ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

واشنطن لا توفّر حكومة البرهان: تصعيدٌ بإيعاز إماراتي؟

عرب
|حوض النيل
حفظ المقالة

بعد نحو أسبوع على نهاية جولة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الخليجية، والتي شكّلت الإمارات آخر محطّاتها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية (22 أيار) حزمة عقوبات جديدة على السودان، بحجّة عدم التزام حكومته بمعاهدة الأسلحة الكيميائية، واستخدامها تلك الأسلحة ضدّ

محمد عبد الكريم أحمد
محمد عبد الكريم أحمد
الثلاثاء 27 أيار 2025
لجأت واشنطن، في سياق الحرب السودانية، إلى سلاح العقوبات أكثر من مرّة (أ ف ب)
لجأت واشنطن، في سياق الحرب السودانية، إلى سلاح العقوبات أكثر من مرّة (أ ف ب)
الخط

بعد نحو أسبوع على نهاية جولة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الخليجية، والتي شكّلت الإمارات آخر محطّاتها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية (22 أيار) حزمة عقوبات جديدة على السودان، بحجّة عدم التزام حكومته بمعاهدة الأسلحة الكيميائية، واستخدامها تلك الأسلحة ضدّ قوات "الدعم السريع". وتوصّلت واشنطن، في الـ25 من نيسان الماضي، وفق بيان الوزارة، إلى أن الحكومة السودانية استَخدمت أسلحة كيميائية في عام 2024، وأنها ستفرض عقوبات على السودان، بعد 15 يوماً من إخطار الكونغرس (6 حزيران المقبل)، تشمل قيوداً على الصادرات الأميركية إلى هذا البلد، كما على وصوله إلى خطوط ائتمان تقدّمها الحكومة الأميركية.

العقوبات الأميركية على السودان: ما الجديد؟

لجأت واشنطن، في سياق الحرب السودانية، إلى سلاح العقوبات أكثر من مرّة؛ ففرضت، على سبيل المثال، في كانون الثاني الماضي، عقوبات على قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، بتهمة "اختيار الحرب بدلاً من المفاوضات لإنهاء الصراع" الدائر في بلاده. ومن بعدها، حدّدت الخارجية الأميركية أعضاء في قوات "الدعم" والميليشيات الداعمة لها، وفرضت عليهم عقوبات، لـ"ارتكابهم إبادة".

لكنّ القرار الأميركي الأخير ربّما يكون الأهم في مسار العقوبات، كونه جاء في توقيت تعيد فيه الولايات المتحدة توظيف الأدوار الإقليمية في ملفات الصراعات في مناطق عدّة، من بينها السودان. وبحسب مصادر إعلامية مختلفة، حصلت واشنطن على معلومات، اعتباراً من كانون الثاني الماضي، تفيد بـ"استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية، مرَّتين على الأقلّ خلال الصراع"، فيما صرّح مسؤولون أميركيون "باستخدام الجيش غاز الكلورين ضدّ قوات الدعم السريع في المناطق النائية في الأشهر السابقة (كانون الثاني - شباط 2025)".

تمثّل الخطوة الأميركية تصعيداً خطيراً في مقاربة واشنطن للأزمة في السودان

ولكنّ الإدارة الأميركية لم تتّخذ قراراً بفرض عقوبات جديدة على السودان، إلّا بعد زيارة ترامب إلى الإمارات، في ما يمكن أن يؤشّر إلى ضلوع هذه الأخيرة في التحريض ضدّ الخرطوم، ولا سيما بعد قرارها قطع العلاقات الدبلوماسية مع أبو ظبي في الأسبوع الأول من الشهر الجاري. أيضاً، يشير توجيه العقوبات إلى الحكومة السودانية، وليس إلى أفراد، إلى احتمال تدرُّج واشنطن في فرض عقوبات مماثلة، وعلى نطاق أوسع في المستقبل، وربّما حرمان السودان من مجمل مكتسباته المالية التي نالها بعد سقوط نظام عمر البشير، وأبرزها تأهّله، منتصف عام 2021، إلى وضع "البلدان الفقيرة المثقلة بالديون" (HIPC)، واستفادته من إعفاءات من الديون ومساعدات خاصة وفق هذا التصنيف الذي وضعه "صندوق النقد الدولي".

حدود تأثير العقوبات وعامل الإمارات

على الأرض، لا توجد تأثيرات آنية للقرار الأميركي، بالنظر إلى توقّف الصادرات الأميركية فعليّاً إلى السودان، وعدم توفّر المناخ الاستثماري اللازم للاستفادة من خطوط الائتمان التي تقدّمها حكومة الولايات المتحدة. ويشير التناقض الزمني بين المعلومات التي قالت واشنطن إنها تحصّلت عليها، وتوقيت فرض العقوبات، مضافاً إليهما اتّهام الخرطوم رسميّاً لأبو ظبي في 19-20 من الشهر الجاري بالضلوع المباشر في الهجمات بـ"الدرونز" التي طاولت بورتسودان، مطلع الشهر الجاري، إلى احتمال وجود تنسيق إماراتي - أميركي، في خلفية قرار واشنطن. كذلك، لا يمكن فصل التصعيد الأميركي الحالي ضدّ حكومة السودان، عن أجندة قمّة ترامب - ابن زايد التي أكدت في المحصّلة على دور أكبر للإمارات في إقليم القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

وكانت وسائل إعلام تركية نقلت عن "مصدر دبلوماسي سوداني" (23 مايو) وصْفه القرار الأميركي بأنه "خطوة لصرف الانتباه"، وأن الهدف منه التغطية على الحملة الأخيرة في الكونغرس (التي يقودها ديمقراطيون لمنع صادرات أميركية إلى أبو ظبي على خلفية اتهامها بدعم ميليشيات الدعم السريع) ضدّ تسليح الإمارات. واعتبر المصدر أنه كان الأحرى بواشنطن طرح المسألة لدى "منظمة حظر الأسلحة الكيميائية"، لكنها اختارت مسار فرض العقوبات على السودان إرضاءً للإمارات، وتعزيزاً لفرص ممارسة ضغوط إضافية على البرهان والقوى الداعمة له، سواء في مسألة وقف الحرب ودمج "الدعم السريع" في عملية سياسية جديدة (بحسب الرؤية الإماراتية)، أو إعادة الخرطوم بقوّة إلى مسار "الاتفاقات الإبراهيمية".

وفيما تمثّل الخطوة الأميركية تصعيداً خطيراً في مقاربة واشنطن للأزمة في السودان، فإن منصات عسكرية أميركية (مثل Stars and Stripes 23) رأت أنها تأتي في سياق تبنّي واشنطن سياسات أفريقية أكثر حسماً، بالتزامن مع نهاية واحدة من أكبر مناورات القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا، "أفريكوم" (المعروفة بـ"الأسد الأفريقي")، في 23 الجاري.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك