ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

اشتباكات طرابلس تفتح «عش الدبابير»: لا حلّ ليبياً في الأفق

عرب
|المغرب العربي
حفظ المقالة

 فيما يحاول رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح، وقائد القوات المتمركزة في شرق البلاد خليفة حفتر، استثمار الفوضى الأمنية التي شهدتها العاصمة طرابلس، خلال الأيام القليلة الماضية، للدفع نحو مسار سياسي جديد، يواجه رئيس حكومة «الوحدة الوطنية»، عبد الحميد الدبيبة،

الأخبار
السبت 17 أيار 2025
يعوّل صالح على التصدّعات الحالية بين الدبيبة والمنفي، والانقسام في مواقف التشكيلات المسلحة داخل طرابلس، لتسويق طرحه (أ ف ب)
يعوّل صالح على التصدّعات الحالية بين الدبيبة والمنفي، والانقسام في مواقف التشكيلات المسلحة داخل طرابلس، لتسويق طرحه (أ ف ب)
الخط

طرابلس | فيما يحاول رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح، وقائد القوات المتمركزة في شرق البلاد خليفة حفتر، استثمار الفوضى الأمنية التي شهدتها العاصمة طرابلس، خلال الأيام القليلة الماضية، للدفع نحو مسار سياسي جديد، يواجه رئيس حكومة «الوحدة الوطنية»، عبد الحميد الدبيبة، أزمته الأعنف منذ تسلّمه الحُكم في عام 2021.

والواقع أن الاشتباكات المسلّحة الأخيرة، والتي أفضت إلى مقتل قائد جهاز دعم الاستقرار، عبد الغني الككلي، المعروف بـ«غنيوة»، لم تكن مجرّد مواجهة أمنية عابرة، بل لحظة فاصلة أعادت تشكيل المشهد السياسي والعسكري في العاصمة، وكشفت عن تصدُّع عميق في منظومة السيطرة التي يهيمن من خلالها الدبيبة على طرابلس؛ إذ اهتزّت العاصمة على وقع انفلات أمني غير مسبوق منذ سنوات، مع انتشار السلاح، وتعليق العمل في معظم المؤسسات الحكومية والجامعات، وسط شعور عام بانهيار مظاهر الدولة.

وفي ظل هذه الفوضى، أصدر الدبيبة قراراً بحلّ «قوّة الردع الخاصة»، علماً أن الأخيرة من أقوى التشكيلات المسلحة في طرابلس، ويقودها عبد الرؤوف كارة المعروف بخلفيّته السلفية وتأثيره الواسع في شرق العاصمة. لكن تلك الخطوة لم تمرّ بسلاسة، بل فجّرت مواجهة كامنة، بعدما رفضت «الردع» القرار، وأعادت تموضعها، مستندةً إلى دعم شعبي في مناطق نفوذها، خاصة في «سوق الجمعة».

ولم يكن الاقتتال الأخير الذي شهدته شوارع طرابلس فقط بين «الردع» وخصومها، بل شاركت فيه عدّة ألوية محسوبة على حكومة «الوحدة»، من مثل «اللواء 444 قتال» بقيادة محمود حمزة، و«اللواء 111»، المدعومَين بكتائب من مصراتة، ما تسبب في حالة من الشلل التام داخل العاصمة، التي تحوّلت مناطقها إلى خطوط تماس مشتعلة. ومع تصاعد الأزمة، خسر الدبيبة واحداً من أبرز حلفائه العسكريين السابقين بمقتل الككلي، ودخل في مواجهة مفتوحة مع «المجلس الرئاسي»، بعدما تخلّى رئيس المجلس، محمد المنفي، عن دعم حكومة «الوحدة»، وبدأ يطالب ضمنياً بإعادة ترتيب المشهد التنفيذي بالكامل.

وفي هذا السياق، قدّم رئيس البرلمان تصوّراً سياسيّاً جديداً، يرى فيه حلّاً شاملاً للانسداد القائم، ويقضي بإنهاء عمل الحكومتَين القائمتَين، في طرابلس برئاسة الدبيبة، وفي الشرق برئاسة أسامة حماد، وتشكيل حكومة تكنوقراط موحّدة، يرأسها النائب العام، الصديق الصور، وتكون مدّتها عامين فقط. ووفق هذا المقترح، تتولّى الحكومة الجديدة الإعداد للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، من دون الدخول في تفاصيل الخلافات السياسية العميقة، على أن تحظى بغطاء أممي وضمانات دولية.

