ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

«عنان يعيش» خلف القضبان الإيطالية: لإسكات صوت فلسطين

فلسطين
حفظ المقالة

منذ السابع من تشرين الأول الماضي، تحوّلت شوارع المدن الإيطالية، من الشمال إلى الجنوب، إلى ساحات تضامن مفتوحة مع القضية الفلسطينية، وللمطالبة بقطع العلاقات الأكاديمية والمهنية مع الكيان الصهيوني، والضغط لوقف أي تعاون معه.

الأخبار
الخميس 19 حزيران 2025
تراجعت المحكمة الإيطالية عن قبولها شهادات انتُزعت مِن يعيش تحت التعذيب (حركة الشباب الفلسطيني في إيطاليا)
تراجعت المحكمة الإيطالية عن قبولها شهادات انتُزعت مِن يعيش تحت التعذيب (حركة الشباب الفلسطيني في إيطاليا)
الخط

بينما تتصاعد الهجمة الصهيونية على الفلسطينيّين في الداخل والخارج، تجد المقاومة نفسها في مواجهة ليس فقط مع الاحتلال الإسرائيلي، بل مع المنظومات القانونية والأمنية التابعة للأنظمة الغربية أيضاً. في هذا السياق، يعود إلى الواجهة اسم الأسير الفلسطيني عنان يعيش، المعتقل في إيطاليا منذ العام 2024، وسط تساؤلات عن مدى استعداد الدولة الإيطالية لتأدية دور الحارس القضائي للعدو الإسرائيلي، تماماً كما فعلت فرنسا مع المناضل اللبناني جورج عبد الله.

منذ السابع من تشرين الأول الماضي، تحوّلت شوارع المدن الإيطالية، من الشمال إلى الجنوب، إلى ساحات تضامن مفتوحة مع القضية الفلسطينية، إذ قادت «حركة الشباب الفلسطيني» و«الاتحاد الديمقراطي العربي الفلسطيني» ومجموعات تحرّرية أوروبية وعالمية سلسلة من التظاهرات والإضرابات والتحرّكات التي طالبت بقطع العلاقات الأكاديمية والمهنية مع الكيان الصهيوني، والضغط لوقف أي تعاون معه. ومن بين هذه الساحات، برز اسم عنان يعيش، الأسير الذي يقبع اليوم في سجن «تيرني» الإيطالي.

ولد يعيش في مدينة طولكرم عام 1987، وخاض غمار الانتفاضة الثانية شاباً مقاوماً، إذ اعتقله الاحتلال لمدّة ثلاث سنوات ونصف السّنة، أُفرج عنه بعدها عام 2010. انتقل عام 2017 إلى مدينة لاكويلا الإيطالية بهدف الاستقرار والعمل، قبل أن تعتقله الشرطة الإيطالية في كانون الثاني الماضي، بناءً على طلب رسمي من سلطات الاحتلال تتّهمه فيه بـ«الإرهاب» وتمويل وقيادة خليّة مقاومة في طولكرم.

غير أنّ المحكمة الإيطالية رفضت تسليمه، مستندةً إلى تقارير حقوقية توثّق لجوء سلطات الاحتلال إلى التعذيب أثناء التحقيقات. لكنّ القضية لم تُغلق، ففي آذار من العام نفسه، اعتُقل شابان فلسطينيان آخران، هما علي عرار ومنصور دغمش، بالتّهمة ذاتها، قَبل أن يُفرج عنهما لاحقاً لعدم كفاية الأدلّة، بينما استمرّت محاكمة يعيش.

وفي تطوّر لافت، تراجعت المحكمة الإيطالية عن قبولها شهادات انتُزعت مِن يعيش تحت التعذيب، بعدما واجهت ضغوطاً كبيرة من جهات متضامنة وناشطين فلسطينيّين. مع ذلك، لا يزال يعيش محتجزاً، وتُعقد جلسات محاكمته في هذا الشهر والشهر المقبل لتحديد مصيره.

أمام القضاء، لم يتردّد يعيش في التأكيد على تمسّكه بخيار المقاومة. أعلن صراحةً أنّ اعتقاله سياسي، وأنه لم يرتكب أي جرم في إيطاليا، بل يُحاكم فقط على خلفيّة موقفه السياسي. وأكّد أنّ نشاطه في فلسطين كان مكشوفاً ومعروفاً للأجهزة الأمنيّة الإيطالية، بل إنّ السلطات منحتْه حماية خاصة بعد رفض طلب لجوئه. كما رأى أنّ اعتقاله يشكّل خرقاً للقانون الدولي، مشيراً إلى أنّ إيطاليا إذا كانت تعترف بدولة فلسطين، فالأجدر أن يأتي طلب التسليم منها، لا من دولة احتلال. وإن كانت تَعتبر فلسطين أرضاً محتلّة، فإنّ للمقاومة حقّاً مشروعاً لا يُحاكم عليه.

وفي إحدى الجلسات، قال: «الإرهاب الإسرائيلي المنظّم، الذي هُزم في غزة والضفة، يتّجه اليوم نحو لبنان. ورغم ما خلّفه من دمار وتشريد، فهو لا يزال عاجزاً أمام شعب لا تلين إرادته».

من الواضح أنّ الحكومة الإيطالية ذات النزعة اليمينيّة المنخرطة في مشروع الاستعمار الغربي، تنحاز إلى سياسات الكيان، وتحاول عبر هذه الاعتقالات ترهيب الفلسطينييّن في الشتات وكتم صوت الداعمين للمقاومة. يُنظر إلى اعتقال يعيش بوصفه انتهاكاً صريحاً للحق المشروع في مقاومة الاحتلال، ومحاولة لترسيخ نموذج يشبه حالة جورج عبد الله، لكن هذه المرة على الأرض الإيطالية.

فهل تنصاع روما فعلاً لإملاءات تل أبيب، وتحوّل نظامها القضائي إلى أداة في خدمة الاستعمار، متجاهلةً التزاماتها الحقوقية والدولية؟ أم تَخرج من عباءة التبعيّة وتوقف هذه المحاكمة السياسية؟

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك