ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

جلسات استماع في «العدل الدولية»: إدانات جماعية لا توقف الإبادة

فلسطين
حفظ المقالة

تعقد «محكمة العدل الدولية»، هذا الأسبوع، جلسات استماع في لاهاي، تلبية لطلب «الجمعية العامة للأمم المتحدة» إصدار رأي استشاري بشأن التزامات إسرائيل القانونية المرتبطة بوجود الأمم المتحدة والمنظّمات الدولية الأخرى في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

عمر نشابة
عمر نشابة
الخميس 1 أيار 2025
اتّهم وزير خارجية الاحتلال، جدعون ساعر، المحكمة بـ«معاداة السامية» (أ ف ب)
اتّهم وزير خارجية الاحتلال، جدعون ساعر، المحكمة بـ«معاداة السامية» (أ ف ب)
الخط

تعقد «محكمة العدل الدولية»، هذا الأسبوع، جلسات استماع في لاهاي، تلبية لطلب «الجمعية العامة للأمم المتحدة» إصدار رأي استشاري بشأن التزامات إسرائيل القانونية المرتبطة بوجود الأمم المتحدة والمنظّمات الدولية الأخرى في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وتأتي هذه الجلسات في وقت تُغلق فيه سلطات الاحتلال بشكل كامل معابر غزة الحدودية أمام المساعدات الإنسانية، بما يشمل المياه والغذاء والإمدادات الطبية، متسبّبةً بكارثة إنسانية متفاقمة، في ظلّ مواصلة جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ تشرين الأول 2023، شنّ حرب «إبادة جماعية» بحق أكثر من مليونَيْ إنسان محاصرين في القطاع.

وعلى خلفية ذلك، اتّهم وزير خارجية الاحتلال، جدعون ساعر، المحكمة بـ«معاداة السامية»، لمجرّد استماعها إلى مرافعات يقدّمها محامون ومندوبون عن دول، تتقاطع مضامينها مع عشرات التقارير الموثّقة الصادرة عن «منظمة الصحة العالمية»، و«المجلس الدولي لحقوق الإنسان»، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، والتي توثّق قصف المستشفيات والمدارس، وقتل الأطفال، وتجويع السكان، وتدمير البنية التحتية، وتعذيب الأسرى.

ومع هذا، لم يُبدِ «المجتمع الدولي» إرادة جادّة لوقف هذه الجرائم، مكتفياً بإصدار بيانات الإدانة والاستنكار والتصريحات الفارغة من أي مفاعيل سياسية أو قانونية. وفي موقف يعكس غطرسة الاحتلال وتحدّيه للمجتمع الدولي، قال ساعر بوقاحة: «لقد أصبحت الأمم المتحدة هيئة فاسدة، معادية لإسرائيل، ومعادية للسامية»، من دون أن يجرؤ أحد على الردّ عليه.

في المقابل، أكّدت المستشارة القانونية لدولة فلسطين، بلين ني غرالاي، في إفادتها، أن «أفعال إسرائيل ليست فقط قاتلة ولاإنسانية، بل ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، وفق ما خلصت إليه لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، ووفق ما يُعدّ رأياً شبه إجماعي في أوساط حقوق الإنسان». وأشارت إلى أن مسؤولية «إسرائيل الدولية عن هذه الجريمة هي موضع نظر في دعوى قضائية منفصلة»، فيما «الخطر على حق الفلسطينيين في الحماية من أعمال الإبادة الجماعية هو محل نقاش» الآن.

وأضافت غرالاي أنّ «هناك خطراً حقيقياً ووشيكاً يتمثّل بالمساس غير القابل للإصلاح بحق الفلسطينيين في الحماية من أعمال الإبادة الجماعية»، وأن «على إسرائيل ضمان تقديم المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية في هذه الحالة». واعتبرت أنّ العالم يعيش اليوم «أحلك الأوقات لإنسانيتنا المشتركة»، مشدّدة على أهمية أن تذكّر المحكمة جميع الدول بالتزاماتها الدولية بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، إضافة إلى قواعد القانون الدولي الأخرى الملزمة.

دافع المندوب الأميركي أمام المحكمة عن بعض ممارسات إسرائيل بحق المنظمات الدولية في غزة

وبدوره، أكّد المندوب الفلسطيني، عمار حجازي، في إفادته، أن إسرائيل تستخدم المساعدات الإنسانية «كسلاح حرب»، في إطار حصارها الشامل على غزة منذ 2 آذار الماضي. ولفت إلى أنّ تسعة من كل عشرة فلسطينيين لا يحصلون على مياه شرب آمنة، وأن مرافق تخزين المياه لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى «فارغة». وأضاف: «هذه هي الحقائق. المجاعة قائمة. وتُستخدم المساعدات الإنسانية كسلاح حرب».

أما المستشارة القانونية للأمم المتحدة، إلينور هامرشولد، فلم تتطرّق إلى عمليات القتل التي طاولت موظفي «الأمم المتحدة»، والذين بلغ عددهم منذ عام 2023 أعلى حصيلة منذ تأسيس المنظمة عام 1945، بل اكتفت بتذكير المحكمة «بالتزامات إسرائيل القانونية الدولية، والتي تشمل السماح لجميع هيئات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقيام بأنشطتها لصالح السكان المدنيين».

وكالعادة، دافع المندوب الأميركي، جوش سيمونز، من جهته، عن بعض ممارسات إسرائيل في غزة، مشيراً إلى «مخاوف جدّية بشأن نزاهة الأونروا»، ومستنداً إلى مزاعم تفيد باستخدام «حماس» لمرافق الوكالة، ومشاركة عدد من موظّفي الأخيرة في هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر. لكنه تجاهل تماماً مسألة الحصار والتجويع الممنهج المفروض على سكان القطاع.

وتُشارك في هذه الجلسات 40 دولة من بينها تركيا، وماليزيا، وجنوب أفريقيا، والصين، وروسيا، وإسبانيا، وأيرلندا، والبرازيل، وقطر، والسعودية، ومصر. كما تحضر منظّمات كبرى، أبرزها «الأمم المتحدة»، و«منظمة التعاون الإسلامي»، و«جامعة الدول العربية»، في حين امتنعت إسرائيل عن تقديم أي مرافعة دفاعية شفوية خلال هذه الجلسات.

والجدير ذكره، هنا، أنّ الرأي الاستشاري الذي ستصدره المحكمة، وعلى الرغم من عدم إلزاميته القانونية، إلا أنّه يشكّل مرجعاً موثوقاً في المحاكم الأخرى، وفي المنتديات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والقانون الدولي. ويأتي ذلك فيما تستمرّ «محكمة العدل الدولية» في النظر في القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل عام 2023، متهمةً إياها بارتكاب جريمة «الإبادة الجماعية». وتبقى القضية قيد المتابعة، مع تحديد المحكمة كانون الثاني 2026 كموعد نهائي لتقديم الاحتلال ردّه على الاتهامات الموجّهة إليه.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك