
استشهد حوالى 100 شخص، وأصيب العشرات، اليوم، جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة، بالتزامن مع الجلسة المنتظرة لـ«مجلس الأمن الدولي»، للتصويت على مشروع قانون لوقف إطلاق النار في القطاع.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد 97 شخصاً، وإصابة 440 آخرين، خلال الـ24 ساعة الماضية، نتيجة القصف الإسرائيلي الذي استهدف مناطق متفرقة من القطاع.
وبذلك، يرتفع عدد الشهداء إلى 4335 شهيداً و13300 إصابة منذ استئناف العدوان في آذار الفائت، وإلى 54607 شهيداً و125341 إصابة منذ السابع من تشرين الأول من عام 2023.
-
(أ ف ب)
إلى ذلك، وجه الجيش الإسرائيلي تهديداً لسكان قطاع غزة «الذين عادوا أو لديهم نية للعودة إلى مناطق بيت لاهيا، جباليا وبيت حانون وحارتها»، محذراً من أنها «تعتبر مناطق قتال خطيرة».
مجلس الأمن يفشل
فشل مجلس الأمن، الليلة، في تبني مشروع قرار بشأن غزة بعد استخدام الولايات المتحدة حق النقض. فقد صوت 14 عضواً لصالح مشروع القرار بشأن وقف إطلاق نار فوري في غزة، فيما اعترضت واشنطن.
وكانت ممثلة الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي، دوروثي شيا، قد اتهمت في كلمتها أمام المجلس، حركة «حماس» بأنها «رفضت الكثير من قرارات وقف إطلاق النار».
وقالت شيا إنه «لا يمكن لمجلس الأمن أن يكافئ حماس وهي تواصل تهديد إسرائيل»، وإن «من غير المقبول أن الأمم المتحدة لم تدرج حماس على قائمة الإرهاب».
وزعمت أن لإسرائيل «الحق في الدفاع عن النفس»، معتبرة أن مشروع القرار الذي يطلب وقفاً دائماً وغير مشروط لإطلاق النار «يسمح لحماس بشن هجمات».
وأكدت المندوبة الأميركية أن بلادها «لن تدعم أي إجراء لا يدين حماس ولا يدعوها إلى نزع سلاحها ومغادرة غزة»، وأنها لن تتوقف «عن العمل للإفراج عن الرهائن بمن فيهم 4 أميركيين ما زالوا في أيدي حماس».

«حماس»: استمرار لنهج قلب الحقائق
وأدانت حركة «حماس» استخدام الولايات المتحدة حق النقض، داعية المجتمع الدولي إلى «التحرّك العاجل لتدارك هذا الانهيار الأخلاقي والسياسي، والضغط من أجل وقف فوري لحرب الإبادة».
ورأت الحركة، في بيان، أن «ما قدّمته ممثلة الولايات المتحدة في مجلس الأمن خلال جلسة التصويت، لم يكن إلا استمراراً لنهج التضليل وقلب الحقائق الذي تنتهجه واشنطن، وتنكّرًا لحقوق شعبنا الفلسطيني المشروعة في مقاومة الاحتلال وتقرير المصير».
واعتبرت أن «فشل مجلس الأمن الدولي في إيقاف حرب الإبادة المستمرة منذ عشرين شهراً، وعجزه عن كسر الحصار وإدخال المواد الغذائية إلى المدنيين المجوّعين في القطاع، يثير تساؤلات جوهرية حول دور مؤسسات المجتمع الدولي، وجدوى القوانين والمواثيق الدولية التي يواصل الاحتلال انتهاكها يومًا بعد يوم دون أي مساءلة أو تحرك فعلي».
وكانت واشنطن قد عطّلت، في شهر تشرين الثاني الفائت، نصاً يدعو إلى وقف إطلاق النار، في عهد الرئيس الأميركي السابق جو بايدن.
Open all of the crossings. Let in lifesaving aid at scale, from all directions. ⁰⁰Lift restrictions on what & how much aid we can bring in. Ensure our convoys aren’t held up by delays and denials.⁰⁰Release the hostages. Implement the ceasefire.⁰⁰Let us work. pic.twitter.com/g6Y5pzDcbI
— Tom Fletcher (@UNReliefChief) June 4, 2025
الوضع الإنساني يتفاقم
في غضون ذلك، يتفاقم الوضع الإنساني في غزة، حيث لفت منسّق الشؤون الانسانية في «الأمم المتحدة»، توم فليتشر، إلى أن «العالم يشاهد، يوماً تلو الآخر، المشاهد المروّعة لفلسطينيين يتعرضون لإطلاق النار أو الاصابة أو القتل في غزة، وهم يحاولون ببساطة الحصول على الطعام».
وأضاف فليتشر، في بيان، أنه «في الأمس (الثلاثاء)، وصل عشرات القتلى الى المستشفيات بعدما أعلنت القوات الإسرائيلية أنها فتحت النار. هذه هي نتيجة سلسلة من الخيارات المتعمدة التي حرمت بشكل منهجي، مليوني شخص من الأساسيات التي يحتاجون إليها للبقاء على قيد الحياة».
بدورها، دعت الحكومة البريطانية إلى إجراء «تحقيق فوري ومستقل» في سلسلة من الأحداث القاتلة قرب مواقع توزيع المساعدات في قطاع غزة هذا الأسبوع.
وقال وزير شؤون الشرق الأوسط، هاميش فالكونر، إن «سقوط فلسطينيين قتلى أثناء سعيهم للحصول على الطعام أمرٌ مقلق للغاية»، واصفاً الإجراءات الإسرائيلية الجديدة لتوزيع المساعدات بأنها «لا تراعي أبسط المبادئ الإنسانية».

