
نفى المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم، دخول أي مساعدات حقيقية إلى القطاع المحاصر منذ ثلاثة أشهر، مؤكداً أن ما يدّعي الاحتلال إدخاله لا يمثّل سوى «قطرة في بحر الاحتياجات العاجلة».
وقال المكتب، في بيان، إن «الاحتلال الإسرائيلي يروّج للسماح بدخول 9 شاحنات مكملات غذائية للأطفال من أصل 44000 شاحنة مساعدات من المفترض إدخالها خلال أكثر من 80 يوماً من حصار غزة».
وأشار إلى أن «الاحتلال يدّعي أنه سيسمح بإدخال 9 شاحنات فقط، محمّلة بمكملات غذائية محدودة للأطفال، وهي لا تمثل سوى قطرة في بحر الاحتياجات العاجلة، ولا تلامس الحد الأدنى من متطلبات الحياة».
-
(أ ف ب)
وأوضح المكتب أن «قطاع غزة بحاجة يومياً إلى 500 شاحنة مساعدات و50 شاحنة وقود، أي ما مجموعه 44000 شاحنة كان يجب أن تدخل خلال 80 يوماً»، موضحاً أن «ما سيدخل، اليوم، لا يتجاوز 0.02% من هذا الرقم».
وشدد البيان على أن «أي مساعدات حقيقية لم تدخل إلى قطاع غزة»، مؤكداً أن «الاحتلال يُغلق جميع المعابر بشكل كامل، ويمنع إدخال ولو حبة قمح واحدة منذ قرابة ثلاثة أشهر».
وحمّل «الاحتلال والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة الإنسانية المتواصلة»، مطالباً «بتحرّك عالمي دولي فوري لفتح المعابر دون قيد أو شرط، وإدخال الاحتياجات الإنسانية بالكامل، قبل فوات الأوان».
«العفو الدولية» لقادة العالم: لا تنخدعوا
وفي هذا السياق، رأت «منظمة العفو الدولية» أنه «من الفظيع والمستهجن أخلاقياً أن يستغرق العالم ما يقرب من 80 يوماً من التجويع والقسوة وسط الإبادة الجماعية لممارسة الضغط الكافي على إسرائيل لتخفيف حصارها الشامل».
وأشارت، في بيان، إلى اعتراف «رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقطع فيديو على تيلغرام، بأن قرار السماح بدخول الغذاء الأساسي إلى غزة بعد 77 يوماً من فرض حصار كامل كان جزئياً لأن حلفاء إسرائيل لا يمكنهم التسامح مع صور المجاعة الجماعية».
It is outrageous and morally reprehensible that it took the world nearly 80 days of broadcast starvation and cruelty amidst genocide to exert enough pressure on Israel to even slightly ease its total siege that has blocked the entry of all food, medicine, fuel and other vital…
— Amnesty International (@amnesty) May 19, 2025
إلى ذلك، اعتبرت المنظمة أن «السماح بدخول عدد قليل من شاحنات المساعدات (...) وفي الوقت نفسه تكثيف العمليات العسكرية (...) وإصدار أوامر جديدة بالنزوح الجماعي، هي محاولة ساخرة لتجميل الإبادة الجماعية المستمرة التي ترتكبها إسرائيل».
وشددت على أنه «يجب ألا ينخدع قادة العالم. فلا شيء أقل من الرفع الكامل للحصار الإسرائيلي على قطاع غزة المحتل، ووقف إطلاق نار فوري ودائم، كفيلٌ بتخفيف المعاناة الكارثية التي يُجبر الفلسطينيون في غزة على تحملها».
«أوتشا»: السلطات الإسرائيلية تواصلت معنا
وفي وقت سابق، زعم المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية، عيدان بار تال، اليوم، أن الكيان سيسهّل «دخول شاحنات محملة بطعام الأطفال إلى غزة. وفي الأيام المقبلة، سيسهّل دخول عشرات الشاحنات المحمّلة بالمساعدات».
وعند سؤاله عن عدد الشاحنات التي دخلت بالفعل إلى غزة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية، أورن مارمورشتاين، للصحافيين: «نحتاج إلى التحقق من العدد الدقيق»، وأضاف: «الفكرة هي أن يكون هناك عدد كبير من الشاحنات خلال الأيام المقبلة».
-
(أ ف ب)
بدوره، قال «مكتب الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة» (أوتشا)، في بيان، إن «السلطات الإسرائيلية تواصلت معنا لاستئناف تسليم المساعدات المحدودة، الآن نجري مناقشات معهم حول كيفية تنفيذ ذلك في ظل الظروف الحالية على الأرض».

