ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

محاولة يائسة لإنعاش المشروع: «غزة الإنسانية» على خطى «رصيف بايدن»

فلسطين
حفظ المقالة

لم يلبث طموح «مؤسسة غزة الإنسانية» أن اصطدم بحقائق ميدانية واجتماعية وسياسية أقوى منه، وضعت إسرائيل في مواجهة صريحة مع «المجتمع الدولي».

الأخبار
الخميس 5 حزيران 2025
اتّهمت منظمات أممية، آلية المؤسسة بأنها «تجعل المساعدات مشروطة بأهداف سياسية وعسكرية» (أ ف ب)
اتّهمت منظمات أممية، آلية المؤسسة بأنها «تجعل المساعدات مشروطة بأهداف سياسية وعسكرية» (أ ف ب)
الخط

القاهرة | في ظلّ التطوّرات المتسارعة داخل قطاع غزة، يبدو أنّ «مؤسّسة غزة الإنسانية»، المدعومة أميركياً وإسرائيلياً، تسير بخطىً ثابتة نحو مصير محتوم من الفشل، على غرار مشروع الرصيف البحري العائم الذي حاولت إدارة جو بايدن السابقة تشييده كممرّ إنساني بديل، قبل أن يتحوّل إلى عبء سياسي وأمني، وينهار بسرعة قياسية. ويأتي هذا وسط تسارع انسحابات الشركاء من المؤسّسة، والاستقالات في صفوف مسؤوليها، وتزايد الانتقادات الدولية لها، ممّا جعلها عبئاً سياسياً وأخلاقياً على داعميها، وهي التي وُلدت كأداة ميدانية هجينة، تخدم هدفين متداخلين: فرض وقائع سياسية جديدة على الأرض تحت غطاء العمل الإغاثي، وتحييد القنوات التقليدية التي كانت تدير عمليات المساعدة عبر آليات أممية معترف بها.

ولم يلبث هذا الطموح أن اصطدم بحقائق ميدانية واجتماعية وسياسية أقوى منه؛ إذ لم تكدْ تمرّ أيام على بدء توزيع المساعدات حتى شهدت مراكز التوزيع سقوط عشرات الشهداء والمصابين، في مشاهد وضعت إسرائيل في مواجهة صريحة مع «المجتمع الدولي»، بدلاً من تخفيف الضغط عليها، مثلما أرادت بعض الجهات الراعية للمؤسّسة. واتّهمت منظمات حقوقية الحكومة الإسرائيلية باستخدام العمل الإغاثي كأداة للتهجير القسري، في وقت رفضت فيه الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة العمل مع المؤسّسة، قائلة إنّ الأخيرة لا تمثّل عملية محايدة.

ومن جهته، قال توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسّق الإغاثة في حالات الطوارئ، إنّ هذه الآلية «تجعل المساعدات مشروطة بأهداف سياسية وعسكرية»، وتستخدم التجويع «ورقة مساومة». وكذلك، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إنّ «الهجمات القاتلة» على مدنيّين حول مواقع لتوزيع المساعدات في قطاع غزة تشكّل «خرقاً جسيماً للقانون الدولي وجريمة حرب».

بدأت مصر بتقديم معطيات فنّية وتشغيلية إلى الجهات المعنية، تؤكّد عدم دقة الأرقام التي تنشرها المؤسّسة


أيضاً، انسحبت «مجموعة بوسطن الاستشارية» (BCG)، التي ساعدت في تصميم وإدارة العمليات التجارية للمؤسّسة، من برنامج تقديم المساعدات، بحسب ما ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية. وقالت الصحيفة إنّ الشركة التي عُيّنت خريف العام الماضي للمساعدة في تصميم البرنامج وإدارة العمليات التجارية، سحبت يوم الجمعة الفائت فريقها الميداني في تل أبيب. كما نقلت عن ثلاثة أشخاص مقرّبين من كلٍّ من «مؤسّسة التمويل الدولية» و«مجموعة بوسطن»، قولهم إنه سيكون من الصعب على المؤسّسة مواصلة عملها من دون الاستشاريّين الذين أسهموا في إنشائها، فيما أفاد متحدّث باسم «مجموعة بوسطن»، بأنّ الأخيرة أنهت عقدها مع «غزة الإنسانية»، وأوقفت أحد كبار الشركاء الذين يقودون المشروع عن العمل، ريثما تُجرى مراجعة داخلية.

ووسط هذا الفشل، جاء تعيين القس جوني مور، رئيساً تنفيذياً للمؤسّسة، بعد أن قدّم قبل أسبوع، رئيسها السابق، جيك وود، استقالته، موضحاً، في بيان، أنّه اضطرّ إلى اتّخاذ قرار الاستقالة بعدما تأكّد لديه أنّ المنظّمة غير قادرة على تنفيذ مهمّتها والحفاظ في الوقت نفسه على «المبادئ الإنسانية». وبدا تعيين القس كخطوة استعراضية ومحاولة يائسة لإضفاء طابع «أخلاقي ما» على مشروع يعاني من أزمة شرعية شاملة، خصوصاً أنّ مور يرتبط بسياسات اليمين الأميركي والدعم غير المشروط لإسرائيل، وكان قد أعلن في وقتٍ سابق مساندته العلنية لخطّة الرئيس دونالد ترامب للسيطرة الكاملة على قطاع غزة وتحويله إلى «ريفييرا الشرق الأوسط».

وإزاء ما تقدّم، تقود مصر حالياً جهوداً إقليمية لإيقاف عمل المؤسّسة، انطلاقاً من قناعة بأنّ هذه الآلية «لا تُسهم في حل الأزمة، بل تعمّقها، وتفتح المجال أمام عسكرة المساعدات، وتقويض الأدوار الأممية». كما بدأت مصر بـ«تقديم معطيات فنّية وتشغيلية إلى الجهات المعنية، تؤكّد عدم دقة الأرقام التي تنشرها المؤسّسة، والتي تزعم توزيع ملايين الوجبات خلال أيام قليلة»، بحسب مصادر مصرية تحدّثت إلى «الأخبار». وتلفت المصادر إلى أنّ «الواقع لا يعكس سوى عمليات محدودة وفوضوية، تتمّ عبر قنوات محاطة بغطاء عسكري مشدّد، وتفتقر إلى أي رقابة مستقلّة».

ووفقاً للمصادر، فقد لاقت هذه المعطيات «صدىً أوروبياً واسعاً»، في وقت تعيد فيه العواصم الغربية تقييم موقفها من آليات إدارة الأزمة الإنسانية في غزة، ويتزايد الحديث داخل الأطر الدبلوماسية الأوروبية عن ضرورة العودة إلى المسارات الأممية التقليدية، والتخلّي عن التجارب الخاصة التي لا تمتلك القدرة على الصمود أمام التحديات الميدانية والضغوط السياسية.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك