
تنفّذ قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ فجر اليوم، عملية اقتحامٍ للبلدة القديمة في نابلس بالضفة الغربية المحتلة، ما أسفر عن استشهاد شخصين وإصابة أكثر من 80 آخرين، حتّى الآن.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان، استشهاد الشقيقين نضال وخالد مهدي أحمد عميرة برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في نابلس، بعد منع طواقم الإسعاف من الوصول إليهم.
-
أحد الشهداء على الأرض في البلدة القديمة (أ ف ب)
كما أعلن «الهلال الأحمر الفلسطيني» أنّ طواقمه في نابلس تعاملت مع إصابة شاب نتيجة دهسه من مركبة عسكرية تابعة للاحتلال أثناء اقتحامها للمدينة، بالإضافة إلى إصابة تسعة أشخاص بعد الاعتداء عليهم بالضرب من قبل قوات الاحتلال.
كذلك، أصيب شابان بالرصاص الحي، وُصِفت حالتهما بالخطيرة، في حين أصيب ثلاثة آخرين، بينهم مسعف، بشظايا.
وأضاف الهلال الأحمر أنّ طواقمه تتعامل مع عدّة حالات مرض وإخلاء من داخل البلدة القديمة، نتيجة تحويل المنازل إلى ثكنات عسكرية، بينما يستهدف الاحتلال سيارات الإسعاف بشكل مباشر.
واعتقلت قوات العدو أيضاً سائق الإسعاف فواز البيطار، أثناء عمله الإنساني، حيث تحتجزه في أحد المنازل، بالتزامن مع حملة اعتقالات عشوائية مستمرة منذ بداية الاقتحام.
في المقابل، أقرّ جيش العدو الإسرائيلي بإصابة أربعة من جنوده في نابلس، زاعماً أنه تم حتى الآن «تفتيش أكثر من 250 مبنى واعتقال 6 مطلوبين».
متابعة |لحظة اعتقال المسعف فواز البيطار من منطقة رأس العين خلال الاقتحام المستمر لمدينة نابلس. pic.twitter.com/HYxqXwpLZS
— المركز الفلسطيني للإعلام (@PalinfoAr) June 10, 2025
«حماس» تدعو للوحدة
بدوره، أكّد القيادي في حركة «حماس» عبد الرحمن شديد أنّ «جرائم الاحتلال وعدوانه على البلدة القديمة في نابلس وكافة محافظات الضفة الغربية، لن يمنحه الأمن، بل سيؤدي إلى المزيد من الانكسار والخيبة».
وأشار شديد، في بيان، إلى أنّ «ضربات المقاومة الموجعة للاحتلال ستبقى حاضرة في كافة محافظات الضفة الغربية رغم كل إجرامه وبطشه»، داعياً «أبناء شعبنا في الضفة الغربية للاتّحاد تحت راية التصدي والمواجهة، وإشعال كافة ساحات الاشتباك مع الاحتلال ومستوطنيه، وعدم تمرير جرائمه دون عقاب».
-
(أ ف ب)
وفي السياق، حذّرت وزارة الخارجية الفلسطينية من «مخطّطات الاحتلال المتسارعة الراميةإلى تفجير الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة وتعميق جرائم الإبادة والتهجير والضمّ ضد الشعب الفلسطيني، وتقويض أي فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية (...) كما يحصل حالياً في نابلس».
وطالبت الوزارة، في بيان، «المجتمع الدولي بإجراءات عملية وفورية لوضع حدّ لتوغّل الاحتلال في أراضي الشعب الفلسطيني وسلبه حقوقه»، مشيرة إلى أنها «تنظر بإيجابية للجهود التي تبذلها فرنسا والسعودية الشقيقة لإنجاح المؤتمر الدولي في نيويورك، وتعمل لترتقي مخرجاته إلى مستوى التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية».

