
اعتبر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، أن ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي من «خطوات متسارعة» هو «عملية تصفية منهجية لإضعاف السلطة، ومشروع الدولة، واستهداف بشكل واضح ومباشر لتقويضها».
وأشار فتوح، في بيان، اليوم، إلى أن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، «ليس وحده من يتبنى هذا التوجه العدواني، بل تحظى رؤيته بتأييد أغلب وزرائه من المتطرفين المستعمرين».
ورأى أن إجراءات حكومة الاحتلال «من الاستيلاء على أموال المقاصة الفلسطينية، إلى الاقتحامات اليومية للمدن والقرى، وفرض العقوبات الجماعية، ودعم وتحريض المستعمرين، والجماعات اليهودية المتطرفة، واقتحام القرى والبلدات الفلسطينية، والاعتداء والقتل على المواطنين، وشن حرب وعدوان وحشي على قطاع غزة، وقتل عشرات الآلاف، وتدمير كامل المدن والبنى التحتية، وتحويل القطاع لمقبرة جماعية، ومدن اشباح، ضمن خطة تطهير عرقي، يشكل عدواناً هو الأكثر دموية بالقرن الـ21».
العقبة الأخيرة
ولفت فتوح إلى أن الأساس الذي تقوم عليه هذه الخطة في نظر اليمين الإسرائيلي المتطرف «هو إضعاف السلطة باعتبارها العقبة الأخيرة أمام الضم الكامل للضفة الغربية ونفي قادتها من المشهد السياسي، وبالتالي تصفية حلم الدولة الفلسطينية»، معتبراً أن «هذا المشروع الإسرائيلي لا يستهدف السلطة كمؤسسة فقط، بل كرمز لطموح وطني فلسطيني وكعنوان قانوني لحق تقرير المصير».
وقال: «بعد أن أصبحت الرواية الفلسطينية تحظى بإجماع دولي، وعزل كيان الاحتلال، وفرض العديد من عمليات المقاطعة، وقطع العلاقات مع كبرى المؤسسات الاكاديمية والتجارية، وشعور اسرائيل بالعزلة، وانتفاضة الشارع الأوروبي ضد ممارسات الاحتلال من إبادة وتطهير، أصبح موضوع إضعاف السلطة وتفكيكها أولوية، وهدف احتلالي».
الاحتلال يحارب فكرة الدولة
وأوضح فتوح أن الاحتلال الإسرائيلي «لا يحارب مجرد أشخاص أو مؤسسات، بل يقاتل فكرة الدولة الفلسطينية ذات السيادة، ويسعى إلى خلق واقع جديد قائم على تقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية، وفصل الضفة عن الضفة بكنتونات عنصرية، وفصلها عن غزة، وسرقة فلسطين من الفلسطينيين، وتكريس الحكم الإداري المحلي، في محاولة من حكومة اليمين لفرض وقائع نهائية على الأرض، تجعل من الحل السياسي سراباً بعيد المنال».
وأكد «أن شعبنا الفلسطيني بكل مكوناته يرفض وسيتصدى لهذا المشروع الاحتلالي التصفوي، وسيواصل نضاله المشروع لحماية حقه في دولة مستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس»، داعياً إلى «تعزيز الوحدة الوطنية، وتفعيل المقاومة الشعبية، ومضاعفة الجهود السياسية والدبلوماسية، لفضح هذه الخطة الخطيرة، وإسقاطها في كل الساحات».
وطالب المجتمع الدولي «بمواقف واضحة وعلنية، لتنفيذ جميع قرارات الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والتدخل لوقف المقتلة اليومية لشعب يناضل من أجل حريته، ويتمسك بجذوره».

