تعيين مهندس الاتفاق مع "قسد" رئيساً للاستخبارات السورية
عيّن الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، حسين السلامة، المعروف سابقاً بـ"أبو مصعب الشحيل"، رئيساً لجهاز الاستخبارات العامة، خلفاً لأنس خطاب الذي تولّى إدارة وزارة الداخلية في الحكومة الجديدة.


عيّن الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، حسين السلامة، المعروف سابقاً بـ"أبو مصعب الشحيل"، رئيساً لجهاز الاستخبارات العامة، خلفاً لأنس خطاب الذي تولّى إدارة وزارة الداخلية في الحكومة الجديدة. وينحدر السلامة من مدينة الشحيل في ريف دير الزور الشرقي، وهو من مواليد 1984، ويحمل شهادة من معهد المراقبين الفنيين، ودبلوماً في الإدارة والاقتصاد، ويُعتبر من أبرز القياديين في الجناح العسكري لـ"هيئة تحرير الشام" التي كانت تحكم إدلب، وأعلن الشرع حلّها بعد تولّيه الرئاسة في سوريا.
وبالإضافة إلى دوره العسكري، يُعدّ السلامة من مؤسّسي "مجلس شورى مجاهدي الشرقية"، والذي كان يضم غالبية الفصائل المعارضة في المنطقة الشرقية لسوريا، وتُعرف عنه نشاطاته الدعوية. وقبل تولّيه رئاسة جهاز الاستخبارات، قاد السلامة المفاوضات مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) لتوقيع الاتفاقية التي تقضي بانضمام الأخيرة إلى هيكلية وزارة الدفاع وفق خطة تستمر حتى نهاية العام الحالي، وتشمل حل الملفات العالقة بشكل متتابع. وعليه، تولّى السلامة متابعة قضايا الحسكة ودير الزور والرقة، وهي المناطق التي تخضع لسيطرة "قسد" التي تقيم فيها "الإدارة الذاتية".
ولا يُعتبر تعيين السلامة، المقرّب جداً من الشرع، أمراً خارجاً عن مألوف الرئيس الانتقالي، الذي اعتمد، منذ تولّيه السلطة، على الشخصيات المقرّبة منه، وقام بتسليمها مراكز حساسة. غير أن انتقال الأول من إدارة ملف الأكراد إلى إدارة الملف الاستخباراتي يمكن اعتباره مؤشراً إلى حساسية وأهمية الملف الأول بالنسبة إلى الشرع، الذي يواجه في الوقت الحالي ضغوطاً متزايدة في الجنوب، وسط أصوات تطالب بفدرلة السويداء، وتدخّل إسرائيلي مستمر في هذا الملف.
وإلى جانب تولّيه إدارة جهاز الاستخبارات، والذي قام الخطاب بوضع هيكليّته الأساسية في الفترة الماضية، أصبح السلامة عضواً في مجلس الأمن القومي، الذي عمد الشرع إلى تشكيله وترؤسه. ويضم المجلس إلى جانب رئيس جهاز الاستخبارات، وزراء الدفاع والداخلية والخارجية، والتي يترأسها أشخاص شديدو الولاء للرئيس.
