
أعلنت «قوات الدعم السريع» السيطرة على المثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا، بعدما أعلن الجيش في بيان انسحابه من المنطقة.
وقالت «الدعم السريع» في بيان اليوم الأربعاء، إنها تمكنت من «تحرير منطقة المثلث الاستراتيجية، التي تُشكّل نقطة التقاء محورية بين السودان وليبيا ومصر، في خطوة نوعية».
وقد أعلن المتحدث باسم الجيش السوداني قبل ذلك، في بيان أن قواته «أخلت منطقة المثلث المطلة على الحدود بين السودان ومصر وليبيا في إطار ترتيباتها الدفاعية لصد العدوان».
الجيش السوداني يتّهم قوات حفتر بمهاجمة مواقع حدودية
كما اتّهم الجيش السوداني قوات المشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرق ليبيا، بتقديم إسناد مباشر لقوات الدعم السريع في هجوم استهدف الثلاثاء مواقعه الحدودية مع كلّ من ليبيا ومصر.
وهذا أول اتّهام من نوعه لـ«قوات حفتر» منذ بدأت الحرب في السودان بين الجيش و «الدعم السريع».
وقال الجيش في بيان إنّ قوات الدعم السريع هاجمت يوم أمس الثلاثاء «مسنودة بقوات خليفة حفتر الليبية كتيبة السلفية نقاطنا الحدودية في المثلث الحدودي بين السودان ومصر وليبيا بغرض الاستيلاء على المنطقة».
وأضاف أنّ «هذا التدخّل المباشر لقوات خليفة حفتر في هذه الحرب يعتبر تعدّيا سافرا على السودان وأرضه وشعبه وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي».
ويشهد السودان، ثالث أكبر دولة أفريقية من حيث المساحة، منذ نيسان 2023 حرباً مدمّرة اندلعت على خلفيّة صراع على السّلطة بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، الحاكم الفعلي للسودان منذ انقلاب العام 2021، ونائبه السابق قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو.
وأسفرت الحرب في السودان عن سقوط عشرات آلاف القتلى وتشريد 13 مليون نسمة، فيما تعاني بعض المناطق من المجاعة، وسط «أسوأ أزمة إنسانية» في العالم بحسب «الأمم المتحدة».
وتتهم الحكومة السودانية وخبراء «الأمم المتحدة» والولايات المتحدة ومنظمات دولية دولة الإمارات بتزويد «الدعم السريع» بالأسلحة، فيما تنفي الإمارات ذلك باستمرار.

