تقدّم المفاوضات حول تسوركوف: صفقة تبادل خلال أيام؟
بعد أكثر من عام على اختفائها في العاصمة العراقية، بغداد، دخلت قضيّة الباحثة الإسرائيلية، إليزابيث تسوركوف، مرحلة جديدة، في ظلّ ما يبدو أنه «مفاوضات معقّدة» تجري بمشاركة الحكومة العراقية، وفصائل مسلّحة، ومسؤولين أميركيين، بهدف التوصّل إلى صفقة تبادل، سيطلَق


بعد أكثر من عام على اختفائها في العاصمة العراقية، بغداد، دخلت قضيّة الباحثة الإسرائيلية، إليزابيث تسوركوف، مرحلة جديدة، في ظلّ ما يبدو أنه «مفاوضات معقّدة» تجري بمشاركة الحكومة العراقية، وفصائل مسلّحة، ومسؤولين أميركيين، بهدف التوصّل إلى صفقة تبادل، سيطلَق على إثرها سراح أسرى لبنانيين وإيرانيين. وكانت تسوركوف - التي تحمل الجنسيتين الإسرائيلية والروسية - اختفت في آذار 2023، خلال زيارتها إلى بغداد، بزعم إجراء «أبحاث أكاديمية حول الوضع السياسي والاجتماعي في العراق».
ووفقاً لِما أعلنته السلطات الإسرائيلية لاحقاً، فإن تسوركوف دخلت العراق بجواز سفرها الروسي، ومن دون تنسيق مع تل أبيب. وأفادت تقارير استخبارية وإعلامية، في حينه، بضلوع فصائل عراقية مسلّحة في عملية الاختطاف، في وقت نفت فيه الحكومة العراقية عِلْمها المسبق بتحرّكات تسوركوف، أو مسؤوليتها عن ضمان سلامتها.
وحول آخر المستجدات، كشف مصدر عراقي مطّلع عن وجود قناة تواصل غير رسمية بين أطراف عراقية وأميركية، تجري بوساطة دولية، من أجل إطلاق سراح تسوركوف، في مقابل الإفراج عن أسرى لبنانيين وإيرانيين محتجزين في دول غربية أو في إسرائيل. ورجّح المصدر أن يكون أحد الفصائل مسؤولاً عن احتجاز «الباحثة»، موضحاً أن صفقة إطلاق الرهينة الروسية - الإسرائيلية «تضمّنت شرط إطلاق سراح معتقل إيراني في العراق، مع 6 آخرين»، فيما لفت إلى أن المعتقلين في العراق متّهمون بتنفيذ هجمات على المصالح الأميركية والإسرائيلية، وأن عملية التبادل ستجري خلال أسبوع إلى 10 أيام.
لم يصدر عن السلطات العراقية، إلى الآن، أيّ بيان رسمي حول مصير تسوركوف
ولم يصدر عن السلطات العراقية، إلى الآن، أيّ بيان رسمي حول مصير تسوركوف، فيما تلتزم تل أبيب، من جهتها، الصمت، باستثناء تصريحات سابقة أكّدت فيها أن الحكومة الإسرائيلية «تبذل كل جهد ممكن» لإعادة «الباحثة». ويُعتقد بأن الحكومة العراقية تسعى إلى تجنّب أيّ إحراج داخلي، في ظلّ حساسية الرأي العام إزاء قضايا التعامل المباشر مع الكيان الإسرائيلي.
وفي هذا الإطار، نفى مصدر حكومي عراقي وجود صفقة تبادل، مؤكداً أن هناك «حراكاً حكوميّاً، ومن خلال الأجهزة الأمنية، للعثور على الباحثة وإعادتها». واستدرك بأن واشنطن، ومن خلال مبعوثها إلى الشرق الأوسط، «تتواصل في الأمر مع بغداد، وهناك بوادر لإنهاء الملفّ قريباً». وفي السياق ذاته، أكّد عضو «الإطار التنسيقي»، عدي عبد الهادي، أن «الحكومة العراقية تبذل جهوداً حثيثة للإفراج عن تسوركوف، فيما لا تزال المعلومات حول وضعها غامضة». ولفت إلى أن «مفاوضات تجري حالياً بين أطراف حكومية وجهات أخرى معنية بالقضيّة، في محاولة للوصول إلى صيغة تُنهي هذا الملف الشائك»، مؤكداً أن المحادثات تسير في اتّجاه إيجابي.
وأعرب عبد الهادي عن تفاؤله بمآلات تلك المفاوضات، مشيراً إلى أن نتائجها قد تكون مرضية لجميع الأطراف المعنية.
وكانت وسائل إعلام عربية ومحلية تداولت، خلال اليومَين الماضيَين، قوائم بأسماء أشخاص من الجنسيتَين اللبنانية والإيرانية، يُعتقد بأنهم محتجزون لدى إسرائيل، منذ انطلاق عملية «الطوفان الأقصى»، وسط ترجيحات بأن يكون هؤلاء جزءاً من صفقة تبادل محتملة.
