تحالف شركات لـ«ترميم» قطاع الطاقة السوري
في أول خطوة استثمارية كبيرة بعد رفع العقوبات المفروضة على سوريا، وقّعت وزارة الطاقة السورية اتفاقية مع تحالف لأربع شركات (أميركية وقطرية وتركية) لترميم قطاع الكهرباء، بتكلفة قال وزير الطاقة، محمد البشير، إنها تبلغ نحو 7 مليارات دولار، مشيراً إلى أن المخطط


في أول خطوة استثمارية كبيرة بعد رفع العقوبات المفروضة على سوريا، وقّعت وزارة الطاقة السورية اتفاقية مع تحالف لأربع شركات (أميركية وقطرية وتركية) لترميم قطاع الكهرباء، بتكلفة قال وزير الطاقة، محمد البشير، إنها تبلغ نحو 7 مليارات دولار، مشيراً إلى أن المخطط يهدف إلى توليد طاقة تفيض عن حاجة البلاد بشكل يسمح بتصدير الكهرباء.
وتتصدّر الاتفاقية التي تمّ توقيعها بحضور الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك - الذي زار دمشق للمرة الأولى بعد جولة إقليمية -، الشركة القطرية «UCC Concession» (أورباكون) التي ستتولى دور المطوّر الرئيسي، إلى جانب شركتَي «Kalyon GES Enerji Yatirimlari» و«Cengiz Enerji» التركيتين، وشركة «Power International USA» الأميركية. وتستهدف الاتفاقية تطوير أربع محطات توليد كهرباء بتوربينات غازية تعمل بالدورة المركّبة (CCGT) في دير الزور، وحماة، وحمص، بسعة توليد إجمالية تُقدّر بحوالي 4000 ميغاواط، بالإضافة إلى بناء محطة طاقة شمسية بسعة 1000 ميغاواط في وديان الربيع جنوبي البلاد، الأمر الذي قد يساهم في توليد طاقة تغطّي نصف احتياجات سوريا في الوقت الحالي.
وفي كلمة له أثناء توقيع الاتفاقية في قصر الشعب في دمشق، أعلن البشير أن قيمة الاستثمار تبلغ نحو سبعة مليارات دولار أميركي، وستسهم بمجملها في توليد خمسة آلاف ميغاواط، موضحاً أن تكلفة الكهرباء المنتجة سيتم تحديدها أثناء فترة التوليد. ويفتح هذا الأمر الباب أمام تساؤلات عديدة حول مدى قدرة السوريين على تحمّل تكلفة الكهرباء في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردّية، وتدنّي الإنتاج إلى مستويات غير مسبوقة، خصوصاً أن الطاقة المنتجة ستباع من دون أي دعم حكومي، في ظل تبنّي الإدارة الجديدة سياسة الاقتصاد الحر.
كما ثمة تساؤلات عن مدى قدرة هذا المشروع على جذب استثمارات جديدة إلى البلاد للاستفادة منه، في ظل حالة «الهشاشة الأمنية»، والنفوذ المتزايد للجماعات المتشدّدة، ومخاطر عودة تنظيم «داعش»، الذي رفع خلال الشهر الماضي من وتيرة هجماته.
وعلى الرغم من ذلك، يمكن النظر إلى هذه المشاريع، التي تحظى بدعم من الشريكين الاستراتيجيين للإدارة الجديدة (قطر وتركيا)، على أنها استثمارات قائمة بحد ذاتها، بغضّ النظر عن نتائجها، إذ ستوفّر، وفق الرئيس التنفيذي لشركة «أورباكون» القطرية، رامز الخياط، أكثر من 50 ألف فرصة عمل مباشرة و250 ألف فرصة عمل غير مباشرة، ما يسهم في دعم سوق العمل في سوريا. وأشار الخياط إلى أن شركته ستساهم في مشاريع أخرى تتعلق بالبنية التحتية وإعادة الإعمار.
وفي ما يتعلق بتوريدات الغاز اللازم لتغطية حاجة السوق السورية، في ظل هذه المشاريع الجديدة، أعلن وزير الطاقة وجود خطط للمرحلة القادمة تتضمن وصول إمدادات من الغاز من تركيا والأردن، الذي بات يلعب أخيراً دوراً في شبكة توزيع الغاز في المنطقة، سواء الغاز المصري أو الإسرائيلي أو القطري، الذي أعلنت الدوحة إمكانية تمريره إلى لبنان أيضاً عبر سوريا.
