ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

الأحجار السورية تتداعى: عن سلطة لا تفهم الدرس

عرب
|المشرق العربي
حفظ المقالة

قاد بث فيديو فتنوي منسوب إلى رجل دين درزي إلى ردود فعل عنيفة، بدأت في حمص، لتنتقل النار سريعاً إلى مدينة السويداء، ومن ثم إلى جرمانا، ومنها إلى صحنايا.

عبد المنعم علي عيسى
عبد المنعم علي عيسى
الخميس 1 أيار 2025
درزي يحمل صورة أحد ضحايا اشتباكات جرمانا (أ ف ب)
درزي يحمل صورة أحد ضحايا اشتباكات جرمانا (أ ف ب)
الخط

قاد بث فيديو فتنوي منسوب إلى رجل دين درزي إلى ردود فعل عنيفة، بدأت في حمص، لتنتقل النار سريعاً إلى مدينة السويداء، ومن ثم إلى جرمانا، ومنها إلى صحنايا. وفيما اتّهم مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، رامي عبد الرحمن، «قوات الأمن السورية بالمشاركة فعلياً في الأحداث»، ذهب ناشطون من السويداء إلى القول إن الفيديو المذكور مفبرك، ويقف وراءه «طرف ثالث»، في إشارة إلى دور إسرائيلي يبدو مرجّحاً.

وفي خضمّ ما جرى، بدا أن المواقف الصادرة عن مشايخ عقل الطائفة الدرزية في سوريا، تسير عبر محرّك ذي دفع ثلاثي، أحد أضلعه وأضعفها، مشايخ العقل، فيما الثاني يتمثّل بدروز الجولان الذين يلعبون دور الجسر بين التجمعات الدرزية في الجولان وسوريا ولبنان، وبين صانع القرار الأمني في تل أبيب بذريعة «حماية الطائفة الدرزية». وبالنسبة إلى ثالثها، وهو الأقوى، فيتولاه حلفاء النظام السابق في لبنان من القيادات الدرزية، وربما يمكن الجزم بأن الدور الذي يضطلع به النائب السابق وليد جنبلاط يكاد يكون هامشياً. وفي المقابل، لا يبدو أن السلطات الحاكمة في دمشق مدركة جيداً أن من سيتولى دور «ضابط الإيقاع»، ليس سوى السفارة الأميركية في عوكر.

على أن ما يثير الاستغراب هو أن السلطة ظلّت صامتة إزاء اندلاع النار في جرمانا وتمدّدها نحو أشرفية صحنايا، ما يشير إلى وجود نوايا، أقلّه لدى قوى وازنة فيها، بضرورة الذهاب إلى معركة «كسر عظم»، على نحو ما جرى في الساحل خلال الأسبوع الأول من آذار الفائت. وما يؤكد ذلك هو أن السلطة ما انفكّت تتبنّى خطاباً طائفياً يتم تصديره على أنه «عودة إلى الأصول».

الخطاب الطائفي للسلطة يثير هواجس شتى لدى الكثير من الأطر السورية

وعلى الرغم من أن هذا الخطاب كفيل بإثارة هواجس شتى لدى الكثير من الأطر الثقافية والمدنية والمعرفية، وأيضاً بتهشيم منظومة العيش بين المكوّنات السورية، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لقرع أي «جرس إنذار»، الأمر الذي أثار العديد من التساؤلات لدى الناشطين والنخب الذين أبدوا تخوفاً من أن ما يجري قد يكون هدفه «الإجهاز على ما تبقّى من سوريا»، فيما رأى البعض في ما تقدّم مؤشراً إلى «وجود قيادات تريد ركوب الموجة الدينية لتحقيق مكاسب سياسية تحت غطاء حكم الشريعة».

اللافت هو أنه سرعان ما تردّد صدى الأحداث التي شهدتها جرمانا وأشرفية وصحنايا على مدى اليومين الفائتين، في «جزر» كان من المُقدّر لها أن تفعل ذلك على وقع تماثل الهواجس القائم في ما بينها وبين المصدر، إذ سارع رئيس «المجلس الإسلامي العلوي»، الشيخ غزال غزال، إلى الظهور ببيان مصوّر طالب فيه بـ«سوريا فيدرالية»، متجاوزاً بذلك ما ذهب إليه «الكونفرانس الكردي»، الذي طالب في أعقاب مؤتمر له عقده في القامشلي قبل أيام، بـ«سوريا لا مركزية».

ولربما يمكن تفسير التطورات المتلاحقة منذ 8 كانون الأول، وطريقة تعاطي السلطات القائمة معها، على محملين اثنين، أولهما هو عجز صانع القرار عن فهم تعقيدات التركيبة السورية الداخلية ربطاً بالحساسية الجيوسياسية السورية التي فرضتها عوامل عدة، وثانيهما يفيد بأن صانع القرار قد يكون على دراية، من نوع ما، بتلك المسألة، لكن ثمة ضواغط تدفع به في اتجاهاته التي يسير عليها.

أما إسرائيل، فالراجح أن خياراتها سوف تتمايل على وقع التجاذبات الدولية الراهنة في ما يخص الأزمة السورية، والمآلات المحتملة لها. وصحيح أن تل أبيب تجد في سيناريو تقسيم سوريا مصلحة استراتيجية لها، لكن ذلك لا يعني بالضرورة نفاذ «الحلم» الإسرائيلي، بل إن الكلمة الأخيرة ستكون لـ«خارج» بات ممسكاً بتلابيب الجسد السوري بطريقة يستطيع من خلالها الإمساك بـ«أنبوب الأوكسيجين»، وتحديد كم الهواء الواصل إلى الرئتين. ومع هذا، لا يمكن استبعاد أي فاعلية للعامل الداخلي، الذي وإن تعالت أصوات عدة منه مطالبة بـ«الحماية الدولية»، بل وبعضها بـ«التقسيم»، إلا إن المزاج العام السوري لا يزال يميل نحو بقاء سوريا موحّدة، أقله حتى اللحظة الراهنة.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك