
أعلنت منظمة الصحة العالمية أنّها تمكّنت، يوم أمس، من إدخال أول شحنة طبية إلى قطاع غزة منذ 2 آذار، لكنها «لا تمثّل سوى نقطة في بحر» مقارنةً بالحاجة الفعلية داخل القطاع.
وأشار المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إلى أنّ الشحنة الأولى تضمّنت 9 شاحنات محمّلة بإمدادات طبية أساسية، إلى جانب 2000 وحدة دم و1500 وحدة بلازما.
وأوضح غيبريسوس، في منشورٍ على منصة «أكس»، أنّه «تمّ نقل الشحنة عبر معبر كرم أبو سالم دون تسجيل أي حوادث نهب، رغم الظروف شديدة الخطورة التي تواجه فرق الإغاثة على طول الطريق».
وأكد أنّ «هذه الإمدادات ستوزَّع، خلال الأيام المقبلة، على المستشفيات ذات الأولوية، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نقص حاد في المعدات والدم، خاصةً في ظل تصاعد أعداد الإصابات، التي يعود العديد منها إلى حوادث وقعت أثناء توزيع المساعدات الغذائية».
Yesterday @WHO delivered its first medical shipment into #Gaza since 2 March - 9 trucks carrying essential medical supplies, 2000 units of blood, and 1500 units of plasma.
— Tedros Adhanom Ghebreyesus (@DrTedros) June 26, 2025
The supplies were transported from Kerem Shalom, without any looting incident, despite the high-risk… pic.twitter.com/umwGRNXvXM
ولفت غيبريسوس إلى أنّ «وحدات الدم والبلازما أُرسلت إلى منشأة التخزين البارد في مجمع ناصر الطبي، تمهيداً لتوزيعها على المستشفيات التي تواجه نقصاً حرجاً».
وإذ أشار إلى أنّ أربع شاحنات تابعة للمنظمة لا تزال في معبر كرم أبو سالم، أكد مدير المنظمة ضرورة إيصال المساعدات الطبية بشكل فوري، وبدون عوائق، وبصورة مستدامة، عبر جميع المعابر الممكنة.
عشائر غزة ترفض اتهامات نتنياهو
في سياقٍ آخر، رفضت عشائر غزة، اليوم، اتهامات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لحركة «حماس» بنهب بعض المساعدات التي تدخل إلى القطاع.
وقالت الهيئة العليا لشؤون العشائر في غزة، وهي لجنة تمّ تشكيلها خلال العدوان ولا تتبع لحركة «حماس»، إنّها «تدحض بشدة ادعاءات الاحتلال المغرضة التي تهدف إلى تشويه الحقائق ونشر الفوضى في القطاع»، مؤكدةً أنّ «جميع المساعدات مؤمّنة بالكامل وتحت رعايتها المباشرة، ويتم توزيعها حصرياً عبر الهيئات الدولية».
-
(أ ف ب)
ودعت الهيئة مجلس الأمن الدولي إلى إرسال وفد «بشكل فوري وعاجل» لمعاينة توزيع المساعدات ميدانياً.
وفي وقت متأخر من مساء أمس، زعم نتنياهو، في بيان مشترك مع وزير دفاعه، يسرائيل كاتس، أنّه «تلقّى معلومات تشير إلى أنّ حماس تسيطر مجدداً على المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى شمال قطاع غزة وتسرقها من المدنيين»، مشيراً إلى أنّه «وجّه الجيش لإعداد خطة لمنع حماس من الاستيلاء على المساعدات».
ارتفاع حصيلة الشهداء
إلى ذلك، أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم، ارتفاع حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي منذ الفجر إلى 56 شهيداً، بينهم ستة كانوا ينتظرون الحصول على مساعدات.
وقال المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، لوكالة فرانس برس: «وصل 17 شهيداً وعدد من الجرحى إلى المستشفى، إثر قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من المواطنين قرب مفترق البركة في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، ما يرفع العدد الإجمالي للشهداء، منذ فجر اليوم، إلى 56 شهيداً».
إقرأ أيضاً: العدو يتفرّغ لغزة مجدّداً | المقاومة تتنشّط: كمائن فاتكة
وبحسب بصل، فإنّ من بين الشهداء «ستة من منتظري المساعدات، ثلاثة قرب محور نتساريم، وثلاثة قرب مركز التوزيع شمال رفح».

