
لا تزال النيران مشتعلة في مستشفى العودة شمالي القطاع، منذ يوم أمس، بعد استهدافه من قبل القوات الإسرائيلية، وسط تحذيرات من تفاقم الكارثة ومناشدات عاجلة للتدخل قبل امتداد الحريق إلى باقي أقسام المستشفى والخوف على حياة المرضى والكوادر فيه.
وأفادت مصادر محلية لوكالة «معا» الفلسطينية، صباح اليوم، بأنّ جيش الاحتلال فجّر روبوتاً قرب مستشفى العودة في منطقة تل الزعتر، ممّا تسبب في أضرار جسيمة بالمبنى، كما أدى قصف آخر إلى اندلاع حريق كبير في مستودع الأدوية التابع للمستشفى.
وأكدت إدارة المستشفى أن الحريق المتصاعد يهدد بكارثة إنسانية وصحية، محذرةً من تداعياته الخطيرة على المرضى والعاملين، وناشدت الجهات المعنية بالتحرك العاجل لإخماد النيران قبل فوات الأوان.
-
حريق مستشفى العودة (من الويب)
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة في غزة عن ارتفاع حصيلة حرب الإبادة الجماعية، والعدوان الذي تشنه قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 53,822 شهيداً، و122,382 مصاباً، منذ 7 تشرين الأول 2023. ومن بين الحصيلة 3,673 شهيداً، و10,341 إصابة، منذ 18 آذار الماضي، أي منذ استئناف الاحتلال عدوانه على القطاع عقب اتفاق وقف إطلاق النار.
نائب أميركي يدعو لقصف غزة بالنووي
في سياقٍ آخر، دعا عضو مجلس النواب الأميركي عن الحزب الجمهوري، راندي فاين، إلى قصف قطاع غزة بالسلاح النووي، واصفاً القضية الفلسطينية بـ«الشريرة».
وقال فاين، خلال مقابلة عبر قناة «فوكس نيوز»، إنّه «في الحرب العالمية الثانية، لم نتفاوض على استسلام مع النازيين، ولم نتفاوض مع اليابانيين. لقد استخدمنا القنابل النووية مرتين ضد اليابان من أجل تحقيق استسلام غير مشروط»، وأضاف: «ينبغي أن يكون الموقف ذاته في هذا السياق، فهناك خلل عميق جدًا في هذه الثقافة ويجب القضاء عليه».
In response to the killing of Israeli embassy staff in Washington, Jеwish Congressman Randy Fine went on Fox News and suggested Gaza be “nuked" like Hiroshima and Nagasaki. pic.twitter.com/YEYfAZXM6y
— Dr. Anastasia Maria Loupis (@DrLoupis__) May 22, 2025
وجاء ذلك تعليقاً على حادثة إطلاق النار التي وقعت مساء أمس، وأسفرت عن إصابة اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية أثناء وجودهما خارج متحف التراث اليهودي قرب مبنى الكابيتول في واشنطن.
وصمة عار في جبين الكونغرس الأميركي
وأدانت حركة «الجهاد الإسلامي» هذه التصريحات، واعتبرتها «دعوة علنية لارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وتذكيراً مرعباً بالفاشية التي أدانها التاريخ، ووصمة عار في جبين الكونغرس الأميركي الذي صفق غالبية أعضائه لمجرم الحرب بنيامين نتنياهو وهو يرتكب أبشع الجرائم ضد الإنسانية في العصر الحديث».
وأضافت، في بيان، أنّ «تشبيه أكثر من مليوني إنسان من سكان غزة، نصفهم من الأطفال، بالنازيين أو اليابانيين خلال الحرب العالمية الثانية، يُعد تحريضاً مباشراً على الإبادة الجماعية، ويتناقض مع أدنى إحساس بالإنسانية والحس الأخلاقي، ويتنافى مع أبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، وكل المواثيق التي تحرم استخدام السلاح النووي ضد المدنيين».
وشددت الحركة على أنّ «مثل هذه التصريحات لا يمكن ولا يجب أن تمر مرور الكرام. فالسكوت عنها تواطؤ، والتغاضي عنها هو مساهمة في شرعنة خطاب الإبادة والقتل الجماعي».
إقرأ أيضاً: بوادر «نفور دولي»: أيّ خيارات أمام إسرائيل؟
وأشارت إلى أنّه «إذا كان هناك شر يجب تسميته، فهو الاحتلال العسكري، والحصار الجماعي، والسياسات العنصرية التي تقتل الفلسطينيين كل يوم على مرأى من العالم، بدعم وغطاء متواصل من الإدارات الأميركية ومن أمثاله في الكونغرس الأميركي».
كما أكد البيان أنّ «هذه التصريحات، رغم خطورتها، لن تنال من صمود شعبنا الفلسطيني، ولن تزعزع إيماننا بعدالة قضيتنا التي أسقطت الكثير من الأقنعة عن الوجوه القبيحة».

