
دعت وزارة الداخلية في غزة الفلسطينيين إلى عدم التجاوب مع الآلية الإسرائيلية المرتقبة لتوزيع المساعدات، محذرةً من استخدامها لإسقاط المواطنين في «وحل العمالة» وتنفيذ مخطط التهجيرالقسري.
ورفضت الوزارة، في بيان مساء اليوم، الآلية، محذرةً من أن الاحتلال سيقوم «تحت غطاء مؤسسة غزة الممولة إسرائيلياً باستخدام توزيع المساعدات في إطار عمل أمني واستخباري، ومحاولة الوصول إلى المعلومات بتقنيات حديثة من خلال بصمات العين، للإضرار بالمواطنين وإسقاطهم في وحل العمالة عبر مساومتهم في لقمة العيش».
-
(أ ف ب)
ودعا البيان «أبناء شعبنا في القطاع إلى عدم التجاوب معها بالمطلق»، لافتاً إلى أن الآلية الجديدة تهدف إلى «إعادة توزيع السكان في مناطق قطاع غزة تنفيذاً لخططه من أجل السيطرة على القطاع بالكامل، ومن ضمنها مخطط التهجير الذي لا يزال يفشل في تحقيقه».
وعلى الرغم من ذلك، دعت الوزارة «أبناء شعبنا إلى التحلي بالمسؤولية وعدم التعرّض لشاحنات المساعدات أثناء دخولها للقطاع، حرصاً على توزيعها على جميع المواطنين بشكل عادل وآمن».
«الوضع كارثي»
بدورها، أعربت المديرة الإقليمية لـ«منظمة الصحة العالمية» لمنطقة شرق المتوسط، حنان بلخي، عن أسفها لعدم تمكن أي شاحنة تابعة للمنظمة من دخول القطاع غزة لتسليم المساعدات الطبية منذ أكثر من 11 أسبوعاً.
وحذّرت بلخي، في بيان، من أن «الوضع كارثي»، مشيرةً إلى أن «المخزونات وصلت إلى الصفر لـ 42% من الأدوية واللقاحات الأساسية، و64% من المعدات الطبية».
-
(أ ف ب)
وأوضحت المتحدثة أنه في حين سُمح «لحوالى 400 شاحنة بالدخول إلى غزة (...) لكن 115 شاحنة فقط هي التي تمكنت من دخولها، ولم يصل شيء إلى الشمال المحاصر».
جهود المجتمع الدولي غير كافية
وفي سياق متصل، اعتبر رئيس وزراء النروج، يوناس غار ستور، أن المجتمع الدوليلا يبذل كل ما في وسعه، معتبراً أن ما يحدث في غزة «يتجاوز تماماً كل المعايير والمقاييس المقبولة»، وذلك رداً على تصريح نظيره الفنلندي، بيتيري أوربو، الذي قال «إننا نفعل كل ما في وسعنا لإيجاد حل وتحقيق السلام وإنهاء المذبحة».
وقال ستور، على هامش اجتماع مع نظرائه من دول الشمال الأوروبي في فنلندا، في إشارة إلى غزة «هذا ليس مجرد وضع إنساني معقد. إنها كارثة، وهي عبارة عن استبدال السكان. قائمة انتهاكات القانون والمبادئ الدولية طويلة للغاية».
وأضاف: «تجاهلت إسرائيل كل رسالة وكل مكالمة هاتفية وكل دعوة لمعالجة المخاوف الإنسانية واحترام القانون الإنساني، وما نراه اليوم أمام أعيننا هو على الأرجح أسوأ هجوم إنساني ضد المدنيين، المدنيين الأبرياء والمعرضين للخطر للغاية».
وفي السياق نفسه، أعلن رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، أن حكومته ستستدعي السفير الإسرائيلي للاحتجاج على رفض إسرائيل السماح بدخول المساعدات إلى غزة، مؤكداً أن بلاده لا تدعم «ما تفعله الحكومة الإسرائيلية حالياً بمنع الوصول إلى غزة على الإطلاق».

