«أبواب الجحيم» مفتوحة على الاحتلال: غزّة تواصل المقاومة

رداً على المجازر الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة، نفّذت «كتائب القسام» سلسلة عمليات نوعية في مدينة رفح جنوبي القطاع، تمكّنت خلالها من إيقاع خسائر في قوات العدو، فيما حذّر الدفاع المدني في غزة من أنه على وشك التوقّف التام عن العمل في ظل الحصار الإسرائيلي المستمر منذ أكثر من شهرين.
وأعلنت «كتائب القسام» أن مجاهديها خاضوا اشتباكات ضارية من مسافة الصفر مع جنود العدو وآلياته في منطقة التوغّل في حي الجنينة شرق مدينة رفح. كما أعلنت أن مقاتليها تمكّنوا، من ضمن سلسة عمليات «أبواب الجحيم»، من استهداف قوة هندسية إسرائيلية قوامها 12 جندياً كانت تتجهّز للقيام بعملية نسف داخل أحد المنازل في محيط مفترق الفدائي في حي التنور شرق رفح أيضاً، بقذيفتين مضادتين للأفراد والدروع، ما أدّى إلى انفجار كبير داخل المنزل ووقوع أفراد القوة بين قتيل وجريح، مضيفة أن مقاوميها رصدوا هبوط طيران مروحي إسرائيلي لإخلاء الإصابات. وضمن السلسلة ذاتها، أكّدت «القسام» تمكّن مقاوميها من استهداف قوة إسرائيلية راجلة قوامها 7 جنود بعبوة شديدة الانفجار في محيط مسجد عمر بن عبد العزيز في الحي نفسه، ورصدهم «تناثر أشلاء عدد من جنود الاحتلال في المكان».
وفي المقابل، أعلن الدفاع المدني استشهاد ثمانية أشخاص بينهم طفلة في غارات إسرائيلية على مناطق عدة في القطاع، أمس. وقال المتحدّث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، في بيان، إنه تم انتشال 5 شهداء وعدد من المصابين بعد استهداف الطيران الحربي الإسرائيلي فجراً منزل لعائلة أبو ريان في بلدة بيت لاهيا. وفي بيان لاحق، أكّد استشهاد طفلة جراء قصف مدفعي إسرائيلي على خيام النازحين غرب خانيونس. وفي حي الشجاعية شرق مدينة غزة، تمّ نقل شهيدين بعد قصف منزل.
وجاء ذلك في وقت استمرت فيه الأوضاع الإنسانية في القطاع في التدهور، في ظل الحصار الإسرائيلي الخانق. وحذّر بصل من أن الدفاع المدني على وشك التوقّف عن العمل بسبب الحصار الإسرائيلي. ونقلت وكالة «فرانس برس» عنه قوله إن «75% من مركباتنا توقّفت عن العمل لعدم توافر السولار لتشغيلها». وأضاف: «نعاني عجزاً كبيراً في توافر مولّدات الكهرباء وأجهزة الأوكسيجين في غزة».
من جهته، أكّد المدير العام لـ»اللجنة الدولية للصليب الأحمر»، بيار كرينبول، أمس، أنه «سيأتي وقت ينفد فيه ما تبقّى من الإمدادات الطبية وغيرها من المساعدات في غزة». وقال للصحافيين في جنيف إنه «من غير المقبول منع دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع»، مضيفاً أن هذا الأمر «يتعارض بشكل جوهري مع كل ما ينصّ عليه القانون الإنساني الدولي». وشدّد على أن «ما تقتضيه الضرورة العاجلة في الوقت الراهن هو العودة الفورية إلى وقف إطلاق النار، بهدف تخفيف حدة التوتر والضغط الإنساني»، لافتاً إلى أن «ما تشهده غزة مدعاة لسخطٍ عميق، ولا يمكن تقبّل الكلفة الإنسانية الفادحة لهذا النزاع في أي حال من الأحوال».

