«المؤتمر القومي الكردي» يلتئم الجمعة: نحو اعتماد «اللَّامركزية»
بعد جدل واسع بين أحزاب «الإدارة الذاتية»، و«المجلس الوطني»، الكردية، حول آلية ردم هوّة الخلافات في ما بينها، وتوحيد الصف السياسي الكردي في سوريا، أُعلن، رسمياً، عن عقد «المؤتمر القومي الكردي» لكل الأحزاب السياسية الكردية في سوريا، يوم الجمعة المقبل، من أجل


بعد جدل واسع بين أحزاب «الإدارة الذاتية»، و«المجلس الوطني»، الكردية، حول آلية ردم هوّة الخلافات في ما بينها، وتوحيد الصف السياسي الكردي في سوريا، أُعلن، رسمياً، عن عقد «المؤتمر القومي الكردي» لكل الأحزاب السياسية الكردية في سوريا، يوم الجمعة المقبل، من أجل وضع رؤية موحّدة للأكراد السوريين في شمال وشرق البلاد، للتفاوض عليها مع دمشق.
وجاء قرار انعقاد المؤتمر بعدما رفض «المجلس الوطني» الإعلان عن وحدة الصف الكردي في المؤتمر القومي، في ظلّ اقتصار الحضور فيه على قيادات من «المجلس» و«الذاتية»، وممثّلين عن «التحالف الدولي»، فيما أصرّت «الذاتية»، من جهتها، على عقد اجتماع قومي لكلّ الأحزاب الكردية المنضوية تحت التحالفَين الرئيسيَّين، أو العاملين خارجهما أو حتى المستقلّين، لخلق إطار كردي جامع، وللتأكيد على الوحدة السياسية لهذه الأحزاب.
وعلى خطّ مواز، ثمّة تباين واضحاً في مواقف الطرَفين؛ إذ تَعتبر أحزاب «المجلس» أن الظرف السياسي مناسب لاعتماد نظام الفدرالية في سوريا، كنموذج للحلّ السياسي، في ظلّ الدعم الذي يتلقّاه الكرد من الولايات المتحدة والدول الأوروبية؛ فيما ترى أحزاب «الذاتية» أن نموذجها مناسبٌ لتطبيق حكم إداري لامركزي، تدير فيه كل منطقة نفسها بنفسها، على أن توكل إلى الحكومة المركزية قضايا السياسة الخارجية، معتبرةً أن مجازر الساحل السوري، والموقف السياسي المتّخذ في السويداء، يؤكدان على «حلّ» هذا النموذج للمشاكل الأمنية التي تعيشها الأقليات في سوريا.
وفي ظلّ التوقّعات بتوجّه المؤتمر إلى الاتفاق على طلب اعتماد نظام «لامركزي»، - تجنّباً للحساسية التي قد تبديها كل من دمشق وأنقرة تجاه مطالب «الفدرلة» -، عزّز هذا التوجّه تأكيد الزعيم الروحي لأحزاب «الذاتية»، ورئيس «حزب العمال الكردستاني» عبدالله أوجالان، على «ضرورة تشكيل أنظمة تشبه الإدارة الذاتية في عموم المناطق السورية»، بحسب ما نقل عنه النائب عن حزب «الديمقراطية والتقدّم» التركي، عمر أوجالان، الذي زاره في سجنه في جزيرة إيمرالي. وأكّد أوجالان، خلال حديثه عن مستقبل الأقليات في سوريا، ضرورة حماية العلويين والدروز، مضيفاً: «يمكنهم تأسيس أنظمة مشابهة لتلك التي أسّسها الأكراد، ويمكنهم التواصل في ما بينهم، ويجب أن يرفضوا الأساليب الداعشية».
وفيما كشف عضو اللجنة التحضيرية لـ«المؤتمر القومي»، عبد الإله العربو، في تصريحات لوسائل إعلام كردية، أن المؤتمر سينعقد في مدينة القامشلي في الـ18 من نيسان الجاري، «بحضور جميع الأحزاب، التنظيمات، المثقّفين، النساء والشبيبة والوجهاء في روج آفا، وبمشاركة أكثر من 300 مندوب أو مندوبة»، أعلن مصدر كردي، في حديثه إلى «الأخبار»، أن القائد العام لـ«قسد»، مظلوم عبدي، سيطلق المؤتمر بشكل رسمي، وسيحثّ المجتمعين على «اتخاذ موقف كردي موحّد، يقوّي من موقفهم في مفاوضاتهم مع الحكومة في دمشق».
ولفت المصدر إلى أن «الاجتماع سيُعقد في يوم واحد فقط، وسيناقش مسوّدة الموقف السياسي التي أعدّتها الأحزاب سابقاً للتوصّل إلى صيغة نهائية للإعلان عن موقف سياسي موحّد»، مرجّحاً أن يحضر المؤتمر «ممثّلون عن الأحزاب الكردية في كل من كردستان العراق وتركيا، وممثّل عن الولايات المتحدة الأميركية، وآخرون عن بقية دول التحالف، من مثل فرنسا وألمانيا». وإذ أوضح أن «المؤتمر سيطالب أيضاً بتعديل الإعلان الدستوري، بصورة تضمن حقوق الكرد ومشاركتهم في الدستور السوري الجديد»، فهو توقّع «تشكيل وفد كردي موحّد للتفاوض مع دمشق حول حقوق أكراد سوريا».
