مصير اتفاق دمشق - «قسد» معلّق
مع تأخّر تطبيق بنود اتفاقَي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، وسدّ تشرين في ريفها الشمالي الشرقي، ومع توارد معلومات عن عدم نجاح اجتماعين عُقدا في مبنى سدّ تشرين بين اللجنة المكلّفة من الرئيس الانتقالي، أحمد الشرع، والقائد العام لـ«قسد»، مظلوم عبدي،


مع تأخّر تطبيق بنود اتفاقَي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، وسدّ تشرين في ريفها الشمالي الشرقي، ومع توارد معلومات عن عدم نجاح اجتماعين عُقدا في مبنى سدّ تشرين بين اللجنة المكلّفة من الرئيس الانتقالي، أحمد الشرع، والقائد العام لـ«قسد»، مظلوم عبدي، لبحث الإجراءات التنفيذية لإعلان العاشر من آذار بين الطرفين، سرت معلومات عن «تعليق» مبدئي للاتفاق.
وكان قد بدا أن مستوى الحماسة لدى الطرفين لتنفيذ شامل للتفاهمات قد تراجع مع الدخول في التفاصيل التنفيذية، في ظلّ التباين الواضح بينهما حيال آلية التطبيق، وسعي كل منهما إلى تطبيق الاتفاق بما يخدم مصالحه، الأمر الذي أدّى، على الأرجح، إلى عدم نجاح الاجتماعين اللذين عُقدا في الـ21 والـ23 من الشهر الجاري. وعلى سبيل المثال، برز جانب من الخلاف في تأكيد الجهات الحكومية أن الأمن العام سيتولّى بشكل كامل مهمة ضبط الأمن في حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية، بالإضافة إلى سدّ تشرين، وهو ما رفضته «قسد»، مؤكدة أن الاتفاق ينصّ على إدارة أمنية مشتركة بين الطرفين.
وتعليقاً على هذه الأنباء، نفت مصادر كردية، لـ«الأخبار»، تعليق الاتفاق بين «قسد» والإدارة، مؤكدة أن «الحواجز المشتركة بين الطرفين لا تزال موجودة في حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية وتؤدي مهامها بشكل اعتيادي». لكنّ المصادر أقرّت بوجود خلافات بين الطرفين، «يتمّ العمل على حلّها بالحوار والتفاهم»، وشدّدت على «تمسّك الجانبين بضرورة دفع التفاهمات إلى الأمام وتجاوز كل الخلافات للوصول إلى اتفاق شامل حول جميع الملفات».
كما حذّرت من أن «تركيا تسعى لدفع الحكومة السورية إلى عرقلة الاتفاق، لاتخاذ ذلك ذريعة للتجييش ضد قسد»، مستدركة بالقول إن «الجانبين الأميركي والفرنسي مطّلعان على جميع تفاصيل الاتفاق ومراحله، وإن وجودهما يشكّل ضمانة مهمة للمضي في تطبيقه وتجاوز كلّ العقبات بما يرضي الطرفين».
