ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

«تسلّل» إماراتي من بوابة إثيوبيا | الجيش يطلق حكومته: نحو تأبيد المرحلة الانتقالية

عرب
|حوض النيل
حفظ المقالة

جاء انطلاق عمل الحكومة الجديدة، في موازاة تطورات ميدانية صبّت في مصلحة الجيش السوداني على حساب قوات «الدعم السريع»، وأيضاً حراك دبلوماسي متزايد.

محمد عبد الكريم أحمد
محمد عبد الكريم أحمد
الأربعاء 4 حزيران 2025
وصف مراقبون سودانيون زيارة مدير المخابرات الإثيوبية، إلى بورتسودان، بأنها رسالة مباشرة من الإمارات عبر «الوسيط الإثيوبي» (أ ف ب)
وصف مراقبون سودانيون زيارة مدير المخابرات الإثيوبية، إلى بورتسودان، بأنها رسالة مباشرة من الإمارات عبر «الوسيط الإثيوبي» (أ ف ب)
الخط

دشّنت الحكومة السودانية الجديدة، بقيادة كامل إدريس، أول اجتماعاتها، أول أمس، فيما لفت رئيسها إلى أن المرحلة المقبلة تتطلّب جهوداً كبيرة لإعادة البناء والإعمار، مستعرضاً رؤيته لبرامج "الفترة الانتقالية". وجاء انطلاق عمل الحكومة، في موازاة تطوّرات ميدانية جاءت لتصبّ في مصلحة الجيش السوداني على حساب قوات "الدعم السريع"، ولا سيما في ولاية شمال كردفان، وأيضاً حراك دبلوماسي متزايد عزّزه وصول مدير المخابرات الإثيوبية، رضوان حسين، إلى بورتسودان، فضلاً عن اهتمام أوروبي متجدّد بالأزمة السودانية.

حكومة إدريس: أجندة مرتبكة

أقدم رئيس الوزراء الجديد، فور تقلّده منصبه، على حلّ حكومة تسيير الأعمال وإقالة جميع وزرائها، وتكليف الأمناء العامّين ووكلاء الوزارات بتسيير المهامّ إلى حين تشكيل حكومة جديدة. وبدت أجندة إدريس محدّدة في الشقّ الأمني بشكل واضح، إذ أكّد أولوية "الأمن القومي (السوداني)، وبسط هيمنة الدولة، والقضاء التامّ على التمرّد والميليشيات المتمرّدة".

على أن تبنّي إدريس (وحكومته) حواراً سودانيّاً شاملاً، ووضعه خططاً لإعادة البناء، والتزامه بمحاربة الفقر، وتعهّده بـ"الحياد السياسي"، كل ذلك يتناقض بشكل واضح مع طبيعة عمل حكومته، التي لا يتوقّع أن تتجاوز مهامّها التهدئة السياسية، وتقديم غطاء سياسي لقيادة الجيش، إضافةً إلى حقيقة أن تشكيل الحكومة جاء استجابةً للتساؤلات الغربية والإقليمية عن مدى جدّية القيادة في بورتسودان في منح الأولوية للحلول السلمية للأزمة الراهنة. كذلك، لا يُتوقّع أن تتمكّن الحكومة المعيّنة من تجاوز الحدود التي يضعها الجيش لأيّ حوار سياسي مستقبلاً، من مثل عدم انخراط "الدعم السريع" أو القوى السياسية الداعمة لها في الحوار.

وهكذا، يمكن النظر إلى حكومة إدريس بوصفها معيّنة من قبل الجيش، والتقدير أنها ستقوم بمهامّ انتقالية، ولن يكون في مقدورها على المدى القريب الانخراط في طرح خطط اقتصادية حقيقية، بحسب ما أعلنت، بالنظر إلى أنه حتى في حال تمكَّن الجيش من حسم الصراع لمصلحته، فإن الأوضاع في السودان تظلّ بحاجة إلى جهود دولية وإقليمية ومحلية مكثّفة تحتاج إلى سنوات عدّة لتحقيق بيئة ملائمة لعمل أيّ حكومة سودانية.

الإمارات والعودة من البوابة الإثيوبية

وصف مراقبون سودانيون زيارة مدير المخابرات الإثيوبية، إلى بورتسودان، بأنها رسالة مباشرة من الإمارات عبر "الوسيط الإثيوبي". وفيما لم يتم كشف أجندة حسين، أو صلة أبو ظبي بزيارته، فإن ما رشح منها يجلّي قدراً من تراجع إماراتي، وإن شكليّ، يهدف، مرحليّاً، إلى استعادة تأثير أبو ظبي في السودان، بعد قطع الأخير العلاقات الدبلوماسية معها. ومع تصاعُد الضغوط المصرية والسعودية، في ظلّ أوضاع إقليمية ملتهبة، لتفادي أيّ انفلات في الأزمة السودانية، لجأت الإمارات إلى خياراتها التقليدية، عبر الاستفادة من أوراق أحد أهم حلفائها في القرن الأفريقي الكبير: إثيوبيا.

يُتوقّع أن تلقي مصر بكل ثقلها خلف الحكومة السودانية الجديدة، وبذل ما أمكن لإنجاحها

وتأتي المقاربة الإثيوبية، والمرجّح دفعها إماراتيّاً، لتنبئ بمواقف أكثر تساهلاً إزاء عدد من ملفات العلاقات الثنائية، وعلى رأسها النزاع على منطقة الفشقة (التي استعادها الجيش السوداني نهاية 2020)، وإحياء مشروعات الشراكة الإماراتية - الإثيوبية للاستثمار الزراعي في مساحات شاسعة من الإقليم (الذي يوصف بأنه أخصب الأراضي الزراعية في السودان)، وكذلك استكشاف موقف السودان من التطوّرات الأخيرة في الأزمة المكتومة بين إثيوبيا وإريتريا، واحتمالات تجدُّد الأزمة في إقليم التيغراي.

ومن المتوقّع أن يكون الطرح الإثيوبي (والإماراتي) معقولاً هذه المرة بالنسبة إلى قيادة الجيش السوداني، وحكومة إدريس؛ إذ تشير تقارير إلى تقديم أديس أبابا محفّزات واقعية للخرطوم للدخول في شراكات استثمارية وتجارية مهمّة، منها دعم طاقوي، واستثمارات زراعية مليارية، وخفض حدة الضغوط الإقليمية (من دول جوار السودان، ولا سيما جنوب السودان، وكذلك أوغندا وكينيا).

مصر وحكومة إدريس: إسناد تام

حظيت خطوة إعلان تشكيل حكومة كامل إدريس، بدعم لا متناهٍ من جانب القاهرة، حضر في قلب محادثات وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع المستشار الأميركي للشؤون الأفريقية مسعد بولس (2 حزيران)؛ إذ أكّدت مصر توافقها مع الولايات المتحدة على ضرورة تعزيز "التنسيق المشترك" بين الجانبين، والتعاون مع الأطراف الدولية المعنية من أجل وقف الحرب المستمرة (في السودان) وتحقيق سلام دائم. كما حضر ملف دعم السودان واستقراره وسيادته على أراضيه في قلب مساعي مصر لاستعادة المبادرة الدبلوماسية في الملفّ، وسط تقارير عن تصاعد الخلاف السعودي - الإماراتي في شأن السودان، وما أعلنه "حميدتي" في وقت سابق من "نهاية منبر جدّة".

ويُتوقّع أن تلقي مصر بكل ثقلها (بدعم سعودي واضح) خلف هذه الحكومة وبذل ما أمكن لإنجاحها، في حين أكّدت تقارير استخبارية غربية (أفريكا أنتيليجنس، 3 يونيو) بذل أبو ظبي مساعيَ حثيثة لتحقيق تقارب مع الفريق عبد الفتاح البرهان، أملاً في إطلاق بداية جديدة للعلاقات الإماراتية - السودانية، على الرغم من أن "موقف البرهان حتى اللحظة هو التجاهل".

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك