ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

تلطٍّ إسرائيلي خلف معاداة السامية | حادثة واشنطن تقرع الجرس: الإبادة ليست بلا عواقب

فلسطين
حفظ المقالة

في شارع محاذٍ لـ«المتحف اليهودي»، حيث كانت «اللجنة اليهودية - الأميركية» تستضيف حدثاً الأربعاء، نفّذ إلياس رودريغيز، وهو مواطن من شيكاغو يبلغ من العمر 30 عاماً، عملية إطلاق نار أدّت إلى مقتل موظّفَين في السفارة الإسرائيلية في واشنطن، هما يارون ليسينسكي، ال

الأخبار
الجمعة 23 أيار 2025
حاولت إسرائيل استغلال العملية لكسب «التعاطف» (أ ف ب)
حاولت إسرائيل استغلال العملية لكسب «التعاطف» (أ ف ب)
الخط

في شارع محاذٍ لـ«المتحف اليهودي»، حيث كانت «اللجنة اليهودية - الأميركية» تستضيف حدثاً الأربعاء، نفّذ إلياس رودريغيز، وهو مواطن من شيكاغو يبلغ من العمر 30 عاماً، عملية إطلاق نار أدّت إلى مقتل موظّفَين في السفارة الإسرائيلية في واشنطن، هما يارون ليسينسكي، البالغ من العمر 28 عاماً، والذي اتّضح لاحقاً أنه يحمل أيضاً جواز سفر ألمانياً، وسارة لين ميلغريم، المواطنة الأميركية - اليهودية. ونُفّذت العملية في منطقة مليئة بالمباني الفيدرالية والسفارات والمتاحف، وسط العاصمة، حيث يقع مبنى «الكابيتول» والمقر الميداني لـ«مكتب التحقيقات الفيدرالي»، بالإضافة إلى المقر الرئيسي لوزارة العدل، بالقرب من «المتحف».

وقبل اعتقاله في وقت لاحق الأربعاء، وقف رودريغيز، طبقاً لشهود عيّان تحدّثوا إلى شبكة «سي أن أن»، بين الجموع في مكان العملية، وطلب من عناصر الأمن الاتصال بالشرطة. وبعد وصول الأخيرة بنحو عشر دقائق، قالت إحدى الشاهدات إن الرجل اعترف بالجريمة قائلاً: «أنا من فعلها، فعلتُها من أجل غزة. حرّروا فلسطين!». وخلال اعتقاله، ردّد الشاب شعار «فلسطين حرة»، ثمّ أبلغ الشرطة، في وقت لاحق، بالمكان الذي تخلّص فيه من السلاح.

وتعقيباً على ذلك، دان الرئيس الإسرائيلي، إسحق هرتسوغ، أمس، الهجوم، مؤكداً أنّ «الإرهاب والكراهية لن يكسرانا»، في حين وصف وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، العملية بـ«الإرهابية»، قائلاً إنّ «إسرائيل لن تستسلم للإرهاب». ومن جهته، أصدر رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، تعليمات بتعزيز التدابير الأمنية «في بعثات إسرائيل الدبلوماسية حول العالم»، معتبراً أن هذا الهجوم ينمّ عن «تحريض» على العنف ضدّ إسرائيل.

وأضاف أن شعار فلسطين حرة هو «شعار جديد للنازية»، وأن «داعمي حركة حماس يريدون تقويتها لتدمير إسرائيل»، لافتاً إلى أن «قادة أوروبيين اقتنعوا بدعاية حماس المغرضة»، زاعماً أن «الشخصين اللذين قتلا في واشنطن قتلا فقط لأنهما يهوديان». كذلك، قال مكتب نتنياهو إن «الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أعرب لرئيس الوزراء عن حزنه إزاء جريمة القتل»، وأن الأخير شكرَ ترامب على «الجهود التي يبذلها هو وإدارته ضد مظاهر معاداة السامية في الولايات المتحدة».

هكذا، حاولت إسرائيل استغلال العملية لمحاولة كسب «التعاطف» معها، ولا سيما وسط الشرخ غير المسبوق في العلاقات بينها وبين حلفائها الأوروبيين، واقترابها من الغرق في ما هو أشبه بـ«عزلة دولية»، على خلفية التقارير المتزايدة التي تكشف تبعات حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة على غزة، وتغذّي، بالتوازي، الحركات الاحتجاجية الداعمة لفلسطين في بلدان كثيرة، من بينها الولايات المتحدة.

