«هدوء حذر» تشهده العاصمة الليبية طرابلس
يسود الهدوء الحذر في العاصمة الليبية طرابلس، عقب اشتباكات عنيفة بين مجموعات مسلحة استمرت عدة أيام، وأعيد فتح مطار معيتيقة الدولي المنفذ الجوي الوحيد في العاصمة.


يسود الهدوء الحذر في العاصمة الليبية طرابلس، عقب اشتباكات عنيفة بين مجموعات مسلحة استمرت عدة أيام، وأعيد فتح مطار معيتيقة الدولي المنفذ الجوي الوحيد في العاصمة.
وأفاد مصدر مسؤول بوزارة الداخلية، بأنه «لم يتم رصد أي اشتباكات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، كانت الليلة الأولى منذ الإثنين التي تمكن خلالها سكان العاصمة من النوم دون سماع دوي انفجارات أو إطلاق رصاص». واعتقد المصدر نفسه في حديث لوكالة «فرانس برس»، أن «الأمور تتجه نحو التزام جميع المجموعات بوقف إطلاق النار».
وكشف أن «الحركة عادت بشكل تدريجي إلى معظم أحياء طرابلس، وأعيد فتح الطرق التي أغلقت بالسواتر الترابية وتنظيفها وبإزالة المخلفات».
كما أشار مصدر وزارة الداخلية إلى انتشار كثيف لعناصر قوة إنفاذ القانون وقوة دعم مديريات الأمن بوزارة الداخلية، عبر دوريات ثابتة في مواقع تتوسط بين مواقع المجموعات المسلحة المتنازعة.
وقال إن الساعات الماضية شهدت سحب عشرات الآليات والأسلحة الثقيلة وإعادتها إلى مقراتها وهو «أمر إيجابي ويدل على حسن النية».
واندلعت الاشتباكات في وسط طرابلس، مساء الإثنين، بعد الإعلان عن مقتل رئيس جهاز دعم الاستقرار، عبد الغني الككلي، القيادي الأهم لأبرز المجموعات المسلحة التي تسيطر على مناطق مهمة في طرابلس منذ العام 2011.
وتدير ليبيا، التي تعاني من الانقسامات، منذ سقوط نظام معمر القذافي ومقتله عام 2011، حكومتان متنافستان الأولى هي «حكومة الوحدة الوطنية»، برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس والمعترف بها من «الأمم المتحدة»، والأخرى في الشرق يسيطر عليها المشير خليفة حفتر.
ومع أن طرابلس تنعم بهدوء نسبي منذ الهجوم العسكري الواسع النطاق الذي شنّته قوات حفتر عام 2019 وانتهى في حزيران 2020 بوقف دائم لإطلاق النار، إلا أن العاصمة تشهد من حين لآخر اشتباكات بين مجموعات مسلّحة متنافسة لأسباب تتعلّق بالصراع على مناطق النفوذ والمواقع الحيوية.
