ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

سعيّد «يطهّر» نظامه: لا مكان للنواب المتمرّدين

عرب
|المغرب العربي
حفظ المقالة

على مهل، يحبك النظام التونسي خيوط خطّة محكمة بدأت تتضح معالمها، مع مساعي عزل عدد من نواب البرلمان وتجريدهم من مهامهم، تمهيداً لمحاكمتهم لاحقاً، كعقاب لهؤلاء على التشكيك في «حكمة» الحكم وطريقة تعاطي هذا الأخير مع الأزمة السياسية، وتجرّؤ بعضهم على انتقاده عل

الأخبار
الخميس 1 أيار 2025
يدرك المتابعون للشأن البرلماني أن كتلة الثلاثين نائباً لم تكن يوماً أساساً من المقتنعين بمشروع سعيّد (أ ف ب)
يدرك المتابعون للشأن البرلماني أن كتلة الثلاثين نائباً لم تكن يوماً أساساً من المقتنعين بمشروع سعيّد (أ ف ب)
الخط

على مهل، يحبك النظام التونسي خيوط خطّة محكمة بدأت تتضح معالمها، مع مساعي عزل عدد من نواب البرلمان وتجريدهم من مهامهم، تمهيداً لمحاكمتهم لاحقاً، كعقاب لهؤلاء على التشكيك في «حكمة» الحكم وطريقة تعاطي هذا الأخير مع الأزمة السياسية، وتجرّؤ بعضهم على انتقاده علناً. على أن العامل الذي فجّر الأزمة داخل أروقة النظام، الذي يفترض أن البرلمان إحدى أذرعه المضمونة والمطواعة، هو مطالبة قرابة ثلاثين نائباً بإرساء المحكمة الدستورية، وتنقيح الإجراءات المتعلّقة بعزل الرئيس.

والجدير ذكره، هنا، أن للرئيس قيس سعيّد سوابق مع الخارجين عن طوعه، ومنهم مَن كان في الصفوف الأمامية للنظام ثم تحوّل، بين ليلة وضحاها، إلى عدوّ تطارده أجهزة الدولة كافة، بدءاً من مديرة ديوان سعيد السابقة نادية عكاشة، إلى وزير الشؤون الاجتماعية الأسبق مالك الزاهي، الرجل الثاني في النظام، وصولاً إلى رئيس الحكومة السابق كمال المدوري.

وبحسب ما تسرّب من معطيات، فقد تجرّأ هؤلاء على معارضة الرئيس وبعض المقرّبين منه، وطالبوا بتعديل سياساته بما يهدّئ الأوضاع في البلاد ويخفّف أيضاً من الضغط الخارجي، فيما لم يشفع لهم كونهم ممّن ساهموا في رسم خطّة استحواذ سعيد على الحكم، وترويض قطاعات عديدة في الدولة وإخضاعها لسلطته.

أما «خطيئة» النواب الثلاثين المُراد عزلهم اليوم، فهي خروجهم عن خط التبرير والتصفيق، ومطالبتهم بإصلاحات قد تعيد شيئاً من الثقة إلى النظام، لا بل وذهاب بعضهم إلى تقديم مقترح قانون يخصّ إجراءات سحب الثقة من الرئيس وإعفائه من مهامه، علماً أن هذا المقترح بدا كأنه طلقة طائشة في فضاء النظام، إذ يؤكد خبراء القانون أن مبادرة النواب، والتي نصّت على إمكان إعفاء الرئيس بمجرد تقديم عشرة نواب عريضة لرئاسة البرلمان، لتُعرض على التصويت في جلسة علنية، «تتعارض صراحة مع الدستور القائم، والذي لا يضع أصلاً أي آلية لإعفاء الرئيس، بل يكتفي بأن تعاين المحكمة الدستورية الشغور في منصب الرئاسة عند حدوثه»، مستدركين بأنه «لهذا السبب، حوّل النواب وجهتهم نحو المطالبة بتشكيل المحكمة».

ومع ذلك، يدرك المتابعون للشأن البرلماني أن كتلة الثلاثين نائباً لم تكن يوماً أساساً من المقتنعين بمشروع سعيّد، بل هي تضم شخصيات ذات خلفيات سياسية متباينة، دخلت الانتخابات التشريعية عام 2023 بعدما أعلن كامل الطيف السياسي تقريباً مقاطعتها، وتبيّن أن كلَّ من يعلن ولاءه للسلطة وانخراطه في مسارها سيحصل على مقعد. كما أن بعض المرشحين فازوا بالتزكية، باعتبارهم الوحيدين في دوائرهم، من دون الحاجة حتى إلى تصويت الناخبين.

