الاحتلال يواصل عدوانه على غزة ويتّهم «العفو الدولية» بنشر «أكاذيب»

واصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة لليوم الـ 43 على عودة الحرب، مخلّفاً عشرات الشهداء والجرحى، ما أدى إلى ارتفاع حصيلة العدوان على القطاع إلى 52,365 شهيداً، و117,905 جريحاً، منذ 7 تشرين الأول 2023، وفقاً لوزارة الصحة في القطاع.
واستشهد 4 مواطنين وأصيب نحو 30، صباح اليوم، جراء استهداف الطائرات الحربية، خيام النازحين في مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة.
وفي شمال خانيونس استشهد 12 فلسطينياً على الأقل جراء القصف العنيف الذي طال المنطقة، كما سجّلت مدينة غزة ارتقاء 9 شهداء على الأقل بينهم 3 أطفال.
وكان العدو الإسرائيلي قد استهدف، في وقت سابق من اليوم، مسجداً في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، ما أدى إلى إصابة عدد من الفلسطينيين.
-
(أ ف ب)
وتعرّض مخيم النصيرات ومنطقة بيت لاهيا ومدينة رفح لقصف مدفعي عنيف، ما أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء.
وفي ذات السياق، واصل جيش الاحتلال نسف المنازل بمدينة رفح جنوب القطاع.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد 51 شخصاً وإصابة 113 آخرين في الساعات الـ 24 الماضية. وترتفع بذلك حصيلة العدوان على القطاع منذ استئناف الحرب الشهر الفائت، إلى 2,222 شهيداً و5,751 إصابة.
إلى ذلك، أفرجت قوات الاحتلال عن المسعف أسعد النصاصرة الذي اعتُقل اثر الهجوم الذي نفذّه جنود العدو على سيارات الإسعاف في منطقة تل السلطان في مدينة رفح، والذي أسفر عن استشهاد 15 مسعفاً.
لحظة وصول المسعف أسعد النصاصرة ولقائه مع زملائه عقب إفراج الاحتلال عنه بعد مرور 37 يوماً على اعتقاله، أثناء تأديته لواجبه الإنساني خلال مجزرة الطواقم الطبية في منطقة تل سلطان بمحافظة رفح جنوب القطاع pic.twitter.com/SYg5WkObHf
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) April 29, 2025
وقال «الهلال الأحمر الفلسطيني» في بيان إن «قوات الاحتلال أفرجت قبل قليل عن المسعف أسعد النصاصرة، الذي تم اعتقاله بتاريخ 23 آذار 2025، وذلك أثناء تأديته لواجبه الإنساني خلال مجزرة الطواقم الطبية في منطقة تل السلطان بمحافظة رفح، والتي أسفرت عن استشهاد 8 من طواقم إسعاف الجمعية».
الأمم المتحدة: لوقف «الكارثة الإنسانية»
بدوره، دعا المفوض السامي لحقوق الإنسان في «الأمم المتحدة»، فولكر تورك، المجتمع الدولي إلى وقف «الكارثة الإنسانية» في قطاع غزة، حيث تمنع اسرائيل دخول المساعدات.
وقال تورك، في بيان، إنه «ينبغي بذل جهود دولية لمنع هذه الكارثة الإنسانية من بلوغ مستوى جديد غير مسبوق»، مضيفاً: «يبدو أن إسرائيل تفرض على الفلسطينيين ظروف حياة لا تتوافق أكثر فأكثر مع وجودهم المستمر كمجموعة في غزة».
«حماس»: استخدام سلاح التجويع استخفاف بالمجتمع الدولي
من جهتها، اعتبرت حركة «حماس» أن «استمرار حكومة الاحتلال الإرهابي في استخدام التجويع كسلاح ضد المدنيين الأبرياء في قطاع غزة؛ يمثّل استخفافاً بالمجتمع الدولي والقيم والقوانين الإنسانية، وتحدّياً للمؤسسات الدولية».
