
اتهم المفتي أحمد قبلان الدولة بالغرق في «الأولويات الدولية» والتخلّي عن حماية الجنوب، معتبراً أن «الحكومة التي تدوس على كرامة شعبها وتضحياته لا تستحق كرامة لبنان».
وقال قبلان، في بيان، إن «البلد من نفق إلى نفق، وملفات لبنان الأساسية مجمدة دولياً وسط عجز مخيف لدى مؤسسات الدولة وطواقمها»، مشيراً إلى أن «الشروط الأميركية التعجيزية تضع البلد في حالة الموت السريري دون أي معارضة أو حراك سيادي».
وأضاف أن «اليونيفيل، على المقلب الآخر، تتعامل كقوة أممية لمصلحة إسرائيل، فيما إنعاش الدولة والبلد يحتاج ردّ فعل وطني بلا مزيد من الاستسلام الوطني والسيادي»، معتبراً أن لبنان الآن «ليس أكثر من فريسة بلا نواية إصلاح جذري، ولا إصلاح اقتصادي أو سياسي أو مالي».
كما رأى قبلان أن «الحكومة ترى بعين واحدة ولا يهمّها من لبنان إلا ما يرضي الأميركان، وهي بهذا السياق تصرّ على معاقبة الجنوب والضاحية والبقاع بشدّة وتضع نصف البلد خارج مسؤولياتها، ولا أولويات لها في الجنوب سوى ما يخدم الأجندة الأميركية فقط».
وأكد أن «لعبة الإذلال لأهل الجنوب والبقاع والضاحية لن تعود على الدولة إلا بالوبال»، معرباً عن اعتقاده بأن «الدولة لا تحمي لبنان ولا تريد حماية الجنوب، وما يجري من غارات إسرائيلية وقتل واحتلال وانتهاك تحت عين المندوب الأميركي لا يهمّ الدولة وفريقها الغارق بالأولويات الدولية».
وفي الختام، طالب قبلان «المواقع الرسمية بأجوبة تليق ببلد لديه ربع سيادة»، واعتبر أن «الحكومة التي تدوس على كرامة شعبها وتضحياته لا تستحق كرامة لبنان»، مشدداً على أن «الحل هو بتعزيز سيادتنا الوطنية، ولا قوة سيادية خارج قوة الجيش والمقاومة، ولبنان بلا جيش ومقاومة ليس أكثر من فريسة دولية إقليمية».

