
استهدفت «قوات الدعم السريع»، للمرة الأولى، بواسطة مسيّرات، مطار مدينة بورتسودان، وفق ما أعلن المتحدث باسم الجيش السوداني.
وقال المتحدث، في بيان، إن القوات «استهدفت هذا الصباح قاعدة عثمان دقنة الجوية ومستودعاً للبضائع وبعض المنشآت المدنية بمدينة بورتسودان بعدد من المسيّرات الانتحارية»، متسببة في «أضرار محدودة» بدون وقوع إصابات.
وأكد أن «مضاداتنا الأرضية تمكنت من إسقاط عدد من مسيّرات الدعم السريع في بورتسودان».
وتصاعدت أعمدة الدخان في المنطقة المحيطة بمطار بورتسودان، التي تبعد نحو 650 كيلومتر عن أقرب قاعدة معلنة لقوات الدعم السريع في ضواحي العاصمة الخرطوم، وفق ما نقلت وكالة «فرانس برس».
وفي ولاية كسلا على بعد 500 كيلومتر جنوب بورتسودان، قرب الحدود السودانية الإريترية، استهدفت مسيّرات، لليوم الثاني على التوالي، مطار المدينة.
وكانت الحكومة السودانية قد انتقلت، منذ الأيام الأولى للحرب، من العاصمة الخرطوم إلى بورتسودان بعد سيطرة «الدعم السريع» على العاصمة في هجوم خاطف.
وظلت بورتسودان التي نزح إليها مئات الآلاف من السودانيين وانتقل إليها موظفو «الأمم المتحدة» ووكالات الإغاثة، بعيدة عن الحرب طوال العامين الماضيين.
-
أسفرت الحرب عن سقوط عشرات آلاف القتلى وتشريد 13 مليون نسمة (أ ف ب)
ويشهد السودان، ثالث أكبر دولة أفريقية من حيث المساحة، منذ نيسان 2023 حرباً مدمرة اندلعت على خلفية صراع على السلطة بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، الحاكم الفعلي للسودان منذ انقلاب العام 2021، ونائبه السابق قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو.
وأسفرت الحرب في السودان عن سقوط عشرات آلاف القتلى وتشريد 13 مليون نسمة، فيما تعاني بعض المناطق من المجاعة، وسط «أسوأ أزمة إنسانية» في العالم بحسب «الأمم المتحدة».
ويسيطر الجيش السوداني على شرق وشمال وسط البلاد، بينما تسيطر «الدعم السريع» وحلفاؤها على معظم إقليم دارفور في الغرب ومناطق في الجنوب.
وتتهم الحكومة السودانية وخبراء «الأمم المتحدة» والولايات المتحدة ومنظمات دولية دولة الإمارات بتزويد «الدعم السريع» بالأسلحة، فيما تنفي الإمارات ذلك باستمرار.
وكانت مسيّرة تابعة لـ«الدعم السريع» قد استهدفت، الخميس، قاعدة عسكرية للجيش السوداني في مدينة كوستي جنوب السودان على بعد نحو 100 كيلومتر من الحدود مع دولة جنوب السودان.