كشفت الاشتباكات الأخيرة هشاشة الترتيبات الأمنية التي تحكم العاصمة

ويبدو أن هذا المقترح يحظى حالياً بزخم داخل الكواليس السياسية، بعدما بدأت اتصالات مكثّفة، بعضها يُجرى خارج البلاد، بالترويج له لدى أطراف إقليمية ودولية، بالتزامن مع محاولات إقناع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، باعتبارها الجهة التي رعت التفاهمات التي جاءت بالدبيبة إلى الحكم في عام 2021، بتبنّيه.
ويعوّل صالح على التصدّعات الحالية بين الدبيبة والمنفي، والانقسام في مواقف التشكيلات المسلحة داخل طرابلس، لتسويق طرحه كبديل عملي وسريع، في انتظار الحصول على تأييد من أبناء القبائل، في ما سيشكّل قوّة ضغط على الدبيبة داخل طرابلس أيضاً.

لكن في المقابل، لا يبدو أن رئيس حكومة «الوحدة» بصدد التراجع بسهولة، على رغم إدراكه حجمَ التهديد السياسي والعسكري الذي يواجهه؛ إذ يحاول امتصاص الضغوط عبر تهدئة الأوضاع ميدانياً، وتقديم نفسه كضامن لوحدة البلاد، على افتراض أن تفكيك حكومته في هذا التوقيت، قد يفتح الباب أمام الفوضى أو العودة إلى سيناريو الحرب الأهلية، وفق ما يقول. إلا أن خصومه السياسيين لا يرون فيه سوى طرف مأزوم فشل في الوفاء بوعوده بإجراء الانتخابات، وتسبّب في تفاقم الأزمة الأمنية في طرابلس.

أيضاً، كشفت الاشتباكات الأخيرة هشاشة الترتيبات الأمنية التي تحكم العاصمة، وفشل كل المحاولات السابقة لإخراج الميليشيات منها. ففي شباط الماضي، أعلن وزير الداخلية في حكومة «الوحدة»، عماد الطرابلسي، التوصّل إلى اتفاق مع سبعة تشكيلات مسلّحة لمغادرة طرابلس، لكنّ أيّاً من تلك التعهدات لم يُنفّذ. ومع مقتل الككلي، ورفض كارة الامتثال لقرارات الدبيبة، يتّضح أن العاصمة لا تزال رهينة توازنات السلاح، لا قرارات الدولة.

وفي خضمّ هذه الأزمة المعقّدة، جاءت «الهدنة الهشة» التي أعلنتها السلطات الليبية بدعم أممي، والتي قد تبدو في ظاهرها نقطة انفراج، لكنها في الحقيقة لا تعني سوى بداية اختبار حقيقي لقدرة الدبيبة على تقديم حلّ سياسي مستدام؛ إذ إن وقف إطلاق النار الذي تمّ بوساطات محلية، ونُفّذ من خلال نشر قوات فاصلة تابعة لشعبة الاحتياط في قوّة مكافحة الإرهاب وستة تشكيلات أخرى، لا يزال محفوفاً بالمخاطر، فيما لا توجد ضمانات عملية باستمراره في ظلّ مواصلة التحشيدات وغياب الثقة بين الأطراف المتنازعة.

وعملت القوات المنتشرة في شوارع العاصمة على فصل المتقاتلين وتثبيت نقاط تماس حساسة، فيما رُصدت تحذيرات من احتمال تسلّل عناصر «مندسّين» إلى هذه المناطق بغرض تقويض الهدنة. وفي موازاة الجهود الأمنية، عقدت البعثة الأممية لقاءً مع عدد من شيوخ وأعيان طرابلس ومدن أخرى مثل الزنتان، الزاوية، جادو، ومصراتة، لبحث مقترحات محلية لضمان استمرار التهدئة وتعزيز الاستقرار، في وقت يتصاعد فيه القلق الشعبي من إمكانية عودة الاشتباكات في أيّ لحظة.

أمّا الدبيبة، الذي كان يحاول فرض سيطرة كاملة على المشهد الأمني في طرابلس، فبات، الآن، في مواجهة مفتوحة مع تحالفات متبدّلة، بعض وجوهها كان حتى وقت قريب من داعميه، حين بات واضحاً أن أيّ قرار يمسّ التوازن العسكري في العاصمة ستكون له تبعات تتجاوز مسألة الحكومة. ويبدو أن المواجهة لم تنتهِ بعد، وإنّما دخلت مرحلة جديدة من إعادة التموضع وانتظار الانفجار المقبل.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك