ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

مرضى غزة... داء بلا دواء

فلسطين
حفظ المقالة

يؤكد مدير صيدلية «ابن الهيثم»  في غزة، الدكتور ذو الفقار سويرجو، أن القطاع الطبي الحكومي والخاص يعاني بشكل كبير جداً، ويوضح: «لا يمتلك أي منهما إمكانيات تقديم الخدمات للناس لعدم توافر الأدوية».

هداية محمد التتر
هداية محمد التتر
الإثنين 2 حزيران 2025
«الاحتلال أقدم على تدمير العديد من مستودعات الأدوية» (أ ف ب)
«الاحتلال أقدم على تدمير العديد من مستودعات الأدوية» (أ ف ب)
الخط

غزة | ما أن تدخل إلى أي من الصيدليات في قطاع غزة حتى تجد الأرفف شبه فارغة إلا من بعض الأدوية التي ربما تكون قد شارفت على الانتهاء، ومرضى يدخلون ويخرجون دون أن يجدوا حاجتهم من الدواء، أحدهم طفل تملأ وجهه حبوب الجدري التي لم يجد لها العلاج المناسب لدى الطبيب الصيدلي.
فقدان النظر

يشكو الحاج أبو مازن التتر (82 عاماً) معاناته في الحصول على الدواء الخاص بضغط العين، ويقول، لـ«الأخبار»: «رغم أنني حاولت الاحتفاظ بعدد من القطرات كي تكفيني أطول فترة ممكنة، إلا أن الحرب طالت مدتها كثيراً وما هو متوفر لدي نفد في النهاية».

ويوضح أنه اضطر قبل أشهر للبحث عن القطرة الخاصة به في كل الصيدليات ووجدها في النهاية بسعر مرتفع جداً.

ويضيف: «حالياً أحاول البحث، مرة أخرى، رغم أنني فقدت النظر في عيني نهائياً بعدما كنت أرى فيها قليلاً لعدم توافر العلاج نتيجة استمرار إغلاق المعابر وعدم إدخال الدواء».

ويتساءل الحاج أبو مازن: «ما هو ذنبي أن أُحرم النظر في عيني؟ ما الذنب الذي ارتكبناه كي يمنع عنا الدواء بعدما أصابنا الداء؟ حسبنا الله ونعم الوكيل».

وفي مركز شهداء الشيخ رضوان الصحي، تقفل الحاجة مريم سالم (55 عاماً) عائدة إلى بيتها والحزن يملأ قلبها على الآلام التي ألمت بها لعدم حصولها على حصتها من أدوية ارتفاع ضغط الدم، وتقول، لـ «الأخبار»: «كنت في السابق أحصل على حصتي الشهرية من الدواء الخاص بارتفاع ضغط الدم من عيادة الشيخ رضوان التابعة لوكالة «الأونروا»، ولا أعاني من أي آلام أو مضاعفات ترهق الجسد».

  • (أ ف ب)
    (أ ف ب)

وتضيف: «اليوم بالكاد أجد البدائل للدواء المخصص لحالتي والتي تكون بمثابة إنقاذ من الموت لا البقاء في حالة مستقرة، فكثيراً ما أعاني من صداع في الرأس وضيق في التنفس وإرهاق وقلق وتوتر، خاصة إذا ما كانت الاستهدافات في محيط سكني فيرتفع ضغط الدم لدي ولا أقوى على فعل أي شيء في يومي».

وتتفق معها حنان الشوبكي (48 عاماً)والتي تعاني من ارتفاع ضغط الدم هي أيضاً.

وتقول الشوبكي، لـ«الأخبار»، إن عدم توافر التغذية الصحية السليمة إلى جانب عدم الحصول على الدواء يزيد من معاناتها الصحية، مشيرة إلى أن الطبخ على النار باستخدام الحطب والبلاستيك يؤثر عليها بشكل كبير جداً ويصيبها بضيق في التنفس، فضلاً عن التعب والإرهاق الشديدين.

ومنذ الثاني من آذار، يغلق الاحتلال الإسرائيلي المعابر في وجه الغزيين ويمنع إدخال المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ما أدى إلى تدهور الحالة الصحية للمرضى وإصابة آخرين بسوء التغذية.

مضاعفات كارثية

وتعليقاً على ما تقدم، يؤكد مدير صيدلية «ابن الهيثم» في غزة، الدكتور ذو الفقار سويرجو، أن القطاع الطبي الحكومي والخاص يعاني بشكل كبير جداً، ويوضح: «لا يمتلك أي منهما إمكانيات تقديم الخدمات للناس لعدم توافر الأدوية».

ويشدد سويرجو، في حديث لـ«الأخبار»، على أن معظم الأدوية المتوافرة في الصيدليات منتهية الصلاحية أو قارب صلاحيتها على الانتهاء.

ويقول: «نظراً لعدم وجود خيارات أخرى، يضطر المريض للتعامل مع تلك الأدوية منتهية الصلاحية ولكن بصعوبة جداً، خاصة أن الحصار طال بشكلٍ كبيرٍ جداً بعدما أغلق الاحتلال الإسرائيلي المعابر بشكل كامل منذ ما يزيد عن 80 يوماً».

إقرأ أيضاً: «أطباء بلا حدود» عن المساعدات في غزة: أداة لتهجير السكان

ويعتبر سويرجو أن من يصاب في هذه الحرب «حظه سيء، فلن يجد الأطباء المتخصصون، حتى الأدوية والمسكنات اللازمة للتخفيف من آلام الإصابة».

ويوضح أن أكثر الأدوية التي يصعب تواجدها أيضاً في الصيدليات، هي تلك الخاصة بأصحاب الأمراض المزمنة مثل «الأنسولين» لمرضى السكري و«كودا يوفان» لمرضى ضغط الدم. ويشدّد على أن استخدام «الأنسولين»، في الوقت الحالي، «خطير جداً لأنه فاسد ولا يصلح للاستخدام الآدمي»، وذلك لأنه «مادة بروتينية سهلة التكسير في الأجواء العادية، فما بالك بحرارة الصيف، ولذلك يجب حفظها في الثلاجة والتي لا تتوافر نظراً لعدم وجود كهرباء في قطاع غزة منذ 600 يوم».

ويلفت سويرجو إلى أنه في حال لم يتم التعامل مع المرض المزمن بشكل طبي صحيح من خلال المتابعة وتناول الأدوية، سيواجه مضاعفات كارثية، منها جلطات قلبية أو دماغية قاتلة، وكذلك الفشل كلوي وهبوط القلب والعصبية.

  • (أ ف ب)
    (أ ف ب)

ويلفت إلى أن أدوية ضغط العين مفقودة مذ بدأت حرب الإبادة الجماعية ولم تعد متوافرة إلا بالنذر اليسير منها وهو ما يهدد مصابي ضغط العين بفقدان البصر.

ويشير سويرجو إلى أن النساء الحوامل كثيراً ما تحضرن من أجل الحصول على المكملات الغذائية ومثبتات الحمل ولا يجدنها، ما يعرض صحتهن وأجنتهن للخطر.

بدوره، يؤكد مدير الإدارة العامة للأدوية في وزارة الصحة، الدكتور زكري أبو قمر، أن الاحتلال الإسرائيلي أقدم على تدمير العديد من مستودعات الأدوية الخاصة في الوزارة، ما فاقم من معاناة المرضى والمصابين، «فما تم التبرع به من قبل المؤسسات الدولية وإدخاله إلى قطاع غزة خلال الحرب الصهيونية لا يزيد عن 30% من الاحتياج الأساسي».

ويؤكد أبو قمر، لـ «الأخبار»، أن حجم العجز الدوائي لدى وزارة الصحة يصل إلى 45%، بينما نسبة العجز في أدوية الرعاية الأولية 48%، أما البروتوكولات العلاجية لمرضى السرطان فوصلت نسبة العجز فيها 67%، ومرضى الفشل الكلوي إلى 43% «ما يعرض حياة المرضى للخطر، خاصة من أجروا عملية زراعة كلية كي يتخلصوا من معاناة غسيل الكلى، إلا أن عدم الحصول على الدواء يمكن أن يؤدي إلى فشل الكلية والعودة، مرة أخرى، إلى غسيل الكلى»

ويلفت الدكتور أبو قمر إلى أن وزارة الصحة تعمل على توفير علاجات بديلة أقل فعالية من العلاجات الأساسية للمرضى من أجل إنقاذ حياتهم.

ويطالب المؤسسات الدولية والأممية بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي لإنقاذ حياة الإنسان الغزي وإدخال البروتوكولات العلاجية والمستلزمات الطبية التي لم يتبق منها سوى القليل جداً.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك