
أعلنت هيئة القضاء العسكري التابعة لحركة «حماس» في غزة أنها أمهلت متزعم مجموعة مسلحة في قطاع غزة عشرة أيام لتسليم نفسه لاتهامه بتشكيل عصابة مسلحة والتعامل مع إسرائيل.
وقالت الهيئة، في بيان اليوم، إن المحكمة الثورية في قطاع غزة، «قررت إمهال المتهم ياسر جهاد أبو شباب مدة عشرة أيام، من تاريخ اليوم الأربعاء، لتسليم نفسه للجهات المختصة لمحاكمته أمام الجهات القضائية».
وتضمّن القرار، وفق البيان الذي تلقت «فرانس برس» نسخة منه، توجيه اتهامات لأبي شباب، منها «الخيانة والتخابر مع جهات معادية، وتشكيل عصابة مسلحة والعصيان المسلح».
وتوعّدت الهيئة بأنه «في حال عدم تسليم نفسه يعتبر فاراً من وجه العدالة ويحاكم غيابياً، طبقاً لأحكام قانون العقوبات الفلسطيني رقم 16 لسنة 1960م، وقانون الإجراءات الثوري لسنة 1979».
-
شوهد عناصر «أبو شباب» وهم يحملون أسلحة قرب مركز للمساعدات في رفح (أ ف ب)
وكان ياسر أبو شباب، وهو من مواليد 1990 ومن سكان رفح في جنوب قطاع غزة، قد شكل مجموعات مسلحة باسم «القوات الشعبية» مقرها في المنطقة الشرقية الجنوبية في رفح، الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث ينشط عناصرها.
وخلال الأسابيع الماضية، شوهد عناصر أبو شباب وهم يحملون أسلحة أوتوماتيكية خفيفة، قرب مركز للمساعدات في رفح.
وكان رئيس وزراء العدو، بنيامين نتانياهو، قد اعترف، الشهر الماضي، بدعم إسرائيل جماعة مسلحة في غزة تُعارض «حماس»، من دون أن يُسميها. لكن وسائل إعلام إسرائيلية قالت إنها مجموعة «القوات الشعبية».
ووصف المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، وهو مركز أبحاث، ياسر أبو شباب بأنه زعيم «عصابة إجرامية تعمل في منطقة رفح، وتُتهم على نطاق واسع بنهب شاحنات المساعدات».
ووفق معلومات المركز، فإن المدعو سُجن سابقاً لدى «حماس» بتهمة الاتجار بالمخدرات.
وإلى جانب تعاون مجموعة «أبو شباب» مع الجانب الإسرائيلي، كشفت مصادر لـ«الأخبار»، في وقت سابق، عن وجود «تعاون أمني واضح بين العصابة المذكورة وأجهزة أمنيّة عربية»، لا سيما الأمن المصري.
سويسرا تنوي حل فرع مؤسسة غزة «الإنسانية»
وفي سياق متصل، أعلنت سويسرا عن نيّتها حلّ فرع مؤسسة غزة الإنسانية المسجّل في جنيف، معلّلة ذلك بأن هذه الهيئة المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل والتي تندّد بعملها الأمم المتحدة ومنظمات أخرى ليس لديها ممثل أو عنوان في البلد.
ووفق السلطات السويسرية، فإن الفرع المسجّل في جنيف تابع لمؤسسة غزة الإنسانية، التي تتّخذ من ديلاوير في الولايات المتحدة مقرّاً لها، علماً أن جنيف تستضيف وكالات أممية كثيرة ومنظمات غير حكومية.
ونشرت السلطة الفدرالية السويسرية للرقابة على الشركات، في الجريدة الرسمية للتجارة «نداء للدائنين إثر تصفية المؤسسة المسجّلة في جنيف» وهي «قد تأمر بحلّ المؤسسة إذا لم يتقدّم أيّ دائن منها في خلال مهلة 30 يوماً المنصوص عليها في القانون»، وفق ما أفادت وزارة الداخلية الفدرالية وكالة «فرانس برس».
-
ترفض الوكالات الأممية التعامل مع مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من أميركا وإسرائيل (أ ف ب)
وأكّدت مؤسسة غزة الإنسانية، من جهتها، أنها لم تزاول قطّ نشاطاً في سويسرا بصفتها المؤسسية وهي تنوي حلّ الفرع المسجّل في جنيف، بحسب الهيئة الرقابية.
وترفض وكالات الأمم المتحدة وأغلبية المنظمات الإنسانية العاملة في غزة التعاون مع هذه المؤسسة، مع التشكيك في آليات عملها ومبادئها.
ومنذ افتتاحها نقاط توزيع للمواد الغذائية في أيار في غزة، استشهد مئات الفلسطينيين بنيران إسرائيلية وهم ينتظرون الحصول على المساعدات.
وطالبت السلطة الفدرالية السويسرية للرقابة على الشركات المؤسسة بتوضيح الوضع حتّى نهاية حزيران، «كونها لا تحترم بعض التزاماتها القانونية».
ولحظت السلطة عدّة أوجه قصور، «فالمؤسسة ليس لديها عضو في المجلس التأسيسي مخوّل التوقيع نيابة عنها ومقيم في سويسرا ولا تتمتّع بالحدّ الأدنى من ثلاثة أعضاء في المجلس التأسيسي وفق نظامها الداخلي ولا حساب مصرفياً لها في سويسرا ولا عنوان صالحاً لها في سويسرا ولا هيئة مراجعة لها».

