
اتهمت الحكومة السودانية الإمارات بإبعاد موظفيها القنصليين، بعد نحو أسبوعين من قطع الخرطوم العلاقات الدبلوماسية معها.
وأشارت وزارة الخارجية السودانية، في بيان، إلى أن السلطات الإماراتية أصدرت، في الأيام القليلة الماضية، «قراراً بإبعاد معظم طاقم القنصلية العامة للسودان بدبي، دون أي أسباب».
وأضاف البيان: «في انتهاك جسيم وسافر لاتفاقيات فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية، احتجزت السلطات الدبلوماسيين المبعدين، بعد إكمالهم كل إجراءات المغادرة في مطار دبي، لمدة ثماني ساعات مع اخضاعهم للاستجواب والتجسس علي هواتفهم وأجهزة الحاسوب المحمولة».
واعتبرت الخارجية السودانية أن «هذه الحادثة غير المسبوقة تنطوي على استخفاف بالغ من قبل السلطات الإماراتية بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الذي يحتم عليها حماية الدبلوماسيين ومنحهم الحصانات والامتيازات اللازمة».
جمهورية السودان
— وزارة خارجية جمهورية السودان 🇸🇩 (@MofaSudan) May 17, 2025
وزارة الخارجية
مكتب الناطق الرسمي وإدارة الإعلام
بيان صحفي
٢٥/٤٧
أصدرت السلطات الإماراتية في الأيام القليلة الماضية قرارا بإبعاد معظم طاقم القنصلية العامة للسودان بدبي، دون أي أسباب.
وفي انتهاك جسيم وسافر لاتفاقيات فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية، احتجزت…
كما تجسد هذه الممارسة، وفق البيان، «الرغبة في إلحاق الضرر بالسودانيين المقيمين في الإمارات على عكس ما تدعيه سلطاتها، بدليل إبعادها للمسؤولين عن الخدمات القنصلية والجوازات والوثائق الشخصية للسودانيين، وانتهاك حقوقهم وخصوصياتهم».
وتصاعد التوتر بين الجانبين، مطلع أيار الحالي، عندما قصفت مسيرات عدة مواقع في بورتسودان، المقر الموقت للحكومة، للمرة الأولى منذ بدء الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وبعد رفض «محكمة العدل الدولية» الدعوى التي تقدّم بها السودان ضد الإمارات، أعلنت الخرطوم في السادس، من أيار الحالي، قطع العلاقات الديبلوماسية مع أبو ظبي مع اعتبارها «دولة عدوان»، كما أعلنت استدعاء طاقم السفارة السودانية والقنصلية من أبوظبي.
وتتهم الخرطوم أبوظبي بتزويد قوات «الدعم السريع» بالأسلحة، لا سيما منها تلك التي استهدفت بورتسودان.
ولطالما نفت أبوظبي مساندة «الدعم السريع»، رغم التقارير الواردة من خبراء «الأمم المتحدة» والسياسيين الأميركيين والمنظمات الدولية.
وأسفر النزاع في السودان بين الجيش، بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات «الدعم السريع»، بقيادة محمد حمدان دقلو، عن مقتل الآلاف وتشريد 13 مليوناً وأسوأ أزمة إنسانية تعد الأسوأ في العالم.

