مجزرة جديدة بحق «الجياع»... أكثر من 60 شهيداً غزّياً خلال انتظار المساعدات

أعلن الدفاع المدني في غزة استشهاد أكثر من 60 فلسطينياً على الأقل وإصابة أكثر من 200 آخرين بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، قرب مركز مساعدات في خان يونس في جنوب قطاع غزة.
وفي ما وصفه بأنه «مجزرة جديدة ضد الجياع»، قال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة «فرانس برس»، إنّ «الضحايا نُقلوا إلى مستشفى ناصر بعد أن أطلق الاحتلال النار على آلاف المواطنين الذين تجمعوا قرب مركز مساعدات لتوزيع الدقيق في خان يونس».
وأضاف بصل أنّ «العدوان بدأ في حوالي الثامنة و35 دقيقة صباح اليوم حين أطلقت مُسيَّرات إسرائيلية النار على المواطنين، وبعد دقائق أطلقت دبابات إسرائيلية عدة قذائف على المواطنين ما أدى لوقوع عدد كبير من الشهداء والمصابين».
وقالت وزارة الصحة في غزة إن «عشرات الإصابات بحالات خطيرة جداً نتيجة مجزرة الإحتلال بحق المواطنين المنتظرين للمساعدات على دوار التحلية»، مشيرةً إلى أن «أقسام الطوارىء والعناية المركزة والعمليات تشهد حالة من الاكتظاظ الشديد مع وصول أعداد كبيرة من الإصابات والشهداء».
وذكر مدير عام المستشفيات الميدانية في غزة، الطبيب مروان الهمص، أن مستشفى ناصر «لم يستطع تحمل استقبال هذه الأعداد الكبيرة من الشهداء والجرحى الذين تمتلئ بهم الممرات دون إمكانية الحصول على العلاج».
خيام النازحين تحت النار
وفي منطقة المواصي (غرب خان يونس) قصفت طائرات الاحتلال خيمة تؤوي نازحين قرب المستشفى الكويتي، مما أدى إلى استشهاد 5 مواطنين -بينهم 3 أطفال- وإصابة آخرين.
كما طالت الغارات خياماً ومراكز إيواء في مخيم النصيرات، حيث استهدفت منزلاً لعائلة أبو شكيان ومحيط بلوك «سي»، مما أدى إلى استشهاد مواطن وإصابة آخرين، فضلاً عن قصف خيمة نازحين في مدرسة الصلاح بمدينة دير البلح (وسط القطاع).
-
«الأونروا»: إسرائيل تمنع دخول الوقود إلى قطاع غزة منذ أكثر من 100 يوم (أ ف ب)
كما تواصل القصف المدفعي والغارات المكثفة على شرق مدينة غزة وحي الشجاعية، وعلى شرق جباليا وبلدة جباليا البلد شمالاً، حيث استُهدفت المنازل السكنية مباشرة، مما أدى إلى دمار واسع واستشهاد وجرح مواطنين لم تُعرف أعدادهم بعد.
ووصل إلى مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة شهيدان إثر إطلاق نار من قناص إسرائيلي في محيط شارع 10 جنوبي مدينة غزة، بحسب وزارة الصحة.
وفي جنوب مدينة غزة، أصيب عدد من الفلسطينيين جراء قصف طائرات إسرائيلية شقة سكنية تعود لعائلة السحباني في حي الصبرة.
«الأونروا» تناشد لإدخال الوقود
من جانبها، قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، إن إسرائيل تمنع دخول الوقود إلى قطاع غزة منذ أكثر من 100 يوم، الأمر الذي يهدد بتوقف كلي للعمليات الإنسانية في القطاع المحاصر.
وأفادت الوكالة بمنشور على منصة «إكس»، بأن قطاعات «الصحة والمياه والغذاء والاتصالات في خطر» جراء حصار الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين بقطاع غزة.
وشددت «الأونروا» على أن العمليات الإنسانية لا يمكن أن تُجرى دون وقود، وتابعت: «بدون الوقود، ستُزهق الأرواح»، مؤكدةً على وجوب رفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع.

