
طالبت تل أبيب القاهرة، اليوم، بمنع مرور «قافلة الصمود» من أراضيها، عقب وصولها إلى طرابلس، متوجهةً إلى قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي، فيما أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن زيارات الوفود الأجنبية إلى المنطقة الحدودية المحاذية لغزة تحتاج إلى موافقات مسبق.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في بيان اليوم، إنه يتوقّع «من السلطات المصرية أن تمنع وصول المحتجين الجهاديين إلى الحدود المصرية الإسرائيلية وألا تسمح لهم بالقيام باستفزازات أو محاولة دخول غزة»، محذراً من أن هذه الخطوة «من شأنها أن تعرض سلامة الجنود (الإسرائيليين) للخطر ولن يُسمح بها».
بدورها، أكدت وزارة الخارجية المصرية أن «السبيل الوحيد لمواصلة السلطات المصرية النظر» في طلبات زيارة وفود أجنبية للمنطقة الحدودية المحاذية لغزة هو من خلال «التقدم بطلب رسمي للسفارات المصرية في الخارج، أو من خلال الطلبات المقدمة من السفارات الأجنبية بالقاهرة، أو ممثلي المنظمات» إلى الوزارة، وذلك «لضمان أمن الوفود الزائرة نتيجة لدقة الأوضاع في تلك المنطقة».
وأوضحت الوزارة، في بيان، «أنه لن يتم النظر في أي طلبات أو التجاوب مع أي دعوات ترد خارج الإطار المحدد بالضوابط التنظيمية والآلية المتبعة في هذا الخصوص»، مشددةً على أهمية «التزام مواطني كافة الدول بالقوانين والقواعد المنظمة للدخول إلى الأراضي المصرية، بما في ذلك الحصول علي التأشيرات أو التصاريح المسبقة والمنظمة لذلك».
وفي وقت سابق، أكد منسق «قافلة الصمود»، غسان الهنشيري، إجراء اتصالات مع الجانب المصري للحصول على «تصريح رسمي» لدخول البلاد.
وأوضح الهنشيري، في حديث مع إذاعة تونسية، أن المنظمين التقوا «بالسفير المصري في تونس قبل الخروج، وقال إنه سيتشاور مع السلطة المركزية»، مشيراً إلى أنه «حتى الآن لم يصلنا شيء».
ودخلت القافلة، التي تضم مئات الناشطين من تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا، وحوالى 14 حافلة و100 سيّارة، صباح اليوم، إلى العاصمة الليبية طرابلس.
-
(أ ف ب)
وتجمّع المئات من سكان العاصمة أمام ميدان الشهداء وطريق الشط الرئيسي، لاستقبال «قافلة الصمود» وإلقاء التحية على أفرادها، رافعين لافتات تطالب برفع الحصار عن غزة.
بدوره، أعرب رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، عن الفخر والاعتزاز بأبناء شعبه «الذين استقبلوا والتحموا بقافلة الصمود(...) هذه المبادرة الانسانية أخوية»، معتبرا أنهم ضربوا «مثالاً جديداً في العطاء والوفاء، حاملين رسائل الدعم لأهل غزة في وجه الحصار والعدوان».
ويُتوقّع أن تتجه القافلة، مساء اليوم، إلى مدينة مصراتة شرقي طرابلس، لتكمل سيرها صوب الشرق الليبي الذي يرتبط مع مصر بمعبر أمساعد الحدودي.
-
(أ ف ب)
وكانت القافلة الرمزية قد انطلقت، الإثنين، من تونس، آملةً الوصول إلى غزة لكسر الحصار الإسرائيلي عن القطاع، رغم أنها لا تحمل أيّ مساعدات.


