
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه حوّل نحو 30% من مساحة قطاع غزة إلى «طوق أمني»، ما يجعلها منطقة عازلة لا يستطيع السكان العيش فيها.
وقال الجيش، في بيان اليوم، إنه هاجم نحو 1200 «هدف إرهابي» جواً، ونفذ أكثر من 100 عملية «تصفية مستهدفة» منذ استئناف عدوانه على القطاع في شهر آذار.
نزوح جماعي منذ استئناف العدوان
إلى ذلك، نزح نحو 500 ألف فلسطيني في القطاع منذ انتهاء وقف إطلاق النار واستئناف العدوان، بحسب الأمم المتحدة.
وقالت المتحدثة باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفاني تريمبلاي، إنّ «تقديرات شركائنا في المجال الإنساني تفيد بأن نحو نصف مليون شخص نزحوا منذ 18 آذار سواء للمرة الأولى أو مجدداً»، في حين كان سكان القطاع البالغ عددهم الإجمالي أكثر من مليوني نسمة قد نزحوا بغالبيتهم الساحقة قبل وقف إطلاق النار.
-
نحو نصف مليون شخص نزحوا منذ 18 آذار سواء للمرة الأولى أو مجدداً (أ ف ب)
نتنياهو يتوعد والخارجية الفلسطينية ترد
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، إن «حماس ستستمر في تلقي المزيد من الضربات»، خلال تفقده قوات الجيش في شمال غزة برفقة وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، وهو ما اعتبرته وزارة الخارجية الفلسطينية بأنه «استهتار بالإجماع الدولي على وقف الإبادة والتهجير والضم».
وأكدت الخارجية، في بيان اليوم، أن «الاقتحام الاستفزازي الذي قام به نتنياهو لشمال قطاع غزة، والتصريحات والأقوال التي أدلى بها، تهدف لإطالة وتعميق جرائم الإبادة والتهجير، هروباً من استحقاقات الوقف الفوري للعدوان، وتنفيذ الأوامر الاحترازية التي صدرت عن محكمة العدل الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».
ألمانيا تجلي رعاياها من غزة
على وقع العدوان، أجلت ألمانيا 24 من رعاياها مع أقاربهم من غزة، من بينهم تسعة ألمان و15 من أقاربهم المتحدّرين من أصول فلسطينية، في ثالث عملية إجلاء لرعايا ألمان وأقاربهم منذ إغلاق معبر رفح في أيار 2024.
وأوضحت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية، لوكالة «فرانس برس»، أن الرعايا «سيتوجّهون جواً إلى ألمانيا وستقلع طائرتهم من الأردن بعدما عبروا إسرائيل والضفة الغربية بالحافلة».
وأضافت الخارجية الألمانية أنه «ما زال هناك عدد قليل، أقل من عشرة، من الرعايا الألمان الذين يرغبون في المغادرة».
ومنذ السابع من تشرين الأول 2023، أجلت ألمانيا من قطاع غزة نحو 700 ألماني مع أقاربهم.
استمرار منع المساعدات الإنسانية
وفي السياق، أعلنت إسرائيل أنها ستواصل منع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ما أدى إلى زيادة حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة، وسط العدوان المستمر الذي أسفر، اليوم، عن استشهاد 11 شخصاً على الأقل، بحسب الدفاع المدني في غزة.
وأكد وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، أن «سياسة إسرائيل واضحة: لن تدخل أي مساعدات إنسانية إلى غزة، ومنع هذه المساعدات هو أحد أدوات الضغط الرئيسية التي تمنع حماس من استخدامها كأداة ضغط على السكان».
وأضاف كاتس، في بيان، أن «لا أحد يخطط حالياً للسماح بدخول أي مساعدات إنسانية إلى غزة، ولا توجد أي استعدادات لإتاحة دخولها».
وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» قد حذّر، الاثنين، من أن الوضع الإنساني في غزة هو «الأسوأ على الأرجح» منذ اندلاع الحرب، مع استمرار الحصار وإغلاق المعابر، مشيراً إلى مرور شهر ونصف شهر «منذ تمّ السماح بدخول أي امدادات، وهي أطول فترة تتوقف فيها الإمدادات حتى الآن».
-
مر شهر ونصف شهر «منذ تمّ السماح بدخول أي امدادات، وهي أطول فترة تتوقف فيها الإمدادات حتى الآن (أ ف ب)
ومن المقرر أن تبدأ محكمة العدل الدولية، في 28 نيسان الحالي، جلسات استماع بشأن التزامات إسرائيل الإنسانية تجاه الفلسطينيين، بعد أن طلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة من المحكمة العليا في لاهاي إصدار رأي استشاري في هذا الشأن.
ويدعو قرار الجمعية العامة محكمة العدل إلى توضيح ما يتعين على إسرائيل القيام به «لضمان وتسهيل توفير الإمدادات العاجلة والضرورية لبقاء المدنيين الفلسطينيين من دون عوائق»، علماً أن قرارات محكمة العدل الدولية ملزمة قانوناً، إلا أنها لا تملك آلية ملموسة لإنفاذها.
يُذكر أن إسرائيل أوقفت دخول المساعدات إلى غزة منذ الثاني من آذار، قبل أن تستأنف الهجمات الجوية والبرية في مختلف أنحاء القطاع في الـ18 من الشهر ذاته.