وأشارت الحركة، في بيان، إلى أن التصريحات التي أدلى بها المفوض العام لوكالة «أونروا» والتي كشف فيها استخدام جيش الاحتلال لموظفي الوكالة «كدروع بشرية أثناء اعتقالهم»، تعكس «وحشية هذا الكيان المارق عن القيم الإنسانية، وكسره لكافة مستويات الإجرام، واستهدافه المتعمّد والممنهج للمنظمات الإنسانية العاملة في القطاع».
ودعت دول العالم كافة، ومؤسسات «الأمم المتحدة»، وعلى رأسها مجلس الأمن، إلى «الانحياز إلى قيم الإنسانية والعدالة، والضغط على الاحتلال لرفع الحصار المطبق المفروض على أكثر من مليونين وربع المليون إنسان في قطاع غزة، وإنهاء جريمة التجويع الممنهج المستمرة أمام سمع وبصر العالم».
كما جدّدت مناشدتها الدول العربية والإسلامية وشعوبها وأحرار العالم «التحرك العاجل لإغاثة شعبنا في القطاع».
“I wished for death to end the nightmare I was living through”.
— Philippe Lazzarini (@UNLazzarini) April 29, 2025
Received this awful testimony from a colleague who was rounded up in #Gaza tortured while in Israeli detention and finally released.
For @UNRWA staff humanitarian duty is met with brutality.
Since the start of…
وكان المفوض العام لـ«الأونروا»، فيليب لازاريني، قال عبر حسابه على «أكس»، إن أكثر من 50 موظفاً من الوكالة، بينهم معلمون وأطباء وعاملون اجتماعيون، «احتجزوا منذ بدء الحرب في تشرين الأول 2023 وتعرضوا لسوء المعاملة».
وأضاف لازاريني: «لقد عوملوا بطرق هي الأشد ترويعاً وأبعد ما تكون عن المعاملة الإنسانية، وأفادوا بأنهم تعرضوا للضرب واستخدموا كدروع بشرية».
إسرائيل تتهم «العفو الدولية» بنشر «أكاذيب»
واتهمت إسرائيل «منظمة العفو الدولية» اليوم، بنشر «أكاذيب» بعد أن أكدت في تقرير لها أن قوات العدو ترتكب «إبادة جماعية» في قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم وزارة خارجية الاحتلال، أورين مارمورستين، إن «المنظمة الراديكالية المعادية لإسرائيل، منظمة العفو الدولية، اختارت مجدداً نشر أكاذيب لا أساس لها ضد إسرائيل التي تقاتل من أجل الدفاع عن نفسها ضد حماس».
واعتبر مارمورستين على أن «إسرائيل تستهدف الإرهابيين فقط ولا تستهدف المدنيين، بينما تستهدف حماس المدنيين الإسرائيليين عمداً، وتختبئ وراء المدنيين الفلسطينيين وتسرق المساعدات الإنسانية الموجهة لشعب غزة، ما يسبب المعاناة للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء».
-
(أ ف ب)
وأفاد التقرير الصادر عن «العفو الدولية»، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي، ارتكب إبادة جماعية في قطاع غزة، وفقاً لأبحاث أجرتها المنظمة، وذلك «بقصد محدّد يتمثّل بالقضاء على السكّان الفلسطينيين في غزة».
ولفت على وجه الخصوص إلى «جرائم قتل، وهجمات خطرة على سلامة المدنيين الجسدية أو العقلية، وعمليات تهجير وإخفاء قسري، وفرض متعمّد لظروف معيشية تهدف للتسبّب في التدمير الجسدي لهؤلاء الأشخاص».
وقالت المنظمة إن «نظام الفصل العنصري أصبح أكثر عنفاً في الضفة الغربية المحتلة، إذ شهدنا زيادة حادة في عمليات القتل غير القانونية وهجمات المستوطنين الإسرائيليين على المدنيين الفلسطينيين والمدعومة من الدولة».

