
تعرضت طائرة شحن للقصف بعيد هبوطها، اليوم، في مطار نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور غرب السودان حيث تدور معارك عنيفة بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع».
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن شهود عيان قولهم إنهم رأوا طائرة شحن تهبط على المدرج، وبعد نصف ساعة سُمع دوي انفجارات وتصاعد الدخان.
وتكثّفت، في الأسابيع الأخيرة، الغارات الجوية على أكبر مدينة في دارفور، واستهدفت بشكل خاص مطارها، علماً أنها تعد المعقل الاستراتيجي لـ«قوات الدعم السريع».
ومطلع أيار الماضي، تعرضت طائرة شحن لإمداد «قوات الدعم السريع»، للنيران في المطار عند هبوطها، وفقاً لمصدر عسكري.
إلى ذلك، قتل 14 شخصاً في قصف من «قوات الدعم السريع» على مخيم أبو شوك للنازحين قرب مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور في غرب السودان، وفق مصادر إغاثية.
وقالت غرفة طوارئ مخيم أبو شوك للنازحين، في بيان، إن «قصفاً مدفعياً عنيفاً من قبل قوات الدعم السريع على سوق نيفاشا وداخل الأحياء السكنية» أسفر عن مقتل 14 شخصاً وإصابة آخرين.
وفي السياق، ندّدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» بالضربات الجوية «العشوائية» التي شنتها قوات رئيس «مجلس السيادة» السوداني، قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، على الأحياء السكنية والتجارية في نيالا بين تشرين الثاني2024 وشباط 2025.
ووفقاً للمنظمة غير الحكومية، أدت هذه الهجمات إلى مقتل العديد من المدنيين بينهم نساء واطفال وتسببت في نزوح أعداد كبيرة من السكان.
وذكرت «هيومن رايتس ووتش» أنه في الثالث من شباط ألقى الجيش خمس قنابل غير موجهة على مناطق مكتظة بالسكان. ووفقاً لمنظمة «أطباء بلا حدود»، أدى ذلك إلى مقتل ما لا يقل عن 32 شخصاً.
وسجلت منظمة «أكليد» غير الحكومية المتخصصة في جمع البيانات في مناطق النزاع «41 يوماً من الغارات الجوية في نيالا، منها ما شهد عدة غارات يومياً» خلال ثلاثة أشهر بين كانون الأول2024 وشباط2025، وفقاً لتقرير «رايتس ووتش».
أما عن قوات «الدعم السريع»، فأظهرت صور الأقمار الصناعية التي حللها مختبر الأبحاث الإنسانية في جامعة ييل (HLR) مؤخراً وجود ست مسيرات صينية الصنع في مطار نيالا «قادرة على المراقبة وتوجيه ضربات بعيدة المدى».
أصبح السودان، اليوم، مقسماً بعد أن دمرته الحرب والمجاعة وتفشي الكوليرا، بحيث يسيطر الجيش على شمال وشرق ووسط البلاد، في حين تسيطر «قوات الدعم السريع» على أجزاء من الجنوب وكل دارفور تقريباً. وخلفت الحرب آلاف القتلى وشردت الملايين وتسببت «بأكبر أزمة إنسانية حالية» بحسب «الأمم المتحدة».

