
ندّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش باستمرار تدفّق الأسلحة والمقاتلين إلى السودان.
وقال غوتيريش إنّه «يجب وقف الدعم الخارجي وتدفّق الأسلحة. يجب على أولئك الذين لديهم النفوذ الأكبر على الأطراف أن يستخدموه لتحسين حياة الشعب السوداني، لا لإدامة الكارثة».
وعشيّة دخول الحرب في السودان عامها الثالث، أعرب غوتيريش عن قلقه العميق «إزاء استمرار وصول الأسلحة والمقاتلين إلى السودان، ممّا يسمح للنزاع بالاستمرار والانتشار إلى سائر أنحاء البلاد».
وأكد غوتيريش أنّ «الطريقة الوحيدة لضمان حماية المدنيين هي وضع حدّ لهذا النزاع العبثي».
«عواقب كارثية»
من جهته، حذر المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، فيليبو غراندي، من أنّ الاستمرار في غض الطرف عن الوضع في السودان ستكون له «عواقب كارثية للبلد كما للمنطقة».
وقال غراندي في بيانٍ: «علينا أن نبذل كل ما في وسعنا لإحلال السلام في السودان. ويجب زيادة المساعدات الإنسانية وتعزيز الدعم للتنمية. إن الاستمرار في تجاهل الوضع سيؤدي إلى عواقب كارثية»، محذراً كذلك الأوروبيين من تدفق اللاجئين السودانيين في حال عدم تقديم المساعدة الكافية.
وأشار المفوض السامي إلى أنّ «استقرار المنطقة بأسرها مهدد. وهناك حاجة ملحة لتوفير الحماية الإنسانية ولكن أيضاً المساعدات الإنمائية حتى تتمكن الحكومات المضيفة من توفير مستقبل أفضل للاجئين وسكانها».
-
«ارتفع عدد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الأطفال بنسبة ألف في المئة» (أ ف ب)
عامان من الحرب «حطّما» حياة ملايين الأطفال
بدورها، أعلنت منظمة الأمم المتّحدة للطفولة «اليونيسف» أنّه خلال الحرب المستمرّة في السودان منذ عامين ارتفع عدد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الأطفال بنسبة ألف في المئة، مناشدةً العالم عدم التخلّي عن ملايين الأطفال المنكوبين.
وقالت المديرة التنفيذية للوكالة الأممية، كاثرين راسل، في بيانٍ أمس، إنّ «عامين من الحرب والنزوح حطّما حياة ملايين الأطفال في سائر أنحاء السودان»، مضيفةً أنّ «السودان يعاني اليوم من أسوأ أزمة إنسانية في العالم، لكنّها لا تحظى باهتمام العالم. لا يمكننا أن نتخلّى عن أطفال السودان».
وناشدت راسل المجتمع الدولي العمل لإنهاء الحرب المستمرة، مشيرةً إلى أنّ 462 ألف طفل في هذا البلد معرّضون لخطر الإصابة بسوء التغذية الحادّ الشديد في الفترة ما بين أيار وتشرين الأول.
وسلّطت اليونيسف في بيانها الضوء على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الأطفال، بما في ذلك تعرّض أطفال للقتل والتشويه والاختطاف والتجنيد القسري والعنف الجنسي، مشيرةً إلى أنّ هذه الانتهاكات «ازدادت بنسبة ألف في المئة خلال عامين» وانتشرت في جميع أنحاء البلاد.
وبحسب أرقام حصلت عليها وكالة «فرانس برس» من «اليونيسف» ويعتقد أنّها أقلّ من الواقع، فإنّ عدد الأطفال الذين قتلوا أو أصيبوا بجروح في السودان ارتفع من 150 حالة مؤكّدة في عام 2022 إلى حوالى 2776 حالة في عامي 2023 و2024.
كذلك، فإنّ عدد الهجمات على المدارس والمستشفيات ارتفع من 33 حالة تمّ التحقّق منها في 2022 إلى 181 حالة في العامين الماضيين.
سنتان من الحرب خلفتا أثراً مدمراً على الأطفال في #السودان.
— UNICEF Sudan - اليونيسف في السودان (@UNICEFSudan) April 15, 2025
أبقوا الأمل حياً. شاركوا قصصهم. وتحدثوا باسم #كل_طفل. pic.twitter.com/PGAwbbpmLN
في المقابل، تضاعف خلال عامين عدد الأطفال المحتاجين إلى مساعدات إنسانية، إذ ارتفع من 7.8 مليون في بداية 2023 إلى أكثر من 15 مليون طفل اليوم، وفقاً لـ«اليونيسف».
ويوم أمس، أعلنت «الأمم المتحدة» عن مقتل أكثر من 400 شخص في الهجمات التي نفذتها أخيراً «قوات الدعم السريع» في إقليم دارفور غربي السودان، فيما دفعت الحرب 13 مليون شخص إلى الفرار من منازلهم.