وبالفعل، فإنّ العديد من المسؤولين حول العالم، بمن في ذلك داخل إسرائيل نفسها، يتّهمون حكومة نتنياهو المتطرفة بتسعير ظاهرة «معاداة السامية»، ويطالبون بوضع حدّ لحرب لا أفق استراتيجياً لها، معتبرين أنّ «معركة» تعتمد على التجويع وقتل الأطفال هي التي تشكّل، بالدرجة الأولى، «خطراً» على إسرائيل.

«تعاطف» أوروبي

وبعدما عمدت الدول الأوروبية، خلال الأيام الماضية، إلى تكثيف ضغوطها على إسرائيل بشكل غير مسبوق، كمحاولة لإجبارها على وضع حدّ لحرب الإبادة الدائرة في غزة، أثارت الحادثة الأخيرة، كما كان متوقعاً، «تعاطفاً» في أوساط تلك الدول. وفي هذا السياق، أوعز وزير الداخلية الفرنسي، برونو روتايو، أمس، إلى المسؤولين المحليين بـ«تعزيز تدابير المراقبة الخاصة بالمواقع المرتبطة باليهود» في البلاد، على أن تكون تلك التدابير «واضحة ورادعة».

كذلك، ندّد وزير الخارجية الإيطالي، أنتونيو تاياني، «بمشاهد الرعب والعنف»، معتبراً أنّ «معاداة السامية يجب أن تتوقف»، ومعرباً عن «تعاطفه مع إسرائيل». وانسحب الموقف نفسه على المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، الذي وصف الهجوم بـ«العمل المَقيت والمعادي للسامية».

من جهته، علّق الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على الحادثة، من خلال منشور على شبكته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشال»، بالقول إنّ «هذه الجرائم الفظيعة... المدفوعة بطبيعة الحال بمعاداة السامية ينبغي أن تتوقّف الآن!»، وإنّه «لا مكان للكراهية والتعصّب في الولايات المتحدة». ومن جهتها، قالت وزيرة العدل الأميركية، بام بوندي، إن سلطات بلادها تعتقد أن منفّذ الهجوم «تصرف بمفرده»، لافتة إلى أنه «سيُحاسب بأقصى عقوبة، وسنضمن سلامة الجميع وأمن الولايات المتحدة».

وأضافت أنه «لم يكن أحد يتوقع الهجوم على المتحف اليهودي»، لافتة إلى أنه تمّ «تعزيز الإجراءات الأمنية في مناطق عديدة بعد إطلاق النار، حتى يشعر اليهود بالأمان»، وانه تم تعزيز «الانتشار الأمني حول المنشآت الدبلوماسية الإسرائيلية».

كما دان كل من «الاتحاد الأوروبي» وتشيكيا والنمسا والمملكة المتحدة وغيرها العملية. وعلى الرغم من سلسلة «الاستنكار» تلك، فقد اتّهم وزير الخارجية الإسرائيلي، الدول المذكورة بـ«التحريض على إسرائيل»، معتبراً، خلال مؤتمر صحافي، أنّ «هناك صلة مباشرة بين التحريض المعادي للسامية والمعادي لإسرائيل وجريمة القتل هذه». وأردف: «هذا التحريض يمارس أيضاً من جانب قادة ومسؤولين في العديد من الدول والهيئات الدولية، خصوصاً في أوروبا».

ولم يسلم المسؤولون الإسرائيليون أنفسهم من انتقادات حكومة نتنياهو المتطرفة؛ إذ اتهم «وزير الأمن القومي» الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، «المسؤولين الذين ينتقدون الحكومة في إسرائيل» بسبب حربها على غزة بـ«تغذية معاداة السامية في الخارج»، قائلاً في منشور عبر «تلغرام»: «من المؤسف أنّ معادي السامية في العالم يستمدّون إلهامهم من السياسيين السيّئي السمعة في إسرائيل نفسها»، من الذين أصبحت «أيديهم ملطّخة بالدماء»، على حدّ تعبيره.

وتستهدف التصريحات المشار إليها، على الأرجح، يائير غولان، زعيم اليسار الإسرائيلي، والذي كان قد اعتبر، في وقت سابق، أنّ «الدولة السليمة ليست لديها هواية قتل الأطفال». والخميس، ردّ غولان على تصريحات بن غفير بالقول إنّ «حكومة نتنياهو هي في الواقع التي تغذّي معاداة السامية والكراهية تجاه إسرائيل (...)، ما يعرّض كل يهودي حول العالم للخطر».

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك