عودة رئيس «الموساد» إلى طاولة التفاوض
في تطوّر لافت، كشفت «القناة 12» الإسرائيلية أن رئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن، عقد، ليل أمس في الدوحة، اجتماعاً مع رئيس جهاز «الموساد» الإسرائيلي، ديفيد برنياع، وذلك بعد لقاء الأول الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في واشنطن، قبل يومين، في ما يعكس تص


في تطوّر لافت، كشفت «القناة 12» الإسرائيلية أن رئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن، عقد، ليل أمس في الدوحة، اجتماعاً مع رئيس جهاز «الموساد» الإسرائيلي، ديفيد برنياع، وذلك بعد لقاء الأول الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في واشنطن، قبل يومين، في ما يعكس تصاعد وتيرة التحرّكات الدبلوماسية بشأن مفاوضات تبادل الأسرى بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية. وأشارت القناة إلى أن طائرة رئيس الموساد وصلت بالفعل إلى العاصمة القطرية مساء أمس، وإن كان اللقاء جرى بعيداً عن الإعلام، كما العادة.
من جانبه، أفاد مراسل موقع «واللا» العبري، باراك رافيد، بأن هذه هي الزيارة الأولى لرئيس «الموساد»، إلى قطر منذ توقيع صفقة تبادل الأسرى في كانون الثاني/ يناير الماضي، ومنذ أن نقل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مسؤولية ملف المفاوضات إلى وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر. وأضاف رافيد أن «زيارة رئيس الوزراء القطري إلى واشنطن ولقاءاته مع ترامب والمبعوث ستيف ويتكوف، تطرّقت إلى الجهود الرامية لإبرام صفقة تبادل جديدة، ما يعني أن رئيس الموساد استعاد دوره المباشر في هذا الملف».
وفي موازاة ذلك، هدّد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، بأنه «في حال عدم إحراز تقدّم قريب في ملف إعادة المختطفين، فسيجري توسيع نطاق العمليات العسكرية بشكل متعاظم في قطاع غزة»، مشيراً إلى «مواصلة الضغط العملياتي وتضييق الخناق على حركة حماس بأقصى ما يمكن». وجاء هذا في وقت ذكرت فيه قناة «كان» العبرية أن المستوى الأمني في الكيان عرض، مساء أمس، أمام «الكابينت»، خطة للسيطرة على مساحات واسعة من القطاع، كجزء من استراتيجية توسيع النشاط العسكري.
وتشمل الخطة السيطرة على أراضٍ في غزة، وتولّي مسؤولية الإشراف على المساعدات الإنسانية من دون توزيعها فعلياً، إلى جانب شنّ عمليات قتالية مكثّفة تتضمّن استدعاء وحدات من الاحتياط. وبحسب القناة، فإن المؤسسة الأمنية قرّرت عرض هذه الخطوة على الوزراء «من دون وجود نية فورية لتطبيقها، في انتظار استنفاد ما تبقّى من أسابيع التفاوض مع حماس». أما في ما يخصّ المساعدات الإنسانية، فأكّدت مصادر عسكرية أن «الجيش الإسرائيلي لن يتولّى عملية التوزيع أو التواصل المباشر مع السكان، بل سيقتصر دوره على الدعم اللوجستي للأنشطة التي تنفّذها شركات خاصة»، بحسب ما تنصّ عليه الخطة التي طُرحت للنقاش.
في المقابل، نقل موقع «واللا» عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن الجيش يتوقّع أن تلجأ «حماس» إلى تكتيكات أقرب إلى «حرب العصابات»، من خلال عمليات قنص محدّدة، ونصب كمائن، وتنفيذ هجمات مركّبة، الأمر الذي دفع الجيش إلى تعزيز دفاعاته في المواقع العسكرية القريبة من المنطقة العازلة.
