
أدان وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود رفض إسرائيل زيارة الوفد الوزاري العربي إلى الضفة الغربية، مؤكداً مواصل الجهود الدبلوماسية للوصول إلى حل الدولتين.
واعتبر بن فرحان، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظرائه الأردني والمصري والبحريني في عمان، بعد اجتماع عبر الفيديو مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أن «رفض إسرائيل زيارة هذه اللجنة إلى الضفة هو تجسيد وتأكيد لتطرفها ورفضها أي محاولات جدية لمسلك السلام الدبلوماسي»، مضيفاً أنه «واضح هم لا يريدون إلا العنف».
وقال: «إذا كانت الحرب في غزة قد أوضحت شيئاً، فهو أن الحلول العسكرية لا فائدة منها ولن تأتي بالأمن لأي طرف لذلك لا بدّ من حل سياسي ونهائي»، مضيفاً أنه «في غزة حرب إبادة، وفي الضفة الغربية خطوات متتالية من الواضح أنها تهدف لإضعاف السلطة الفلسطينية، وبالتالي تقويض إمكانية قيام الدولة الفلسطينية».
— Jordan News Agency (@Petranews) June 1, 2025
وفي هذا السياق، أكّد بن فرحان أن اللجنة الوزارية المنبثقة عن القمة العربية الإسلامية الاستثنائية المشتركة لمتابعة الوضع في قطاع غزة، ستواصل جهودها الدبلوماسية للوصول إلى حل الدولتين، لافتاً إلى أن الوزراء تحدثوا مع عباس عن هذه الجهود والمؤتمر الذي سيعقد في نيويورك، في 18 حزيران، برئاسة فرنسا والسعودية، «لدفع أكبر قدر ممكن من الدول للاعتراف بدولة فلسطين وتجييش الرأي العام الدولي والسياسة الدولية لإيجاد مسار سريع لوقف الحرب في غزة».
إلى ذلك، حذر العاهل الأردني عبد الله الثاني من التصعيد الخطير وغير المسبوق الذي يستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية، والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وأكد، خلال استقباله الوفد العربي، أهمية التنسيق مع الدول الصديقة والفاعلة لتشكيل ضغط دولي لإيقاف المأساة في غزة
لقاء عباس على جدول الزيارة
وكان يفترض أن يقوم الوفد، اليوم، بزيارة إلى الضفة الغربية للقاء الرئيس الفلسطيني، إلا أن إسرائيل أعلنت أنها «لن تتعاون» مع الزيارة، حيث قال مسؤول إسرائيلي، فجر أمس، أن «السلطة الفلسطينية التي ما زالت ترفض إدانة مجزرة السابع من أكتوبر ، كانت تعتزم أن تستضيف في رام الله، اجتماعاً استفزازياً لوزراء خارجية دول عربية، للترويج لإقامة دولة فلسطينية».
واعتبر أن «مثل هذه الدولة ستكون بلا شك دولة إرهابية في قلب أرض إسرائيل. لن تتعاون إسرائيل مع مثل هذه التحركات التي تهدف إلى الإضرار بها وبأمنها».
وجاء الإعلان عن منع الزيارة غداة إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الجمعة أن إسرائيل ستبني «الدولة اليهودية الإسرائيلية» في الضفة الغربية، وذلك تزامناً مع إعلان الحكومة الإسرائيلية إقامة 22 مستوطنة جديدة في الأراضي المحتلة.
-
أعلن كاتس أن إسرائيل ستبني «الدولة اليهودية الإسرائيلية» في الضفة الغربية (أ ف ب)
ورأت وزارة الخارجية الأردنية، بدورها، أن «قرار إسرائيل (...) يمثّل خرقاً فاضحاً لالتزاماتها بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، ويعكس حجم غطرسة الحكومة الإسرائيلية، وعدم اكتراثها بالقانون الدولي».
وأوضحت الوزارة، في بيان أمس، أن الوفد يتألف من أعضاء في اللجنة الوزارية المكلّفة من القمة العربية الإسلامية الاستثنائية المشتركة بمتابعة الحرب في قطاع غزة، مضيفة أن «اللجنة قرّرت تأجيل الزيارة إلى رام الله في ضوء تعطيل إسرائيل لها من خلال رفض دخول الوفد عبر أجواء الضفة الغربية المحتلة التي تسيطر عليها».
ويضم الوفد، إضافة إلى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، رئيس اللجنة وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير خارجية مصر بدر عبد العاطي وأمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في حين تحدثت تقارير إعلامية عن مشاركة وزيري خارجية تركيا وقطر أيضاً في الزيارة.
يذكر أن السعودية وفرنسا تترأسان، الشهر المقبل، مؤتمراً دولياً يهدف إلى إحياء حل الدولتين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