خرجت «هيئة الانتخابات» عن صمتها فجأة، لتطلق حملة إعلامية واسعة «لتوعية» الناخبين بكيفية سحب الوكالة من النواب

ومن هذا المنطلق النفعي، بدأت رحلة هؤلاء النواب مع النظام، وانتهت سريعاً، في حين يرى مراقبون أن استفاقتهم أتت متأخّرة، بعدما كانوا جزءاً من برلمان لم يحظَ إلا بثقة 8% من الناخبين - في ظلّ عزوف صادم عن المشاركة -، وصمتوا لعامين على الاعتقالات السياسية، والاستفراد بالسلطة، وتفريغ المؤسسة التشريعية من أيّ مضمون.

أيضاً، يرى المراقبون أن الكتلة المشار إليها، حين انخرطت في اللعبة التشريعية ضمن شروط رفضتها الأحزاب والمنظمات، كانت تدرك أن النظام استعدّ لمواجهة كل من يفكّر في التمرّد عليه؛ ولذا، ضمّن الدستور آلية سحب الوكالة من النواب من قِبل ناخبيهم. وتشكّل هذه النقطة علامة فريدة في التشريع الذي وضعه سعيّد بنفسه؛ إذ تمسّك بها حتى حين خالفه فيها أساتذة قانون من محيطه ونبّهوه إلى صعوبة تطبيقها وآثارها السلبية على استقرار البرلمان.

وإلى جانب ذلك، يسوّق سعيّد، منذ حلّه للمجلس السابق وعزله لجميع النواب عام 2021، أن «البديل البرلماني» من أجل التوصل إلى نواب «يخدمون الوطن» لا مصالحهم الشخصية أو الحزبية، هو «اللااستقرار»، وأن هؤلاء يجب أن يشعروا دائماً بأنهم «موظفون تحت المحاسبة»، وأن حصانتهم لا تحميهم من «الإرادة الشعبية» في ظلّ نظام قائم على الشعبوية والتحريض ضدّ كل من يخالف خط الرئيس.

مخالفة بات النمط العقابي بوجهها معروفاً؛ إذ يبدأ بحملات من «السحل» الإلكتروني تقوم بها ميليشيات رقمية كان قد رصدها خبراء الاتصال عن كثب، وأكّدوا أنها مجموعات إلكترونية تديرها شخصيات منتمية إلى ما يُعرف بالحركات المساندة لـ«مسار 25 جويلية»، وتتمتّع بامتيازات خاصة تتيح لها الولوج إلى المؤسسات العمومية، والحصول على معلومات حصرية، وتنسّق مع المؤسستين الأمنية والقضائية، ومع شخصيات نافذة داخل القصر الرئاسي. وما إن تنتهي هذه المجموعات من حملات التشويه والتحريض، حتى تتحرك النيابة العمومية، ويبدأ مسلسل التحقيقات، فيما كل من يدخل هذه الدوامة، غالباً ما ينتهي الأمر به في السجون أو مراكز الإيقاف، إلى أجل غير معلوم.

وعلى هذا المنوال، بدأت وتيرة التصعيد تتسارع في الأسبوعين الأخيرين؛ إذ نادت الصفحات الموالية للرئيس على مواقع التواصل، ومعها الأذرع الإعلامية التابعة له، بسحب الوكالة من النواب المشار إليهم. وسرعان ما التحق نواب آخرون بالحملة، ليحرّض بعضهم ضدّ بعض، ويكتمل المشهد بخروج «هيئة الانتخابات» عن صمتها فجأة، وإطلاقها حملة إعلامية واسعة «لتوعية» الناخبين بكيفية سحب الوكالة من النواب، فيما من المرتقب أن يُتوّج ذلك المسار بكلمة مرتقبة للرئيس، يحرّض فيها على هؤلاء، قبل أن تُسدل الستارة بسحب الثقة منهم وملاحقتهم قضائياً، في مشهد صار مألوفاً للداخل التونسي كما للمتابعين الدوليين.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك