
أعلنت منظمة «أطباء بلا حدود» الدولية أنّ «نفاق الاتحاد الأوروبي وتقاعسه» سمحا لإسرائيل بمواصلة مجزرتها بحق الفلسطينيين في غزة.
وأشارت المنظمة، في مؤتمر صحافي عُقد اليوم في بروكسل، إلى أنّ «الاتحاد الأوروبي والحكومات الأوروبية يمتلكون الأدوات السياسية والاقتصادية والديبلوماسية اللازمة لممارسة ضغط فعّال على إسرائيل لوقف هذا العدوان وفتح معابر غزة أمام المساعدات الإنسانية من دون عوائق. وهذه الأدوات ليست نظرية فقط، بل يمكن استخدامها فعلياً للدفاع عن القانون الدولي وحماية المدنيين».
وأضافت: «حتى هذه اللحظة، يبدو أنّ الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء قد تخلّوا عن دورهم القيادي في هذا الشأن. والأسوأ من ذلك أنّ التصريحات الأخيرة الصادرة عن بعض الدول الأوروبية، التي تنتقد سير الحرب، تكشف عن نفاقها، في الوقت الذي تواصل فيه تزويد إسرائيل بالأسلحة التي تُستخدم في قتل وتشويه وحرق الأشخاص الذين ينتهي بهم المطاف في مستشفياتنا».
-
(أ ف ب)
كما أفادت «أطباء بلا حدود» بأنّ «عدداً من الحكومات يعبّر عن قلقه إزاء الوضع المروّع في غزة، غير أنّ هذه التصريحات التي تُظهر حرصاً على الالتزام بالقانون الدولي الإنساني يشوبها الكثير من النفاق، إذ تستمر تلك الحكومات في إرسال الأسلحة التي تقتل وتشوّه الأطفال الذين نتولى علاجهم».
ودعت المنظمة إلى «تسهيل إدخال المساعدات الإنسانية غير المتحيّزة والمبنية على الاحتياجات إلى قطاع غزة، وعلى نطاق واسع، فضلاً عن حماية المدنيين، والعودة الفورية إلى وقف مستدام لإطلاق النار».
وشددت على أنّه «يتعيّن على الحكومات الأوروبية التحرك بحزم لتسريع العملية الإغاثية».
نظام توزيع المساعدات مهين وخطير
من جهته، قال الأمين العام للمنظمة، كريستوفر لوكيير، إنّ «الحرب في غزة تمثل واحدة من أبشع الحروب وأكثرها فتكاً ووحشية بحقّ شعب في عصرنا، فهي مجزرة مدبّرة بحق الشعب الفلسطيني، وتطهير عرقي متعمّد».
وأضاف: «الوضع يتطلب شجاعة سياسية، ومسؤولية قانونية، والتزاماً أخلاقياً لوقف هذا الجحيم. فحجم المعاناة في غزة يتجاوز الشعارات الجوفاء ويتطلّب تحركاً فعلياً».
وأشار لوكيير إلى أنّ «نظام توزيع المساعدات الحالي ليس فاشلاً فقط، بل مهين وخطير، إذ يعرّض الآلاف لمخاطر لا ضرورة لها، ويؤدي إلى إراقة دماء يمكن تفاديها إذا سُمِح للمنظمات الإنسانية بتقديم المساعدات بشكل آمن، ومن دون تحيّز، وبالحجم المطلوب».
-
الأمين العام للمنظمة كريستوفر لوكيير (من الويب)
وشدّد على أنّ «ما يعيشه الناس في غزة يفوق حدود التحمّل، ويجب أن يتوقف الآن. وفي ظل استمرار هذا العدوان العسكري على شعب محاصر، فإنّ نفاق الدول الأوروبية، التي تكتفي بالكلام من دون تحرّك، يزداد يوماً بعد يوم».
وأعلن الدفاع المدني في غزة استشهاد 47 فلسطينياً على الأقل وإصابة أكثر من مئتين آخرين بنيران جيش الاحتلال، صباح الثلاثاء، قرب مركز مساعدات في خان يونس جنوبي قطاع غزة.

