
أعلنت منظمة «أطباء بلا حدود» أن الهجمات على المرافق الطبية في جنوب السودان تتزايد، حيث تسبب «صراع واسع النطاق» في نزوح جماعي، ما يضع المراكز الصحية التي تعاني نقصاً في الموارد في مواجهة ضغوط كبرى.
وقال مدير عمليات المنظمة، بكري أبو بكر، «نحن نتحدث عن صراع كبير يدور على جبهات متعددة ومواقع متعددة»، واصفاً النزوح بأنه «أزمة كبرى»، حيث نزح حوالي 60 ألف شخص في ولاية أعالي النيل و50 ألفاً في جونقلي وحدها.
ولفت إلى أن أن فرق المنظمة شهدت نزوح قرى بأكملها، مشيراً إلى «أن المستشفيات والمرافق الصحية والمرافق المجتمعية هجّرت أيضاً من موظفيها».
وأضاف أبو بكر: «نشهد انهياراً في النظام الصحي في البلاد، نصف المرافق الطبية في جنوب السودان فقط كانت تعمل حتى قبل اندلاع القتال الأخير».
وأفادت منظمة «أطباء بلا حدود» بأن ما يقرب من 80% من نظام الرعاية الصحية في البلاد يتم تمويله من قبل هيئات دولية، بينما تساهم جوبا بنسبة 1,3% فقط من ميزانيته.
هجمات على زوارق تحمل إمدادات حيوية
وقال عبد الله حسين من المنظمة: «نشهد تصاعداً في الهجمات على مرافق الرعاية الصحية والكوادر الطبية والسكان المدنيين»، بما في ذلك هجمات على زوارق نهر النيل الأبيض التي تحمل إمدادات حيوية ونهب مخازن في مواقع نائية.
وتقول «الأمم المتحدة» إنّ ثمانية مرافق طبية تعرّضت للقصف هذا العام، وتعتقد «أطباء بلا حدود» أن الرقم قد يكون أعلى من ذلك.
وتحدث رئيس بعثة «أطباء بلا حدود»، زكريا مواتيا، عن تزايد أعداد الجرحى الواصلين إلى مدينة ملكال بعد أسابيع من النوم في العراء والتنقل بين الأدغال في ظل عجز الطواقم الطبية عن إنقاذهم.
ومنذ سنوات، يعاني هذا البلد الفقير انعداماً للأمن والاستقرار السياسي، لكن المعارك الأخيرة في ولاية أعالي النيل (شمال) بين القوات المتحالفة مع الرئيس سلفا كير وقوات خصمه ونائبه السابق رياك مشار، أثار قلق المراقبين.
وبينما يتركز الاهتمام الدولي على القتال في ولاية أعالي النيل، أشارت «أطباء بلا حدود» إلى اشتباكات في ولايات جونقلي والوحدة وولايتي غرب ووسط الاستوائية.

