
انطلقت القمة الرابعة والثلاثون لجامعة الدول العربية في بغداد، اليوم، وتسيطر على جدول أعمالها ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وإعادة إعماره ومنع تهجير الفلسطينيين.
وبدأت القمة بكلمة لوزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، باعتبار أنّ المنامة كانت رئيس القمة السابقة، قبل أن يسلم الرئاسة للعراق. وقال الزياني إنّ البحرين «تؤكد على إعادة إعمار قطاع غزة، والالتزام باتفاقيات وقف اطلاق النار».
رشيد: لحلول دبلوماسية تخدم مصالح شعوبنا
من جهته، قال الرئيس العراقي، عبد اللطيف جمال رشيد، إنّ القمة تنعقد «في ظل ظروف أمنية معقدة وتحديات اقتصادية، إذ يهدد شبح الحرب الأمن والاستقرار، ويعرقل جهودنا التنموية وتطلعاتنا المستقبلية، فضلاً عن المشكلات الاقتصادية التي بدت آثارها واضحة وأخذت تلقي بظلالها على حياة شعوبنا».
-
(من الويب)
وأضاف أنّ «هذه التهديدات تلقي عـلينا مسؤولية تاريخية، تدعونا للعمل على تجنيب بلداننا آثار أزمات متتابعة، وضرورة أخذ المبادرة والحراك العاجل لتعزيز فرص الاستقرار العربي والإقليمي والدولي، من خلال حلول دبلوماسية تخدم مصالح شعوبنا ودولنا».
وشدّد رشيد على «أهمية تسوية الخلافات بالوسائل السلمية والحوارات الثنائية المباشرة أو عبر الوسطاء»، رافضاً «سياسة الإملاءات والتدخلات الخارجية واستخدام القوة».
العراق يتبرّع لإعمار لبنان وغزة
من جهته، أكد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أنّ بلاده تضع مصلحة الشعوب العربية فوق كل اعتبار، مشدداً على ضرورة وقف العدوان المستمر على الشعب الفلسطيني.
-
أكد السوداني أنّ بلاده تضع مصلحة الشعوب العربية فوق كل اعتبار (من الويب)
وقال إنّ «رؤية العراق لنهاية الأزمات في المنطقة تقوم على تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني في العيش بحرية وكرامة»، مشيراً إلى ضرورة «التذكير بالعنف الوحشي الذي تشهده غزة»، مشدداً على رفض بلاده للتهجير القسري وضرورة فتح المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في ظل الظروف القاسية التي يعانون منها.
كذلك، أعلن رئيس الوزراء العراقي عن تقديم بلاده 20 مليون دولار لإعمار لبنان، و20 مليوناً لإعمار غزة.
السيسي: نواصل جهودنا لوقف النار في غزة
وأعلن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أنّ «القضية الفلسطينية تمرّ بمرحلة من أشدّ مراحلها خطورة وأكثرها دقّة، إذ يتعرّض الشعب الفلسطيني لجرائم ممنهجة وممارسات وحشية على مدار أكثر من عام ونصف، تهدف إلى طمسه وإبادته، وإنهاء وجوده في قطاع غزة».
وأكد السيسي أنّ مصر «تواصل، بالتنسيق مع قطر والولايات المتحدة، شريكيها في الوساطة، بذل الجهود المكثّفة لوقف إطلاق النار».
الرئيس #السيسي: حتى لو نجحت إسرائيل في إبرام اتفاقات تطبيع مع جميع الدول العربية فإن السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط سيظل بعيد المنال ما لم تقم الدولة الفلسطينية #ON pic.twitter.com/X5ERsnsiqr
— ON (@ONTVEgy) May 17, 2025
وأشار إلى أنّه «حتى لو نجحت إسرائيل في إبرام اتفاقيات تطبيع مع جميع الدول العربية، فإنّ السلام الدائم والعادل والشامل في الشرق الأوسط سيظلّ بعيد المنال، ما لم تُقم الدولة الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية».
وعن لبنان، قال السيسي إنّ «السبيل الأوحد لضمان الاستقرار هو الالتزام بتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية، وقرار مجلس الأمن رقم 1701، وانسحاب إسرائيل من الجنوب اللبناني، واحترام سيادة لبنان على أراضيه، وتمكين الجيش اللبناني من الاضطلاع بمسؤولياته».
غوتيريش: لاحترام سيادة لبنان
أمّا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، فقال إنّ «الإقليم والعالم كله يواجه تحديات كبيرة بدءاً من غزة، ولا شيء يبرر العذاب الجماعي للشعب الفلسطيني، ونرفض التهجير المستمر لسكان قطاع غزة».
وأكد غوتيريش أنّ «سلامة الأراضي اللبنانية وسيادتها يجب أن تحترم، والسيادة والاستقلال في سوريا ضروريان».
وتنعقد القمة في القصر الحكومي ببغداد، وهي الرابعة التي يستضيفها العراق على مستوى القادة، منذ بدء القمم العربية العادية والطارئة للجامعة العربية عام 1946.

