دمشق تحذر «قسد»: لن نقبل بتهديد النسيج الاجتماعي السوري
استنكرت الرئاسة السورية «التحركات والتصريحات الصادرة مؤخراً عن قيادة «قسد»، والتي «تدعو إلى الفيدرالية وتُكرّس واقعاً منفصلاً على الأرض».


استنكرت الرئاسة السورية «التحركات والتصريحات الصادرة مؤخراً عن قيادة «قسد»، والتي «تدعو إلى الفيدرالية وتُكرّس واقعاً منفصلاً على الأرض»، ما يتعارض «بشكل صريح مع مضمون الاتفاق وتهدد وحدة البلاد وسلامة ترابها».
واعتبرت الرئاسة، في بيان اليوم، أن الاتفاق الأخير بين الرئيس أحمد الشرع وقيادة «قسد»، شكل «خطوة إيجابية نحو التهدئة والانفتاح على حل وطني شامل»، لكنها أعربت عن قلقها من «الممارسات التي تُشير إلى توجهات خطيرة نحو تغيير ديمغرافي في بعض المناطق، بما يهدد النسيج الاجتماعي السوري ويضعف فرص الحل الوطني الشامل».
رئاسة الجمهورية تنشر بياناً حول مستجدات الاتفاق مع قيادة "قسد".#سانا pic.twitter.com/Lkmjyi1jE2
— الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@SanaAjel) April 27, 2025
وإذ أكدت أن «الاتفاق كان خطوة بناءة نابعة مما تقتضيه روح وطنية جامعة، بعيداً عن المشاريع الخاصة أو الإقصائية»، أعربت الرئاسة السورية عن رفضها «بشكل واضح أي محاولات لفرض واقع تقسيمي أو إنشاء كيانات منفصلة تحت مسميات الفيدرالية أو الإدارة الذاتية دون توافق وطني شامل».
واعتبرت أن «وحدة سوريا، أرضاً وشعباً، خط أحمر، وأي تجاوز لذلك يُعدّ خروجاً عن الصف الوطني ومساً بهوية سوريا الجامعة»، محذرة من «تعطيل عمل مؤسسات الدولة السورية في المناطق التي تُسيطر عليها قسد، وتقييد وصول المواطنين إلى خدماتها، واحتكار الموارد الوطنية وتسخيرها خارج إطار الدولة، بما يُسهم في تعميق الانقسام وتهديد السيادة الوطنية».
-
رفضت الرئاسة السورية استئثار قيادة «قسد» بالقرار في منطقة شمال شرق سوريا (أ ف ب)
ورفضت الرئاسة السورية استئثار قيادة «قسد» بالقرار في منطقة شمال شرق سوريا، مؤكدة أن «حق جميع الإخوة الأكراد، كما جميع مكونات الشعب السوري، مصونة ومحفوظة في إطار الدولة السورية الواحدة، على قاعدة المواطنة الكاملة والمساواة أمام القانون، دون الحاجة لأي تدخل خارجي أو وصاية أجنبية».
كما دعت «شركاء الاتفاق، وعلى رأسهم «قسد»، إلى الالتزام الصادق بالاتفاق المبرم»، مجددة تأكيدها أن «الحل في سوريا لا يكون إلا سورياً ووطنياً شاملاً».
وكان الرئيس الانتقالي السوري، أحمد الشرع، وقع في 10 آذار الماضي مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، اتفاقاً يقضي باندماج «قسد» ضمن مؤسسات الدولة خلال مدة أقصاها العام الحالي، مع التأكيد على وحدة أراضي البلاد ورفض التقسيم.
