«هيومن رايتس ووتش» تحذّر حكومة دمشق: لا تهمّشوا الضحايا الجدد!

حذّرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» من أن الصلاحية المحدودة لهيئة العدالة الانتقالية تقوّض مصداقيتها وتقصي العديد من الضحايا، داعية الحكومة السورية لضمان أن يكون للناجين والمجتمعات المتضررة دور محوري في تشكيل عملية العدالة الانتقالية.

الأخبار
الثلاثاء 20 أيار 2025
الصلاحية المحدودة لهيئة العدالة الانتقالية تقوّض مصداقيتها (أ ف ب)
الصلاحية المحدودة لهيئة العدالة الانتقالية تقوّض مصداقيتها (أ ف ب)
الخط

حذّرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» من أن الصلاحية المحدودة لهيئة العدالة الانتقالية تقوّض مصداقيتها وتقصي العديد من الضحايا، داعية الحكومة السورية لضمان أن يكون للناجين والمجتمعات المتضررة دور محوري في تشكيل عملية العدالة الانتقالية.

وفي بيان لها تعليقاً على مرسوم الرئاسة السورية بتشكيل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية والهيئة الوطني للمفقودين، قالت المنظمة إنه «يُمكن لهاتين الهيئتين أن تمثلا نقطة تحول في كشف ما لحق بسوريا من فظائع وتحقيق المساءلة حيالها».

وأضافت أن «صلاحيات هيئة العدالة الانتقالية، محدودة بشكل مقلق، وتقصي العديد من الضحايا».

وأشارت إلى أن مرسوم إنشاء هيئة العدالة الانتقالية يقتصر على الجرائم التي ارتكبها نظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد فقط، مُستثنياً ضحايا الانتهاكات التي ارتكبتها الجهات غير الحكومية، كما أنه لا يوضح كيفية إشراك الضحايا بفاعلية في تشكيل عمل اللجنة أو المشاركة فيه، أو ما إذا كان سيتم ذلك.

تفاؤل حذر بشأن هيئة المفقودين!

وقالت «رايتس ووتش» إن إنشاء الهيئة الوطنية للمفقودين «قوبل بتفاؤل مشوب بالحذر، لكن سيعتمد نجاحها على الشفافية، ومشاركة حقيقية للضحايا»، مؤكدة أنه «من دون هذه العناصر، لن ينجح حتى هذا الجهد الهام في تلبية توقعات السوريين المُبررة».

وأضافت أن «الفظائع الأخيرة وتصاعد الخطاب الطائفي يؤكدان على الحاجة المُلحة إلى عملية عدالة انتقالية شاملة، عملية لجميع السوريين، وليس لبعضهم فقط».

واعتبرت المنظمة أن «الحكومة السورية تقف الآن عند مفترق طرق: إما أن تتبنى عملية حقيقية تُركز على الضحايا وتُقر بحقوق جميع الناجين، أو تُديم الإقصاء وتُعمّق الانقسامات».

وأكدت «رايتس ووتش» أنه ينبغي على شركاء سوريا الدوليين توضيح أن دعم هذه الجهود سيعتمد على نهج شفاف وشامل ويركز على الضحايا.

وشددت على أن «هناك فرصة ملموسة لتحقيق عدالة حقيقية، لكن هذه الفرصة ستضيع إذا استبعدت العملية بعض الضحايا أو همشتهم».