
اعتبر المفوض العام لـ«وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (الأونروا)، فيليب لازاريني، أن «دعوة الجوعى إلى الموت جريمة حرب»، واصفاً «مؤسسة غزة الإنسانية» بـ«مؤسسة إذلال غزة».
وقال لازاريني، في منشور على «أكس»: «أصبح إطلاق النار وقتل الناس اليائسين والجوعى أمراً روتينياً، بينما يحاولون الحصول على القليل من الطعام من شركة مكونة من مرتزقة».
وأشار إلى أنه أُبلغ عن «مقتل مئات الأشخاص منذ أن بدأت «مؤسسة إذلال غزة» عملها قبل أكثر من ثلاثة أسابيع»، مضيفاً أنه «نظام أعرج، من العصور الوسطى، وقاتل، يُلحق الأذى بالناس عمداً تحت ستار المساعدات الإنسانية، بالأكاذيب والخداع والقسوة».
وأكد «أن دعوة الجوعى إلى الموت جريمة حرب، ويجب محاسبة المسؤولين عن هذا النظام، هذا عار ووصمة عار في ضميرنا الجماعي»، مشدداً على ضرورة «إعادة إرساء المبادئ الإنسانية أيضاً، ليقوم الخبراء بدورهم».
#Gaza : Palestinian lives have been so devalued. It is now the routine to shoot & kill desperate & starving people while they try to collect little food from a company made of mercenaries.
— Philippe Lazzarini (@UNLazzarini) June 18, 2025
Hundreds of people have been reported killed since the “Gaza Humiliation Foundation”…
إلى ذلك، وصفت رئيسة لجنة تحقيق تابعة لـ«الأمم المتحدة» الدعم الأميركي لـ«مؤسسة غزة الإنسانية» (GHF)، التي توزع المساعدات في غزة بموافقة إسرائيل، بـ «الفاضح».
وقالت رئيسة لجنة التحقيق الدولية، نافي بيلاي، خلال مؤتمر صحافي في جنيف اليوم: «كما نرى يومياً، يتضح أن الأشخاص الذين يرتادون هذه المراكز يُقتلون أثناء بحثهم عن الطعام».
وأضافت: «يجب أن ندرس الهدف السياسي لهذه المؤسسة وكيفية تطبيقه»، واصفة الدعم الأميركي لها بأنه «فاضح».
وتابعت بيلاي: «في مختلف الحروب، يؤدي الحصار والمجاعة إلى الموت (...) عندما لا يتمكن الناس من الحصول على الغذاء، لكن علينا أن نفهم الدافع وراء قتل الأشخاص الذين يلجأون إلى هذه المؤسسة طلباً للمساعدات الإنسانية».
وترفض «الأمم المتحدة» ومنظمات إنسانية غير حكومية العمل مع «مؤسسة غزة الإنسانية» بسبب مخاوف بشأن إجراءاتها وحيادها.
-
(أ ف ب)
وفي سياق متصل، دعت حركة «حماس» إلى اعتماد «الأمم المتحدة» ووكالاتها الإغاثية والإنسانية كجهة موثوقة وآمنة لإيصال المساعدات.
واعتبرت الحركة، في بيان اليوم، أنّ «عمليات التنكيل الممنهَج بالمدنيين الأبرياء، وتصعيد المجازر، واستهداف المُجوَّعين، وعمليات الإخلاء القسري، وتقليص المناطق التي يدّعي الاحتلال أنّها آمنة، ولا سيّما في مواصي خانيونس، إضافة إلى عمليات التدمير والنسف المتصاعدة، إنّما هي جرائم حرب موصوفة، تندرج ضمن حرب الإبادة الوحشية المستمرّة منذ قرابة العشرين شهراً».
وجددت مطالبتها الدول العربية والإسلامية و«الأمم المتحدة» ومؤسساتها، «بالخروج من مربع الصمت تجاه هذه الانتهاكات المروّعة، والتحرّك العاجل لوقف العدوان، وإغاثة شعبنا، وإنهاء الآلية الصهيونية الدموية للتحكُّم بالمساعدات».
كما دعت «حماس» إلى اعتماد «الأمم المتحدة» ووكالاتها الإغاثية والإنسانية «كجهة موثوقة وآمنة لإيصال المساعدات إلى أهلنا في قطاع غزّة، بعيداً عن هيمنة الاحتلال وأدواته المشبوهة».

