قطر وبريطانيا تؤكدان التمسك بالحل السياسي في غزة وسوريا ولبنان

عقدت دولة قطر والمملكة المتحدة، اليوم، الحوار الإستراتيجي السنوي الثاني في الدوحة، حيث صدر بيان مشترك شدد على أولوية الحلول الديبلوماسية في قضايا غزة وسوريا ولبنان، ودعم المسار السياسي في مناطق النزاع الأخرى.
وأكد وزير الخارجية البريطاني «تقدير المملكة المتحدة العميق والمستمر لجهود الوساطة القطرية» للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار في غزة، و«إطلاق سراح الرهائن».
وعبّر عن «استياء المملكة المتحدة من الخسائر الإنسانية»، داعياً إلى وقف عاجل لإطلاق النار، ومشدداً على أن «النزاع لا يمكن حله بالوسائل العسكرية»، مع تحميل حركة «حماس» مسؤولية «إطلاق سراح جميع الرهائن والتخلي عن السيطرة على غزة». كما طالب إسرائيل بالسماح الفوري بدخول المساعدات الإنسانية واحترام القانون الدولي.
-
وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي (أ ف ب)
بدوره، أدان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري «استئناف إسرائيل للحرب في غزة وسياساتها غير المقبولة تماماً في منع وصول المساعدات الحيوية»، مؤكداً أن منع إدخال المساعدات «يشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني». وأعرب عن استيائه من «الهجمات الإسرائيلية ضد العاملين في المجال الإنساني والبنية التحتية والمنشآت والمستشفيات والعيادات»، داعياً إلى «حماية المدنيين وضمان حرية حركة العاملين الإنسانيين داخل غزة».
ودعا الوزيران إلى «العودة الفورية إلى وقف إطلاق النار مع إيجاد أفق سياسي جاد لإقامة الدولة الفلسطينية»، وفقاً لقراري مجلس الأمن 242 و338، مشددين على أن «الديبلوماسية هي السبيل الوحيد لتحقيق السلام والأمن المشترك للفلسطينيين والإسرائيليين».
وفي الشأن اللبناني، عبّر الوزيران عن دعم بلديهما «للتقدم المحرز في عملية الإصلاح في لبنان»، وأقرا بـ«الدور الأساسي الذي يهدف للاستقرار الذي تضطلع به القوات المسلحة اللبنانية وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في التخفيف من خطر التصعيد في لبنان».
-
رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (أ ف ب)
أما في ما يخص المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، فقد أعلن الطرفان دعمهما «للمسار الديبلوماسي»، معتبرين أنه «يوفر أفضل فرصة لخفض التصعيد وتحقيق الاستقرار في المنطقة».
وبشأن الملف السوري، شدد الجانبان على أن تحقيق الاستقرار يتطلب «تقديم المساعدات الإنسانية ودعم التعافي الاقتصادي وجهود إعادة الإعمار»، وأكدا أهمية «الانتقال السياسي الشامل» وفقاً للقرار 2254 لتحقيق السلم والاستقرار الدائمين.
وفي ما يخص الأزمة السودانية، أكد الطرفان عزمهما على «معالجة النزاع المدمر»، عبر دعم حماية المدنيين وإيصال المساعدات، وإطلاق «عملية سلام بقيادة سودانية».
وفي الملف الأوكراني، أعاد الوزيران تأكيد دعمهما لـ«سيادة أوكرانيا واستقلالها وسلامة أراضيها»، وشددا على أهمية «الجهود الديبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي للنزاع». كما شكرت لندن الدوحة على دورها في «التوسط في لمّ شمل الأسر الأوكرانية»، وسط دعوات متكررة إلى «وقف إطلاق النار الفوري والكامل وغير المشروط».

