
أعلنت قوات «الدعم السريع» قيام حكومة موازية في السودان، مع دخول الحرب التي أوقعت عشرات آلاف القتلى عامها الثالث.
وأكد قائد القوات محمد حمدان دقلو أمس، «قيام حكومة السلام والوحدة - تحالف مدني واسع يمثل الوجه الحقيقي للسودان»، مشيراً إلى ان الحكومة الموازية «ستوفر الخدمات الأساسية - التعليم والصحة والعدالة - ليس فقط في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع وقوات الحركات بل في جميع أنحاء البلاد».
-
قائد قوات «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (أ ف ب)
وأعلن في بيان له عبر منصة «تلغرام»، أن هذه الحكومة تصنع «عملة جديدة وتعيد الحياة الاقتصادية. وتصدر وثائق هوية جديدة، حتى لا يُحرم أي سوداني من حقوقه».
يذكر أن الحرب في السودان دخلت عامها الثالث بعد أن خلفت عشرات الآلاف من القتلى وأدت إلى تشريد 13 مليون شخص متسببة بأكبر أزمة إنسانية في التاريخ الحديث من دون أن تلوح لها نهاية في الأفق.
واشتدت المعارك في إقليم دارفور غربي السودان بعد إعلان الجيش استعادته السيطرة على العاصمة الخرطوم.
دعوات لوقف إطلاق النار
وفي هذا السياق، طالب 15 بلداً والاتحادان الأوروبي والإفريقي خلال مؤتمر في لندن بـ«وقف لإطلاق النار فوري ودائم» في السودان، مع التشديد على «ضرورة الحؤول دون تقسيم السودان».
وحضّت مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى أمس، «القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع على الانخراط بشكل هادف في مفاوضات جادّة وبنّاءة»، وأدانت «بشدّة استمرار الصراع والفظائع والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في السودان».
-
(أ ف ب)
وحثَّ البيان الصادر عن وزراء خارجية دول مجموعة السبع، جميع الجهات الخارجية الفاعلة «وقف أيّ دعم من شأنه أن يزيد من تأجيج الصراع»، متعهدين بمواصلة الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.
وأعلنت «الأمم المتحدة» أنّ الاشتباكات المسلحة والقصف الجوي في جنوب السودان أسفر عن مقتل أكثر من 180 شخصاً وإصابة أكثر من 250 آخرين وتشريد ما يقدر بـ 125 ألفاً.
وقالت المسؤولة في «مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية» (أوتشا) في جنوب السودان، أنيتا كيكي غبيهو، في بيان، إنه «يجب أن يتوقف هذا التصاعد الأخير في العنف».

