ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

رحلة اللقمة المغمّسة بالدم: هكذا يعيش جوعى غزة

فلسطين
حفظ المقالة

في غزة، بات الخبز مرادفاً للموت: شبان يركضون نحو شاحنات المساعدات تحت نيران القناصة، في رحلة يومية مغمّسة بالدم، بحثاً عن لقمة تنقذ أطفالهم من الجوع.

يوسف فارس
يوسف فارس
الثلاثاء 24 حزيران 2025
نحو 30 شهيداً ومئات الجرحى قضوا، أمس، في منطقة الواحة غرب مدينة غزة، في مشهد يتكرّر يومياً (محمد بعلوشة)
نحو 30 شهيداً ومئات الجرحى قضوا، أمس، في منطقة الواحة غرب مدينة غزة، في مشهد يتكرّر يومياً (محمد بعلوشة)
الخط

غزة | يزدحم شارع النصر، غرب مدينة غزة، بآلاف الشبان المهرولين إلى منطقة الواحة على شاطئ بحر السودانية شمال غرب المدينة، حيث ستصل بضع شاحنات من المساعدات إلى باحة جرداء ساقطة بالنار. تدخل الشاحنات عدّة مرات في الأسبوع، من ثغرة في موقع زيكيم العسكري المحاذي لمدينة بيت لاهيا شمالي القطاع، فيندفع الشبان تحت خطر الموت إلى حيث تتوقّف الشاحنات في منطقة قريبة جداً ومكشوفة أمام مرمى رشاشات الدبابات الإسرائيلية، ثم تبدأ المجزرة.

يقول أحمد اليازجي، أحد الذين التقتهم «الأخبار»: «لا خيار أمامنا سوى الذهاب إلى رحلة الموت هذه، على أمل العودة بقوت أولادنا، الأسواق فارغة، والمواد التموينية النادرة أسعارها مرتفعة، وضعونا أمام الموت جوعاً أو قتلاً».

منذ خَرَق جيش العدو وقف إطلاق النار قبل 90 يوماً، مَنعت سلطات الاحتلال، المؤسسات الدولية من ممارسة مهامّها في توزيع المساعدات بالطريقة المعتادة، بحجّة سيطرة حركة «حماس» عليها، كما أَغلقت المعابر الحدودية في وجه آلاف الشاحنات التي تنتظر العبور من معبر رفح، ومنعت إدخال البضائع التجارية إلى القطاع.

ومنذ 40 يوماً، دشّن الاحتلال آليتين اثنتَين للحصول على المساعدات: الأولى هي التوجّه إلى مراكز التسليم البعيدة في مدينة رفح ومحور نتساريم في وسط القطاع، حيث يُقتل يومياً نحو 30 شاباً ويصاب المئات برصاص جيش العدو، أو التوجّه إلى شاحنات المساعدات وسرقتها بشكل عشوائي في المناطق الحمراء الخطيرة، الواقعة على شارع الرشيد شمالاً.

في رحلة الموت، تصادف طبقاتِ المجتمع كلّها، الأطباء والمعلمين والتجار والمثقفين، إذ لا يترك الجوع مساحة للاختيار. يقول حسين أحمد، وهو معلم حكومي: «لم يبقَ أمامنا خيار سوى أن نخوض لعبة الموت، العُجَّز وأطفالك جائعون، يؤلم أكثر من الموت في محاولة الحصول على الطعام، على الأقل إن متنا ونحن نحاول الحصول على رغيف الخبز، سيسامحنا أطفالنا، لأننا حاولنا».

نحو 30 شهيداً ومئات الجرحى قضوا، أمس، في منطقة الواحة غرب مدينة غزة، في مشهد يتكرّر يومياً، حيث يُستدرج الشبان إلى مصيدة لا نجاة منها: «حينما رأينا الشاحنات تخرج من منفذ زيكيم، جهّزنا أنفسنا، وبدأنا نتقدّم إلى منطقة الواحة. وصلت أولى الشاحنات وتوقّفت خمس خلفها. صعد الشبان وبدأ التزاحم الرهيب، تقدَّم آخرون إلى الشاحنات الأكثر بعداً، ثم بدأ القصف علينا من كلّ الوسائط الحربية: طائرات الكواد كابتر وقذائف المدفعية، وبدأت طائرة مروحية في إلقاء القنابل والرصاص على الحشود»، وفق ما يقول أحمد فرج.

ويضيف: «صُدمنا أن سبع شاحنات فقط فيها كميات من المكمل الغذائي العديم القيمة والطعم، مات الناس وأصيبوا لأجل لا شيء».
في طريق العودة، وجوه تملؤها الحسرة، وبكاء على مَن قُتل؛ وإذ يحاول العشرات نقل الشهداء والمصابين من مسرح المقتَلة إلى أقرب نقطة يمكن أن تصل إليها سيارات الإسعاف، يستريح آخرون خصوصاً من كبار السن على الأرصفة، حيث يهيمون بحثاً عن شربة ماء.

تقف الشمس عمودياً في كبد السماء، ثم تغيب، وتستمرّ مسيرة المشاة الذي تنحل أجسامهم أكثر فأكثر للوصول إلى مناطق سكنهم البعيدة. هل ستعودون غداً؟ سألْنَا فرج الذي كان يمتلك مطعماً للمأكولات الشرقية قبل الحرب، فأجاب: «ليس أمام أبٍ جائع إلا أن يواجه كل احتمالات الموت... حتى لا يموت أطفاله جوعاً».

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك