ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

حشر المُجوَّعين ثم قتلهم: مراكز المساعدات مصيدةً للغزّيين

فلسطين
حفظ المقالة

لم يطل الوقت كثيراً حتى تكشّفت الوظيفة التي أقيمت لأجلها مراكز توزيع المساعدات الأميركية في مناطق جنوب قطاع غزة ووسطه؛ إذ أثبتت أحداث أمس أن تلك المواقع ليست سوى أفخاخ ومصائد للموت والإذلال، بعد أن تحوّل مركز التسليم الأميركي في منطقة العلم في مدينة رفح ال

يوسف فارس
يوسف فارس
الإثنين 2 حزيران 2025
الأميركيون يشغّلون عصابات في مراكز توزيع المساعدات (أ ف ب)
الأميركيون يشغّلون عصابات في مراكز توزيع المساعدات (أ ف ب)
الخط

غزة | لم يطل الوقت كثيراً حتى تكشّفت الوظيفة التي أقيمت لأجلها مراكز توزيع المساعدات الأميركية في مناطق جنوب قطاع غزة ووسطه؛ إذ أثبتت أحداث أمس أن تلك المواقع ليست سوى أفخاخ ومصائد للموت والإذلال، بعد أن تحوّل مركز التسليم الأميركي في منطقة العلم في مدينة رفح المدمّرة إلى مسلخ بشري وميدان رماية، قُتل فيه وأصيب عشرات من المُجوَّعين.

وقال النازح يحيى محمد، لـ»الأخبار»، في شهادته عن مجزرة العلم إن «مركز المساعدات الأميركي دعا المواطنين إلى الحصول على المساعدات في تمام الساعة السادسة صباحاً، فوصل عشرات الآلاف من النازحين إلى نقطة التسليم في مدينة رفح مع ساعات الفجر الأولى، وفي تمام الخامسة والنصف صباحاً، حلّقت مُسيّرة كواد كابتر فوق رؤوس الحشود وطلبت إليهم العودة من حيث أتوا لأنه لن يتم فتح أبواب مركز التوزيع إلا بعد السادسة صباحاً، أي بفارق 30 دقيقة».

ويضيف: «خرجنا من الخيام من الساعة الرابعة فجراً، ومشينا على أقدامنا أكثر من ساعة ونصف ساعة لنصل، وعندما وصلنا طلبوا إلينا العودة مجدداً، رغم أنه لم يتبقَّ على موعد التسليم سوى 30 دقيقة. ولمّا رفض النازحون العودة، واندفعوا إلى ساحة التسليم، أطلق جنود أميركيون وإسرائيليون الرصاص من كل الاتجاهات، وأصيب واستشهد العشرات من المواطنين من دون أن يستطيع أن ينقذهم أحد. كما فُقد العشرات». ويتابع: «يُطلب إلينا الذهاب إلى المراكز الأميركية لكي نُذلّ ونُقتل.

الأميركيون يشغّلون عصابات تابعة لهم تسرق كل شيء، ولا يستطيع أحد الحصول على أي شيء. أفراد تلك العصابات يحملون السكاكين ويستولون على كل الطرود الغذائية. تُفتح بوابات ساحة تسليم المساعدات وتبدأ حفلة مصارعة رومانية دامية بين عصابات من اللصوص والعملاء وبين المجوَّعين. شيء يشبه حلبات المصارعة الرومانية بين المحكوم عليهم بالإعدام والوحوش الجائعة».

شهود يؤكدون إطلاق جنود أميركيين وإسرائيليين النار على محتشدين للحصول على المساعدات


وفي ما يؤكد تعمّد جيش الاحتلال تحويل مراكز التوزيع إلى مصائد للموت وكمائن للقتل الجماعي، تكرّرت حادثة موقع تسليم العلم بتفاصيلها الدامية نفسها في موقع التسليم قرب حاجز «نتساريم»، إذ غدا هذا الأخير ميدان رماية ثانياً، وذلك بفارق خمس ساعات عن مجزرة رفح. وتداول الأهالي مشاهد مروّعة من هناك، تُظهر احتشاد عشرات الآلاف من المواطنين، ثم إطلاق الرصاص العشوائي والمباشر عليهم من أبراج المراقبة ودبابات جيش الاحتلال.

وفي الحصيلة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد 30 مواطناً في حادثة العلم، ومواطن واحد في حادثة «نتساريم» وإصابة أكثر من 220 آخرين بجروح متفاوتة في الموقعين، ما يرفع حصيلة الشهداء من المُجوَّعين على أبواب مراكز الإغاثة الأميركية إلى 39 شهيداً، إضافة إلى العشرات من المفقودين منذ بداية تشغيل المشروع، مطلع الأسبوع الماضي. وأكّدت مديرة «برنامج الأغذية العالمي» أن ما يمتلكه البرنامج من شهادات وحقائق تتطابق مع الرواية المحلية التي تفيد بأن 32 جائعاً لقوا حتفهم في مراكز تسليم المساعدات الأميركية.

ووفقاً للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فقد نصب جيش الاحتلال كميناً دموياً عند جسر وادي غزة استدرج إليه الآلاف من المُجوَّعين إلى مقتلة عشوائية، بعد أن دعاهم إلى نقطة المساعدات لتلقّي الطرود الغذائية. وقال المكتب في بيان: «ما إن وصل المواطنون إلى الموقع، حتى أطلق جنود الاحتلال والجنود الأميركيون النار عليهم بشكل مباشر (...) وقد تحوّلت مراكز توزيع المساعدات الأميركية إلى مصائد للموت الجماعي لا إلى نقاط لتقديم الإغاثة الإنسانية».

وتتقاطع المذابح التي تُرتكب في مواقع «مؤسسة إغاثة غزة» الأميركية، مع تسعير إسرائيلي متواصل للفوضى، إذ فشلت شاحنات الطحين التابعة لـ»برنامج الغذاء العالمي» في الوصول إلى مخازن توزيع المساعدات، بعدما فرض جيش الاحتلال على سائقي الشاحنات المرور في طريق غير آمن. وتفيد تحقيقات محلية بأن عناصر من العملاء والمتواطئين مع الاحتلال يعمدون إلى مهاجمة شاحنات الطحين وسرقتها بشكل منسّق ومدروس.

وفي هذا الإطار، تعرّضت أكثر من 110 شاحنات طحين للسرقة في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، في منطقة يحكم فيها العدو سيطرته النارية. وتنتهي عشرات الآلاف من أكياس الطحين إلى عصابات عائلية تحتكر تلك الكميات في مخازنها ليتم بيعها لاحقاً في السوق السوداء بأسعار فلكية، حيث وصل سعر كيس الطحين زنة 25 كيلوغراماً إلى 500 دولار، بينما وصل سعر كيس السكر إلى 3500 دولار.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك