
حذّرت «الأمم المتحدة» من أن خطر وقوع إبادة جماعية في الحرب الأهلية المدمرة في السودان لا يزال «مرتفعاً جداً»، وسط استمرار الهجمات ذات الدوافع العرقية التي تشنّها قوات «الدعم السريع».
وقالت وكيلة الأمين العام لـ«لأمم المتحدة» والمستشارة الخاصة بالإنابة للأمين العام أنطونيو غوتيريش بشأن منع الإبادة الجماعية، فرجينيا غامبا، إن «الطرفين ارتكبا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان».
وأضافت غامبا، أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، إن «ما يقلق تفويضي بشكل خاص هو الهجمات المستمرة التي تستهدف مجموعات عرقية معينة، لا سيما في منطقتي دارفور وكردفان».
وشدّدت على أن قوات «الدعم السريع» والميليشيات العربية المسلحة المتحالفة معها «تواصل شن هجمات بدوافع عرقية ضد قبائل الزغاوة والمساليت والفور».
وحذّرت غامبا من أن «خطر الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في السودان لا يزال مرتفعا جداً».
وجاءت تصريحات المسؤولة الأممية بعدما رفضت «محكمة العدل الدولية»، الشهر الماضي، دعوى رفعها السودان ضد دولة الإمارات بتهمة التواطؤ في ارتكاب إبادة جماعية لدعمها المفترض لقوات «الدعم السريع» في الحرب، وهي اتهامات نفتها الإمارات.
وقالت المحكمة إنها لا تتمتع بالاختصاص القضائي للبت في القضية.
واندلعت الحرب في السودان منتصف نيسان 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات «الدعم السريع» بقيادة محمد حمدان دقلو، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد 13 مليونا فر منهم أربعة ملايين إلى الخارج، وأزمة إنسانية تعدّ الأسوأ في العالم وفق «الأمم المتحدة».

