط بقية مدن السودان الأخرى بالتتابع، مؤكداً ضرورة التحرك نحو دارفور بالتنسيق مع بقية القوات النظامية.
مواقف عربية منددة
إلى ذلك، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها للهجمات التي تعرضت لها مخيمات للنازحين حول مدينة الفاشر «زمزم، وأبوشوك» غرب السودان.
وشدّدت الخارجية، في بيان، على ضرورة توفير الحماية للعاملين في المجال الإغاثي والإنساني، وأهمية وقف الهجمات وتجنب استهداف المدنيين وتنفيذ ما تم التوقيع عليه في إعلان جدة.
#بيان | تعرب وزارة الخارجية عن إدانة المملكة العربية السعودية واستنكارها للهجمات التي تعرضت لها مخيمات للنازحين حول مدينة الفاشر (زمزم وأبوشوك)، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من الأشخاص، في انتهاكٍ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. pic.twitter.com/kOZCbdPQCy
— وزارة الخارجية 🇸🇦 (@KSAMOFA) April 13, 2025
وأدانت وزارة الخارجية المصرية، من جهتها، الهجمات على المخيم.
واستهجنت، في بيان، الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي، مشدّدة على ضرورة «عدم الاعتداء بأى شكل من الأشكال على العاملين في المجال الإنساني».
وجدّدت الخارجية المصرية تأكيد موقف مصر «الثابت والداعم للسودان الشقيق ولمؤسساته الوطنية واستقراره» وأهمية «احترام وحدة وسيادة وسلامة أراضيه».
وأمس، اتهمت وزارة الخارجية السودانية «قوات الدعم السريع» بارتكاب «مجزرة» في مخيم زمزم، فيما أعربت الأمم المتحدة عن مخاوفها من مقتل أكثر من 100 شخص في السودان بعد هجمات شنتها «قوات الدعم السريع»، الجمعة، على مدينة الفاشر ومخيمين للنازحين قريبين من زمزم وأبو شوك.
-
أعربت الأمم المتحدة عن مخاوفها من مقتل أكثر من 100 شخص في السودان (من الويب)
واندلعت الحرب في السودان، في 15 نيسان 2023، بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، و«قوات الدعم السريع» بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في مناطق متفرقة من السودان، تتركز معظمها في العاصمة الخرطوم، مخلفة المئات من القتلى والجرحى بين المدنيين.

